كاتب اسرائيلي: دولة واحد لشعب واحد ولا يمكن فصل غزة عن الضفة الغربية

نشر بتاريخ: 19/06/2007 ( آخر تحديث: 19/06/2007 الساعة: 23:00 )
بيت لحم -معا- قال الكاتب الاسرائيلي تسفي برئيل في مقال نشرته صحيفة هأرتس امس بان نشوة الانتصار التي اطلقتها حماس في غزة والتسرع في اقامة حكومة الطواريء في الضفة يرسخ للوهلة الاولى الانطباع بأن البلاد الفلسطينية تنقسم فعلا الى دولتين الاولى في الضفة والثانية في غزة حيث حماس التي ستتشرف وتدير غيتو من مليون ونصف فلسطيني معزول تماما عن "الدولة الأم" الواقعة خلف الخط الاخضر الشرقي.

واضاف برئيل انه على هذا الاساس جاء التسرع الامريكي والاسرائيلي في الاعراب عن استعدادهما لتبني حكومة الطوارئ الجديدة ومنحها الاحسان الذي لم يُعطَ لها قبل انتخابات السلطة في السنة الماضية ناهيك عن الفترة التي تلتها. وكأنهما تتسابقان للمشاركة في احتفالات التقسيم بين "جنة عدن" وبين "جهنم" والبرهنة لمواطني فلسطين الى أي حد خسروا عندما صوتوا لحماس.

وتابع الكاتب قائلاً "يبدو أن الاحتفالات مبكرة جدا وهي أشبه بالخطى المتسرعة الفزعة التي ترمي الى تصويب الخلل الذي حصل اكثر من كونها تعبيرا عن سياسة ذات رؤية واضحة لان غزة لا تستطيع ان تنعزل عن الضفة وتشكل اتفاقيات اوسلو اساسا لاستمرار التعاون الرسمي مع السلطة الفلسطينية وتلزم الجميع بتبني واحترام فكرة وحدة غزة والضفة ولكن حتى من دون الاساس الرسمي، تعتبر العلاقة بين غزة والضفة مشاركة في الحلم والرؤية اللتان تكونان القومية الفلسطينية، غزة ليست الشتات الفلسطيني مثل مخيمات اللاجئين في لبنان أو في سوريا وانما عضوا من اعضاء الدولة، وعلى ذلك بنت حماس كفاحها ضد اسرائيل وشراكتها مع فتح ، حماس تعتبر نفسها حركة مقاومة اسلامية ولكنها ارتدت رداء قوميا وبذلك تحولت الى حركة مقاومة وطنية لدرجة لا تقل عن م.ت.ف".

وخلص الكاتب الى القول وبناء على التحليل السابق فانه يمكن للالتزام بالكفاح الفلسطيني المشترك ولضرورة التمتع بالخزينة المشتركة ان يسهلا الجهود لاعادة تشكيل حكومة الوحدة على افتراض ان احدا لن يتجرأ على اجراء انتخابات جديدة.

وقال :"السؤال الكبير هو كيف يمكن ازالة الغضب الذي تراكم في صدور الفتحاويين ضد حماس واعادة الجانبين الى طاولة واحدة؟ من المحتمل ان لا يكون هناك مفر مرة اخرى من اشراك السعودية ومصر وربما ايران وسوريا من أجل بناء اتفاق مكة محسن يحدد العلاقات بين القوى".

واضاف : الدول العربية ايضا رغم التنديد الذي صدر ضد حماس تدرك انها لا تستطيع تأييد تقسيم فلسطين ولا ترغب باخراج حماس من اللعبة السياسية التي يستطيعون التأثير عليها.