كفارداروم كابوسا يزول والمرور على شارع صلاح الدين اصبح حلما يدنو

نشر بتاريخ: 17/08/2005 ( آخر تحديث: 17/08/2005 الساعة: 11:18 )
معا - تقرير اخباري - عيونا تناظرالطريق و قلوبا تحلم بالخلاص هكذا كان مواطنو شرق دير البلح خلال السنوات الخمس الماضية أمتارا تفصلهم عن مزارعهم و مدارسهم ولكنهم يقطعون الكيلو مترات لكي يتمكنوا من الوصول إليها وذلك بعد إغلاق قوات الاحتلال الاسرائيلي الشارع صلاح الدين وهو الطريق الرئيسي الذي يسمح بالحركة من شرق دير البلح إلى خانيونس ولكن بمجرد أن رأوا قوات الأمن الفلسطينية تنتشر في محيط مستوطنة كفار داروم مبشرة بالانسحاب لمعت في عيونهم فرحة النصر و تصاعد شعورهم بالامل في عودة الحياة إلى طبيعتها بفتح شارع صلاح الدين الذي عانى المواطنون من إغلاقه طوال فترة الإنتفاضة .
وأعرب مواطنو شرق دير البلح عن أملهم في أن يتم فتح شارع صلاح الدين الذي قامت قوات الإحتلال الإسرائيلي باغلاقه وعدم السماح لأهالي دير البلح بالمرور إلى خانيونس من خلاله أو التجول و الحركة في منطقة شرق المحطة مرورا فيه مما أعاق حركة المواطنين بالمنطقة و اعادة إنتشارهم على أراضيهم بعد الإنسحاب بعد قيام قوات الإحتلال الإسرائيلي بالإستيلاء عليها من أجل توسيع مستوطنة كفار داروم و ذلك بضم أراضي المواطنين عن طريق وضع الأسلاك الشائكة التي تفصل المستوطنة عن الأهالي بمساحات شاسعة من أراضي المواطنين و التي يؤول معظمها إلى آل بشير , و آل أبو عريف معربين.
وقالت مواطنة يلاصق منزلها الأسلاك الشائكة المحيطة بالمستوطنة أحلم باليوم الذي يأتي لأسترد أرضي التي سلبها مني المستوطنون مستطردة القول بعد أن استولى المستوطنون على أرضنا ووضعوا الأسلاك الشائكة أصبح يفصل منزلنا عن هذه الأسلاك ما لا يزيد عن ثلاثة أمتار و أنه كلما وقف أولادي أمام المنزل من الجهة المقابلة لهذه الأسلاك أطلق الجيش الإسرائيلي النار عليهم بحجة أنهم يقومون بزرع الألغام .

و روت أم العبد أنها كلما نظرت من شرفة منزلها تدمع عيناها و يتحسر قلبها متمنية زرع لو شجرة واحدة أمام منزلها لكي تشعر بملكيتها لهذه الأرض .
و أردفت تقول كان قلبي ينفطر كلما أرى أرضي و أشعر بانها سلبت مني قهرا و لم أشعر بسيطرتي عليها و بحريتي في التجول فيها ينهش قلبي طوال الانتفاضة يوما بيوم .
و ذكرالمواطن أبو مهند يبلغ من العمر 42 عاما أنه يقطع حوالي 2 كيلو متر للوصول إلى أرضيه التي تبعد عن منزله بحوالي 300 متر لكي يتمكن من الوصول إليها و ذلك بعد إغلاق شارع صلاح الدين مشيرا إلى أن قوات الإحتلال الإسرائيلي لم تكتف بإغلاق الشارع فحسب بل و قامت بقتل الحياه فيه وذلك بتدمير مصنعا للألبان يؤول إلى آل بارود و تدمير العديد من المحلات التجارية كمحلا للأثاث و آخر للبقالة كما دمرت معملا للأحجار ومحطة للبنزين و مزرعة لتسمين العجول و دفيئات يزرع فيها الورد القرنفل و هو أحد الصادرات الفلسطينية الى الخارج يعود الى آل أبو سمرة وذلك بعد استشهاد محمد أبو سمرة كما قاموا بهدم منزله أيضا .
وقالت كل من الطفلة فايزة عطا الله و الطفلة براءة أبو نصير أنه عندما أغلقت قوات الإحتلال شارع صلاح الدين اصبحنا نقطع مسافات طويلة للوصول إلى مدرستنا " مدرسة المزرعة " والتي تقع على شارع صلاح الدين المقابل لمستوطنة كفار داروم و أنه بعد أن حولتها إلى ثكنة عسكرية أصبحنا نقطع مسافات أطول للوصول إلى المدرسة الأخرى بعد أن كانت المدرسة قريبة جدا من منازلنا .

ومن ناحية أخرى قال الطفل مصعب بشير حرمني جيش الاحتلال من الدراسة في مدرستي المزرعة بعد أن حولها إلى ثكنة عسكرية مما أجبرني على الذهاب إلى مدرسة أخرى تبعد كثيرا جدا عن بيتي معربا عن أمله في أن يرى مدرسته تضج بالطلاب مرة أخرى وأن لا يعاني غيره مما عاناه في الذهاب في كل يوم إلى المدرسة مضيفا أتوق الى سماع النشيد الوطني الفلسطيني فيها و الذي يرن في بيتي نتيجة لقرب المرسة الشديد منه في كل صباح لكي أشعر أنني أتنفس حرية و أنعم بالسلام .
كما و أعرب العديد من طلاب مدرسة المنفلوطي الثانوية , و طالبات مدرسة سكينة بنت الحسين الثانوية و هي تقع على شارع صلاح الدين ممن يقطنون بالقرب من كفار داروم أن يتم فتح شارع صلاح الدين لكي يتسنى لهم الذهاب إلى مدارسهم مباشرة عوضا عن طريقا طويلة كانوا يسلكوها للوصول الى تلك المدارس كما و يعتبر شارع صلاح الدين هو الطريق الرئيسي الذي يربط محافظة الوسطى بالجنوب .
وفيا يخص الانسحاب من مستوطنة كفار داروم أفاد شهود عيان بأن المستوطنون لا زالوا يتجولون فيها مقيمون داخل خيام وضعوها داخلها للاعتصام احتجاجا على الخروج منها مشيرين أن مستوطنو كفار داروم هم من المستوطنين المتعصبين ولا يتوقع سكان دير البلح منهم الخروج بسهولة كما كان في بعض المستوطنات التي تم إخلاؤها .