الأحد: 25/02/2024 بتوقيت القدس الشريف

مصادر اسرائيلية : الجيش اللبناني تورط في تدمير نهر البارد وفشل في تحقيق اي انجاز عسكري ما سيؤدي الى تحرك المخيمات الاخرى

نشر بتاريخ: 05/06/2007 ( آخر تحديث: 05/06/2007 الساعة: 18:00 )
بيت لحم - معا- نقلت مصادر صحفية اسرائيلية عن اوساط عسكرية قولها ان الجيش اللبناني عاجز عن اقتحام مخيم نهر البارد وتصفية منظمة فتح الاسلام بعد مرور اسبوعين من القتال الشرس ورغم الجسر الجوي الامريكي الداعم للمجهود الحربي اللبناني .

واعادت المصادر العسكرية فشل الجيش اللبناني الى سببين اساسيين اولهما ان مقاتلو فتح الاسلام ليسوا وحيدين في المعركة وانما يقاتل الى جانبهم قوات النخبة التابعه للفصائل الفلسطينية المؤيدة لسوريا خاصة المقاتلين التابعين لاحمد جبريل وهم من النخبة العسكرية المدربة اساسا على القتال داخل الاماكن المأهولة وهم يتمتعون بخبرة قتالية تفوق خبرة الكوماندو اللبناني اضافة الى وجود ضباط سوريين وايرانيين الى جانبهم.

واما السبب الثاني لفشل الجيش اللبناني فيتمثل بتزويد المليشيات المؤيدة لسوريا والمتمركز شمال لبنان لمقاتلي فتح الاسلام واحمد جبريل بالاسلحة والعتاد بالنيابة عن سوريا التي تخشى الظهور مباشرة في صورة الاحداث ظهرت الولايات المتحدة من خلال دعمها المباشر للجيش اللبناني .

واضافت المصادر الاسرائيلية ان خطوط الامداد السوري اظهرت خلال ايام القتال فاعلية تفوق فاعلية الدعم الامريكي المقدم للمجهود الحربي اللبناني المدعوم ايضا من الاردن والامارات العربية المتحدة .

وخلصت المصادر العسكرية الى اربعة تداعيات اساسية ستواجه حكومة فؤاد السنيورة والمخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان وموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتداعي اصلا وعلى ميزان التسلح الفلسطيني في قطاع غزة حال فشل الجيش اللبناني في حسم المعركة لصالحة بشكل واضح وهي :

1- ان فشل الجيش في حسم معركة نهر البارد لصالحه بشكل واضح يعني اول ما يعنيه عدم وجود قوة عسكرية فاعلة يمكنها فرض قرارات وسلطة حكومة السنيورة على البلاد والعباد خاصة وان الحكومة اللبنانية لا تستطيع القول علنا بانها تواجه قوات فلسطينية مدعومة سوريا الى جانب قوات فتح الاسلام لانها وقعت في المصيدة التي نصبتها لنفسها حين اعلنت انها تقاتل مجموعة فتح الاسلام فقط مما سيظهر جيشها بصورة العاجز عن مواجهة 350 مسلحا سبق وان اعلنت الحكومة ذاتها بانهم مجموع قوات فتح الاسلام ما يعني ان حكومة السنيورة اعجز من ان تواجه اية مليشيا لبنانية خاصة قوات حزب الله التي يقدر عددها بخمسة عشر الف مقاتل .

2- ان الامور في لبنان كما في لبنان حيث تتحكم المعضلات والازمات بالاوضاع اللبنانية وحتى لو نجح الجيش اللبناني في حسم معركة نهر البارد فان المعركة ستمتد لا محالة الى باقي المخيمات خاصة مخيم عين الحلوة الذي شهد يوم السبت الماضي اشتباكات عنيفه خاصة في ظل توارد الانباء عن انجاز منظمة جند الشام وعصبة الانصار استعداداتهما الميدانية لفتح جبهة اضافية ضد الجيش اللبناني وشرعت باخلاء السكان الفلسطينيين من اماكن تحصن مقاتليها ما اجبر الجيش على تحريك كتيبتين من منطقة البقاع باتجاه مخيم عين الحلوة .

3- ان المسؤولية الامنية ومسؤولية حفظ النظام داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان تقع على عاتق الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقوات فتح التي تتلقى اوامرها منه ما يجعل اي نصر لمنظمة فتح الاسلام وقوات احمد جبريل يهدد سلطة الرئيس ابو مازن ليس فقط في لبنان ولكن في قطاع غزة والضفة الغربية ايضا لصالح القوى المؤيدة لسوريا وايران .

4- ان قوات الطوارئ الدولية المنتشرة في لبنان عاجزة عن تقديم العون والدعم لحكومة فؤاد السنيورة التي لم تجرؤ حتى الان على الطلب منها مساعدتها في وجه تدفق السلاح السوري للقوات التي تقاتل الجيش اللبناني ما يعني نجاح سوريا وحزب الله مرة اخرى في تحييد القوات الدولية وشل قوتها على فعل شيئ سواء في مجال حفظ الاستقرار او دعم الحكومة التي تقاتل قوات محسوبة او متعاطفه مع تنظيم القاعدة .