الثلاثاء: 24/11/2020

النائب الأسير حسام خضر يدعو إلى تعزيز الحوار الداخلي ويعلن تأييده للنظام الانتخابي المختلط

نشر بتاريخ: 28/05/2005 ( آخر تحديث: 28/05/2005 الساعة: 20:32 )
نابلس- اعلن النائب الأسير حسام خضر تأييده للنظام الانتخابي المختلط ودعا رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين حركتي فتح وحماس إلى حل الإشكاليات الناتجة عن الإتهامات المتبادلة حول نتائج الإنتخابات المحلية بالحوار من خلال القانون، وقال أنّ الحوار من شأنه تعزيز الديمقراطية كمؤسسة تخضع للقانون، وقال النائب خضر أثناء زيارة محاميه رياض الأنيس له في سجن هداريم أنا على ثقة أكيدة من عدم إحتمال لجوء فتح وحماس إلى العنف والمماحكات السياسية والتنظيمية، لأنّ أعرافنا وتقاليدنا تمنع ذلك ، كما أنّ تجربة الحركة الوطنية الفلسطينية في الداخل لن تسمح بذلك، بل على العكس فإنّ الحركة الوطنية الفلسطينية قد طورّت مفاهيم المشاركة على أساس العمل الجماعي في ظل تجربتها تحت الإحتلال ، وقال النائب خضر الأجدر بنا أن نحافظ على هذه المفاهيم في ظل وجود السلطة الوطنية الفلسطينية.

الإنتخابات المحلية بداية موفقة:
وتوجه النائب خضر بالتحية إلى الشعب الفلسطيني على البدايات الموفقة لتعزيز المفاهيم الديمقراطية في ظل مشاركة حركة حماس بثقل حضورها الجماهيري والسياسي ، الأمر الذي سيعكس نفسه إيجاباً على أداء وعمل المؤسسة الوطنية الفلسطينية، مما قد يحدّ من الفساد الإداري والسياسي والمالي الذي رافق تجربة السلطة منذ بدايتها، وخاصة إذا ما أفرزت إنتخابات التشريعي مشاركة حقيقية وفقاً للحجم والبرامج المطروحة ، الأمر الذي يبشّر بميلاد مؤسسة تشريعية فاعلة وقادرة على القيام بدور الرقابة والتشريع في ذات الوقت.

يجب إجراء الإنتخابات التشريعية بأسرع وقت ممكن:
وحول الإنتخابات التشريعية فقد حيا النائب خضر أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني على جهودهم بإنجاز قانون الإنتخابات، متمنياً أن يتم الوصول به إلى الواقع الأمثل لخدمة واقعنا السياسي ، وقال النائب خضر أنا شخصياً أميل لنظام إنتخابي مختلط من أجل منح الفرصة لكافة الحركات والأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية والإجتماعية لكي تمثّل سواء من خلال الدائرة أو القائمة. وقال أنا واثق أن الأخ الرئيس أبو مازن لن يكون أسير أزمة الوقت، بل سيعمل على إنجاز قرار مناسب حول موعد الإنتخابات في حال وجود مبررات قانونية لذلك ، ولكن لا بد من إجراء الإنتخابات التشريعية بأسرع وقت ممكن حتى تجدد المؤسسة السياسية الفلسطينية شرعيتها.

إنتخابات فتح الداخلية:
وأما على صعيد إنتخابات فتح الداخلية فقد أكد النائب خضر على ضرورة إنجازها بأرقى أشكال العمل التنظيمي بعيداً عن عقلية الإرتجال والجغرافيا والعشائرية من أجل ضمان وصول أكثر الشخصيات إنتماءًً وأنظفها وأبعدها عن الفساد، وقال أخشى ما أخشاه هو أن تحمل فتح في ظل معادلات التورات والصراعات الداخلية شخصيات لا وطنية وغير محترمة ولا تتمتع بأي سمعة طيبة.

محاسبة الفاسدين وإصلاح الوزارات:
وحول التغييرات التي قام بها الأخ الرئيس أبو مازن في المؤسسة الأمنية وتوحيد الأجهزة وإقالة البعض وإقصاء البعض الآخر قال النائب خضر أنّ هذه الخطوات مباركة، ولكنني أدعو الرئيس أبو مازن بأن يبدأ عملية محاسبة حقيقية لكل رموز الفساد الذين عبثوا بأمن شعبنا الإجتماعي والسياسي والإقتصادي وسرقوا مقدّراته وثرواته، وأثروا بلا سبب على حساب قوت الفقراء والمستضعفين ، لأن المحاسبة هي الجسر القوي المؤدي إلى الإصلاح، وأي عملية إصلاح بدون محاسبة حقيقية هي خداع وعمل شكلي لن يؤدي إلى تغيير حقيقي، وطالب النائب خضر الأخ أبو مازن بتغيير دائرة المفاوضات لأنها شكلّت فشل متراكم منذ بداية السلطة حتى الآن، ولا بد من اللجوء إلى قيادات وطنية شريفة متخصصة ذات إنتماء وطني حقيقي ، كما دعا النائب خضر إلى إعادة ترتيب المؤسسة المدنية من خلال وضع الهياكل العملية للوزارات والتقليل من عدد الوكلاء والوكلاء المساعدون والمدراء العامون الذين هم بالعشرات في كل وزارة، وقال يجب توحيد الوزارات والكف عن العمل بسياسة الرأسين لكل وزارة، والعمل على أن المواطن يخضع لسلطة واحدة ولقانون واحد ولنظام واحد.وحيا الجهود المخلصة لبعض الوزراء الذين بدأوا سياسة إصلاح حقيقية حيث شرعوا في تفعيل الطاقات ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
كما توجه النائب خضر بالتحية إلى أبناء الشعب الفلسطيني على مشاركتهم الفاعلة بإحياء الذكرى السابعة والخمسين للنكبة مما أكد للجميع تمسك شعبنا بقضية اللاجئين وحقهم في العودة. وناشدهم بالمشاركة في عملية الإصلاح والبناء والكف عن الوقوف موقف شاهد الزور الصامت، ودعا كذلك إلى إصلاح مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها والعمل على التحضير لعقد المجلس الوطني الفلسطيني بأسرع وقت ممكن.

تخوف لدى الأسرى من تراجع الإهتمام بملفهم:
وحول ملف الأسرى فقال النائب خضر رغم أنني لا أريد الوصول إلى إستنتاجات سريعة إلاّ أنّ الهدنة كان ثمنها الأساسي هو إطلاق سراح الأسرى القدامى وأسرى إنتفاضة الأقصى الحالية الذين إعتقلوا بسبب الحرب الدائرة بيننا وبين الإسرائيليين، وقال خضر الجميع يتحدث عن تراجع الإهتمام بهذا الملف حتى من أجندة الفصائل وليس فقط من أجندة السلطة، وهناك تخوف حقيقي لدى الحركة الأسيرة بأن تتجاوز المرحلة السياسية القادمة ملف الأسرى، على الرغم من أنه أحد الإستحقاقات السياسية لإنهاء المرحلة الجديدة، وطالب النائب خضر الرئيس ابو مازن شخصياً أن يتحمل مسؤولية ملف الأسرى لعدم ثقتنا بمعظم من يتحدثوا بإسمنا أمام وسائل الإعلام، وعلى الفصائل أن تضغط من خلال أجندتها السياسية وبرامجها المطروحة من أجل إنجاز هذا الملف بحيث لا يكون ملفاً موسمياً.

وحدة ماتسادا الخاصة ... قمع وتنكيل:
وقد أكد المحامي الأنيس أن النائب خضر قد أبلغه بقيام وحدة ماتسادا الإسرائيلية بمداهمة غرفته وغرفة زميله النائب مروان البرغوثي بتاريخ 18/5/2005م الساعة الثانية والنصف ليلاً وقامت بتفتيش الغرفتين تفتيشاً دقيقاً وعبثت بمحتوياتهما بعد أن كبلت أيدي من فيهما واقتادتهم إلى الزنازين، وكانت الحملة تستهدف النائبين خضر والبرغوثي حيث إستمرت عملية التفتيش ثلاث ساعات. وعلى أثر ذلك قام الأسرى في سجن هداريم بإرجاع وجبات الطعام إحتجاجاً على المعاملة الغير إنسانية، وقام ممثل المعتقل الأسير اللبناني سمير القنطار بالإجتماع مع إدارة السجن وأحتج خلالها على هذا التصرف ، ولكنه لم يتلق أي رد.
والمعروف أن وحدة ماتسادا هي وحدة خاصة مزودة بالسلاح وتهدف إلى قمع الأسرى الفلسطينيين والتنكيل بهم.