الجمعة: 23/02/2024 بتوقيت القدس الشريف

اولمرت يرد بالرفض على مبادرة الهدنة ذات النقاط العشر المعروضة على طاولة لقاءات القاهرة وك الاقصى تقبلها اذا كانت متبادلة

نشر بتاريخ: 29/05/2007 ( آخر تحديث: 29/05/2007 الساعة: 17:06 )
بيت لحم -معا - سارع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بالرد بالرفض على مبادرة الهدنة ذات النقاط العشر التي صاغها الرئيس ابو مازن ووزير الخارجية زياد ابو عمرو والمعروضة على طاولة لقاءات الفصائل الفلسطينية في القاهرة.

وقال اولمرت في كلمة له امام الكنيست اليوم بمناسبة السلطات المحلية والذي صادف اليوم بان حكومته لن تعقد اي تسوية مع حركة حماس والجهاد الاسلامي فيما يتعلق باستمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه اهداف اسرائيلية .

واضاف اولمرت " لن نعقد اي تسوية مع حماس او الجهاد او اي طرف مماثل وسنواصل ضربها ولن نتعامل مع المعادلات الميدانية حين يتعلق بحياة الناس ".

ووصف اولمرت عمليات الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة بمفتاح حل قضية الصواريخ التي شدد على عدم وجود حل سحري لها .

وشدد اولمرت على عدم وجود نية اسرائيلية للمس بالابرياء لكن مقتل المدنيين هو من الاثار الجانبية للحرب ومن يتحمل مسؤولية ذلك هم من يستخدمون الارهاب حسب وصفه .

وكان التلفزيون الإسرائيلي وصف مبادرة التهدئة التي قال ان الرئيس ابو مازن قدمها للفصائل الفلسطينية لصنع تهدئة جديدة ، وصفها بالممكنة .

وهي المرة الاولى منذ بداية الهجوم الاسرائيلي الجديد على قطاع غزة والتي يتحدث فيها الاسرائيليون عن حل سياسي لقضية الصواريخ على سديروت .

ولكن وحسب محلل سياسي في القناة الثانية من التلفزيون الاسرائيلي فان حماس تعمل على لي ذراع ابو مازن وسحب صلاحياته الامنية والادارية وفي السفارات مقابل وقف اطلاق الصواريخ .

وكانت مواقع اخبارية فلسطينية نشرت نص التهدئة الذي وضعه الرئيس محمود عباس بالتعاون مع زياد ابو عمر وزير الشؤون الخارجية والمطروح حاليا على طاولة النقاش بين الفصائل الفلسطينية، المجتمعة في القاهرة، بغرض البحث في تثبيت "التهدئة مع اسرائيل" والتوقيع عليها، والمتمثل بـ "10" شروط على النحو التالي :

بداية النص:

تعلن المنظمات الموقعة أدناه، أنه حرصا منها على مصلحة شعبنا وأمنه، فإنها توافق على تهدئة متبادلة ومتزامنة وشاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وذلك ضمن الشروط التالية:

1 ـ تتوقف التنظيمات عن إطلاق الصواريخ.

2 ـ تتوقف إسرائيل عن العمليات الجوية والبحرية والبرية.

3 ـ يتم استكمال هذه العملية فور القبول بها من قبل الأطراف.

4 ـ تنسحب التهدئة على الضفة الغربية خلال شهر من تاريخ البدء في قطاع غزة.

5 ـ تنتهي كل عمليات الاغتيالات والمطاردات والاعتقالات في كل من الضفة والقطاع.

6 ـ يتم حل مشكلة المطاردين والمبعدين من خلال اتفاق واضح.

7 ـ يوضع اتفاق شرم الشيخ موضع التنفيذ بعد ذلك.

8 ـ يشمل الاتفاق جدولا زمنيا للإنسحاب من المناطق التي احتلت في 28/9/2000.

9 ـ كما يشمل الاتفاق إزالة الحواجز في مناطق الضفة الغربية.

10ـ فور البدء بتنفيذ البند الأول والثاني تقوم السلطة الفلسطينية بنشر تدريجي لقوات الأمن الوطني على الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة".

ومن المفترض ان يلتئم اجتماع الكابينيت الاسرائيلي مرة اخرى غدا الاربعاء للتباحث في امر التصعيد العسكري ضد غزة وفي حال حدث اختراق سياسي ووافقت اسرائيل ووافقت التنظيمات الفلسطينية على التهدئة فان الامور ستسير باتجاه العودة الى توازن الصواريخ الذي اصبح من بديهيات السياسة عقب الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة شهر اب من العام 2005 الماضي.

ابو عدي .. نعم للتهدئة المتبادلة والشاملة .

من جهته أكد ابوعدي من ابرز قادة كتائب شهداء الاقصى في الضفة الغربية, على ضرورة التهدئة مع الجانب الاسرائيلي, قائلاً:" فنحن لسنا ضد أي اتفاق ممكن ان يخدم شعب فلسطين وانما مع الاتفاق العام ومع التهدئة بشرط ان لا تكون من طرفنا فقط, وان لا تكون تهدئة مجانية لصالح الاحتلال, فسنكون أول من سيخطرقها اذا استمر الاحتلال في القتل والاعتقال ومصادرة الاراضي".

وقال ابو عدي في اتصال هاتفي خاص بـ"معا":" نحن في كتائب شهداء الاقصى ولاننا نحمل روحنا على كتفنا من اجل حرية شعب فلسطين فنحن حريصون على مصلحة هذا الشعب، ونموت من اجل قضيتنا الفلسطينية العادلة, ونعمل بكل طاقتنا لحماية هذا الشعب، فمنذ تاسيس كتائب الاقصى ونحن نحمل لواء الدفاع عن ارض وانسان فلسطين".

وأكد ابوعدي على ان كتائب الاقصى مع بنود الوثيقة التي اقترحها الرئيس ابو مازن, بشرط الالتزام الكامل بها من قبل الاحتلال اولا, قائلاً:" لان الاحتلال هو الذي يخرق كل هدنة", مجرياً تعديلاً على الاتفاق والذي تمثل في استبدال النقاط الاولى من بنود الوثيقة بالثانية, بحيث تصبح النقطة رقم واحد هي ان الحد من العمليات الجوية والبحرية والبرية الاسرائيلية, والثانية هي التزام الفصائل", نافياً اي تأييد له بالنقطة رقم 4 بان تساق التهدئة على الضفة بعد تطبيقها في غزة بشهر", كما اقترح خلال حديثه بـ"معا".

وشدد على ضرورة تطبيق اتفاق التهدئة على كامل الارض الفلسطينية, وليس على أجزاء منها, قائلاً:" فلسطين ارض متكاملة ولن نسمح للاحتلال بتجزئتها, الهادف الى استمرار القمع وسياسات الاحتلال العسكرية والاعتقالات المتواصل بحق ابناء المقاومة والنواب ولمسؤولي البلديات المنتخبين من قبل الشعب الفلسطيني, في حين تنفذ التهدئة في القطاع".

وتطرق ابو عدي خلال اتصاله الى قضية المبعدين والمطاردين, مناشداً لايجاد حل لهذه القضية, وخاصة هؤلاء الذين ابعدوا عن ارضهم منذ اكثر من خمس سنوات, معتبراً رفض الاحتلال لعودتهم الى ارض الوطن الاحتلال اكبر خرق للاتفاق الذي وقع في وقت سابق".

واعتبر وزير الاعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الدكتور مصطفى البرغوثي اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن رفضه للمبادرة الفلسطينية لتحقيق تهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة بانه تاكيد على ان المسؤول عن التصعيد الحاصل هي اسرائيل.


وقال البرغوثي ان رد اولمرت برفض التهدئة الشاملة والمتبادلة والمتزامنة يؤكد عدم وجود شريك اسرائيلي في السلام .

واضاف البرغوثي ان اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي يهدف الى افشال الجهود المشتركة لحكومة الوحدة الوطنية والرئيس محمود عباس من اجل تحقيق التهدئة وان على العالم ان يضغط على اسرائيل لحملها على الانخراط في تهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة.

وحمل وزير الاعلام الحكومة الاسرائيلية مسؤولية تعنتها واستمرار عدوانها المستفحل ضد شعبنا.