الإثنين: 28/09/2020

د. زكارنة: خرج من جنين بيد فارغة وعاد مليونيرا وعمّر قصور وثقة الأمراء

نشر بتاريخ: 27/08/2013 ( آخر تحديث: 27/08/2013 الساعة: 20:48 )
رام الله- خاص معا - كثيرة هي القصص والحكايات حول رجال الإعمال الذين انطلقوا من الصفر والفقر والعدم إلى عالم المال والإعمال. ومن بين هذه القصص التي تستوقف من يطل عليها هي قصة النجاح والكفاح لرجل الإعمال الفلسطيني الدكتور محمد فايز زكارنة صاحب مجموعة الفايز العالمية والذي خرج من مدينة جنين شمال الضفة الغربية الى الأردن لتكملة تحصيله الأكاديمي وهو لا يملك من المال شيء.

زكارنة من مواليد جنين 1960 درس وتعلم في مدارسها حتى الثانوية العامة ليخرج في مغامرة دراسية للجامعة الأردنية وفق مبدأ على ما تيسر "ويد وراء ويد قدام" كما يقول.

وفي العاصمة الأردنية عمان حصل زكارنة على شهادة البكالوريوس بالاقتصاد وبعد سنوات حصل على الماجستير والدكتوراه من الكلية الملكية الايرلندية.
|235150|
معا التقت زكارنة في فندق "موفنبيك" بمدينة رام الله وكان الحوار التالي:

من أين كانت البداية العملية في عالم الاقتصاد؟
يقول زكارنة : البداية كانت في الإمارات حيث عملت في شركة فنون وديكور لمدة بسيطة، بعدها قررت ان افتح مشروع خاص (شركة الفايز للستائر والديكور) وكان ذلك في عام 1985، تطور المشروع الى ورشة ومصنع صغير للأثاث حتى عام 1997، واشتريت مصنع اكبر في عام 2000 وأصبح لدينا مصنع كبير وكانت نقطة التوسع الكبيرة عام 2005 وأصبح لنا فروع في بغداد والسودان وقطر والأردن وتنوع العمل في الإمارات ومعها 5 فروع تخص احتياجات القصور، وشركات محترفة في عمل الديكورات المحترفة.

وعن ابرز القصور التي عمرها بالديكورات والمفروشات والستائر ..يقول زكارنة:
فندق قصر الإمارات وهو تحفة فنية معمارية عالمية ومقره ابو ظبي احتجت معه للاستعانة بحوالي 350 نقاش مغربي استقدمتهم لابو ظبي لانجاز العمل. كما عمرنا العديد من قصور للشيوخ والأمراء في الإمارات والبحرين والكويت والسعودية ودول الخليج كما عمرنا قصور وبنايات في لبنان وقبرص ودول عديدة.

وللتوسع في العمل ايضا قمت بشراء مصنع سجاد ضخم في دبي ولدي الآن حوالي 350 عامل وموظف.
وعن علاقته بالبنك الإسلامي الفلسطيني يقول زكارنة:
كنت من أوائل الذين استثمروا في البنك في العام 2000 وانتخبت كعضو مجلس اداراة وفي العام 2004 نائبا للرئيس، نهاية 2006 انتخبت رئيسا لمجلس الإدارة حتى الان.

وحول أمور البنك في فلسطين يوضح زكارنة : أنا لا استطيع أن أقول إنني راضي كليا عن الواقع إلى أننا انتقلنا من مرحلة الترهل والخسارة إلى الربح واستطعنا تحديث الأنظمة وزيادة الكوادر كما ونوعا وزيادة فروعنا واتساع قاعدة العملاء بشكل كبير وزيادة التحويلات ورغم كل هذا وذاك فنحن لم نصل لما نطمح ولكن نسير بثبات حتى اننا نفخر بحصولنا على أجائزة أفضل بنك إسلامي عربي في العام الماضي.

وحول واقع البنوك العاملة في فلسطين قال زكارنة:
وضع البنوك في الأراضي الفلسطينية ممتاز وأفضل بكثير من دول مجاورة و لا يوجد بنوك تحقق عوائد ربح مثل عندنا ، وأفضل محفظة ائتمانية في الوطن العربي موجودة في فلسطين ، وأكثر بنوك انضباطا في قواعد الحوكمة والمعايير الدولية هي البنوك الفلسطينية ، في بلاد أخرى البنوك لديها سيولة فائضة وتريد زبائن ، اما هنا فالسوق ناشئ ونشيط.
|235148|
وعن توجهاته الاستثمارية في فلسطين يكشف زكارنة:
نحتاج لاستثمارات كثيرة في مجال التعليم والزراعة والصحة والصناعة هنالك قابلية للاستيعاب، ممكن ان نعتمد على أنفسنا كرأس مال فلسطيني وهذا مفيد وأدعو للشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام وأنا أتحفظ على الاستثمارات الأجنبية التي يذهب عائدها لخارج فلسطين. وانا استعد للاستثمار وممكن بالشراكة وممكن في نفس قطاع عملي أو غيره.

و لدي توجه لدعم وتمويل المشاريع الصغيرة (طبيب، خريج، محامي، حرفيين)، يجب وجود تعليمات وأنظمة تحدد المعايير وتشجع الاستثمار مع توجه للقطاعات المنتجة وتوفي العملة الصعبة وفرص عمل للحد من البطالة.

وحول انتفاع المواطن من هذه الاستثمارات يقول زكارنة:
ان تنفيذ مشاريع عديدة لا بد ان يعود بالانتفاع على خزينة الدولة من خلال العوائد الضريبية، وأي اقتصاد قوته بالقوة الشرائية للفرد، وعندما تقوى خزينة الدولة يرتفع مستوى تقديمها للخدمات، (وبرج واحد في الإمارات بنصف موازاتنا).

وعن عوامل جذب الاستثمار للبلد يقول زكارنة:
ان التركيز على الاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم أمر مهم ومحبب ومفيد جدا لاي من شعوب العالم وكذلك لاحظت ان القطاع الزراعي مجال ممتاز للاستثمار وسيحقق عوائد طيبة لكل من يستثمر به أيضا مع ضرورة سن وتشريع قوانين العمل و تنظيمها وتوضيحها وتوفير التراخيص وضبطها في سياق محترم مع تحديد الحد الأدنى والأعلى للأجور، وبالنتيجة نضمن حق الدولة في المستحقات.وهنا يأتي الضبط الضريبي وبالعادة يتهرب الكبار من الضريبة، كما يجب تشريع قوانين تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية وهنالك نسبة متعارف عليها للمسؤولية وتركها لقرار أصحاب المال يخلق مشكلة ولا تكون سوية.

واختتم الحوار بالتعبير عن سعادته وفرحته باسترداد هويته الفلسطينية قبل أيام وهو الذي فقدها عندما خرج للدراسة في الأردن وحصل عليها بعد سنوات من تقديمه للطلب.
ويتمتع د.زكارنة بشخصية قوية ورؤية ثاقبة وبروح مرحة وانتماء وطني ومجتمعي يدفعه دوما للتواصل مع القطاعات الفقيرة والمهمشة ،وفي السياسة عرف ايضا بمواقفه القومية الاصيلة .

هذا وتقدر ثروة ومصالح واستثمارات زكارنة بملايين الدولارات ويتوقع ان ينقل مركز عمله وثقله للأراضي الفلسطينية قريبا. ويتمتع د. زكارنة وشركته وإدارته بسمعة طيبة ومثابرة وصدق جعلته محط احترام العديد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والوزراء والأمراء والشيوخ في الوطن العربي.