في جلسته على مشارف القدس - مجلس الوزراء يكلف الوزارات بالعمل على دعم صمود المواطنين في المدينة المقدسة

نشر بتاريخ: 28/08/2005 ( آخر تحديث: 28/08/2005 الساعة: 20:26 )
القدس - قال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ، ان مجلس الوزراء الذي عقد جلسته اليوم في مباني جامعة القدس بأبوديس قرر تكليف جميع الوزارات بأن تعطي كل اهتمامها الى مواضيع القدس ، والاستيطان ، والجدار رافضاً الخوض في تفاصيل القرارات المتعلقة بطبيعة عمل هذه الوزارات وما يمكنها ان تنفذه من برامج ومشاريع ، وحذر ابوعلاء من ان هذه القضايا الثلاث من الممكن ان تفجر عملية السلام برمتها ، مالم تتدخل الاطراف الدولية ، وعلى راسها الولايات المتحدة واللجنة الرباعية.

وردت تصريحات رئيس الوزراء هذه في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب انتهاء جلسة الحكومة بمشاركة غالبية وزرائها ، اضافة المحامي جميل ناصر محافظ القدس ، ومجلس الخدمات المشتركة في بلديات ابوديس ،العيزرية ، والسواحرة الشرقية ، وطاقم من الخبراء والمستشارين المحليين والاجانب الذين استهلوا اجتماع الحكومة بعرض خرائط وصور جوية للمنطقة المستهدفة بالمصادرة ، والاستيطان ، وبناء الجدار عليها في مدينة القدس .

وقال ابوعلاء في مستهل مؤتمره الصحفي ، ان مدينة القدس تتعرض اليوم لاخطر وابشع هجمة تهدد مشروع السلام برمته ، ما يعني ان قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة لم يعد سوى مجرد كلام واوهام واضاف : (( ان الجدار الذي تقيمه اسرائيل في هذه المنطقة يفرق بين الطالب ومدرسته ، وبين المريض ومشفاه ، كما يفرق بين الاب وابنه ، وما بين العائلة الواحدة ، مثلما هو يفرق بين المواطنين ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية .

ووجه رئيس الوزراء انتقادات شديدة لما تقوم به الحكومة الاسرائيلية من اجراءات على الارض مستغلة انسحابها من قطاع غزة لتحقيق مكاسب استراتيجية على الارض في الضفة والقدس المحتلة ، وقال : (( فيما كان العالم كله يركز على عملية " فك الارتباط " مع قطاع غزة بإعتبارها خطوة تشكل قوة دفع لعملية السلام وتنفيذ " خارطة الطريق " تقوم الحكومة الاسرائيلية ايضاً بشكل احادي الجانب بإصدار اربعة اوامر عسكرية بمصادرة 1800 دونم جديد هنا في منطقة القدس لتضاف الى عمليات التوسع الاستيطاني الاخرى ، ولتبدأ ايضاً ببناء مقر لشرطتها في " E.1 " التي تربط الكتلة الاستيطانية الضخمة المسماة " معاليه ادوميم " بالقدس ، ووضع اكثر من 220الف فلسطيني في هذه المنطقة داخل " غيتوات " .... وتساءل ابوعلاء ، بقوله : السؤال نوجهه الى اللجنة الرباعية ، وللمجتمع الدولي ، وللولايات المتحدة .. اين هي حقوق الانسان عندما يوضع الانسان الفلسطيني في "غيتوات" و " معازل " ؟؟


واضاف : انا اقول بكل صراحة ووضوح هذه الاجراءات لاتترك مجالا على الاطلاق وتحت اي ظرف من الظروف لدولة فلسطينية قابلة للحياة ، ونقولها للعالم كله ، وللجنة الرباعية ان الدولة الفلسطينية القابلة للحياة هي الدولة التي تعيش بسلام وهي التي تنشأ وتؤسس وتقوم على خط الرابع من حزيران عام 1967 ، والقدس عاصمتها هذه هي الدولة القابلة للحياة ، وغير ذلك لا يمكن للفلسطينيين ان يتعاملوا معها او يقبلوا بها على الاطلاق ، الى ذلك اكد رئيس الوزراء التزام السلطة بالتهدئة ، مشيراً الى ان "الخروقات" لهذه التهدئة قد تأتي من الجانبين ، وذلك في معرض رده على عملية التفجير التي وقعت في بئر السبع اليوم ، مؤكداً ان السلطة تدين اية عملية تستهدف المدنيين .

ووصف ابوعلاء الانتشار الوشيك للقوات المصرية على حدود قطاع غزة وتحديداً على معبر رفح بأنه " خطوة مهمة وجيدة " لاننا نريد معبر رفح معبراً فلسطينياً مصرياً ، ولا نريد لاسرائيل اي وجود فيه ، واذا ما تم الانتشار المصري فهذا تعبير عن ان المعبر هو مصري فلسطيني ، وهو ما نريده ان يتحقق .

ورداً على سؤال حول ما اذا كانت اسرائيل ستستغل عملية بئر السبع لتوسيع استيطانها ، قال رئيس الوزراء :
(( لا اعتقد ان اسرائيل بحاجة الى مبررات لكي تستمر ببناء الجدار ، وتكثيف الاستيطان ، فعملية بناء الجدار تقوم بها اسرائيل بشكل مخطط ومبرمج علماً انها قالت انها ستنهي بناء الجدار حول القدس في نهاية شهر ايلول بمعنى انه مع انتهاء عملية فك الارتباط ستنهي بناء هذا الجدار )) ....