مؤسسة الأقصى:الاتفاق على اتخاذ اجراءات سريعة لحفظ مقبرة الجماسين في يافا لمنع انتهاك حرمتـها من قبل بلدية تل ابيب

نشر بتاريخ: 31/08/2005 ( آخر تحديث: 31/08/2005 الساعة: 03:50 )
القدس- معا - قام وفد كبير بزيارة ميدانية لمقبرة الجماسين في يافا ، حيث عقد اجتماع تشاوري على أرض المقبرة بادرت اليه مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الاسلامية ،

حيث قدم علي ابو شيخة رئيس مؤسسة الأقصى شرحاً مفصلا للمجتمعين عن الإنتهاك الذي أقدمت عليه بلدية تل ابيب من خلال قيامها بحفريات وأعمال لتمديد خط مجاري داخل المقبرة مما ادى الى نبش القبور ونثر جماجم وعظام الموتى في انحاء المقبرة دون مراعاة لحرمة الأموات والمقبرة .

وأفاد السيد ابو شيخة أن مؤسسة الأقصى تابعت ملف المقبرة من اللحظة الاولى فور معرفتها بحصول الانتهاك ، واستطاعت بواسطة السيد محمد سليمان - محامي المؤسسة وبعد محاولات حثيثة وجلسات عدة استصدار امر ايقاف للعمل من المحكمة المركزية في تل ابيب ، بعد ان رفض قاضي المحكمة الادارية طلبا مماثلا قدم أواخر الاسبوع الماضي لإيقاف العمل .

وبعد مشاورات اتفق المجتمعون على المبادرة باتخاذ كل السبل المتاحة قانونيا لحفظ حرمة المقبرة ومنع تكرار انتهاك حرمة المقبرة ، كما واتفق على البدء بالاجراءات المناسبة لتجدير المقبرة .

واستنكر سماحة القاضي أحمد ناطور رئيس محكمة الاستئناف الشرعية ما جرى لمقبرة الجماسين من انتهاك وقال في تصريحات له :" يعتبر هذا الانتهاك شيئا مؤلما ولكن ايضا مخجلا بالنسبة للمجتمع الاسرائيلي الذي يسمح بمثل هذه التصرفات خاصة على المستوى الرسمي كبلدية تل أبيب مثلا ، وانتهاك المقدسات الاسلامية نراه اليوم في كل حدب وصوب ، ولقد توجهنا لكل المسؤولين على كل المستويات من أدناها الى اعلاها ولم يفدنا أحد ، وكأنهم يقولون سكوتا ان هذا مسموح ،وهذا أمر لا يطاق وبهذا مس صارخ بمشاعر المسلمين ومشاعر البشر بشكل عام ، لأن المساس بحرمة الاموات

ودعا سماحة القاضي السفراء العرب والمسلمين الموجودين في البلاد الى القيام بواجبهم تجاه المقدسات بعد اطلاعهم على احداث الانتهاك المتواصلة عليها .

من جهته حمّل الشيخ رائد صلاح المؤسسة الرسمية مسؤلية الانتهاك الحاصل وقال : "ان الذي وقع على هذه على المقبرة هو جريمة بشعة نكراء ، جريمة انتهكت حرمة المقدسات ، وانتهكت حرمة الأموات ، بالاضافة الى بشاعة هذه الجريمة فإنّ الذي يقف علانية من وراء هذه الجريمة هي مؤسسة رسمية تتمثل ببلدية تل ابيب ، وهذه تشكل اجواء تدفع بالمنظمات اليهودية المتطرفة الى القيام بجرائم أخرى على صعيد المقدسات مساجد ، كنائس ، مقابر ، تماما مثل وضع رأس خنزير في مسجد حسن بك ، ونقول صراحة استمرار هذه الجرائم ضد مقدساتنا سيعطي تواصل الاعتداء من قبل هؤلاء الارهابيين اليهود ، وهذه التنظيمات الارهابية على بقية مقدساتنا شمالا وجنوبا."

النائب عبد المالك دهامشة أكد بشاعة الجريمة التي قامت بها بلدية تل ابيب بانتهاكا لحرمة الأموات وقال "انه من الواجب المسارعة بخطوات تحفظ كرامة الاموات وتصون المقبرة".

من جهته قال النائب جمال زحالقة :" هذه المقبرة قائمة قبل أن يقوم هذا الحي اليهودي في هذه المنطقة وحق المسلمين أن يحافظوا على مقدساتهم وعلى مقابرهم ، ناهيك ان هناك أمرا في المحكمة ومع ذلك يخرقون امر المحكمة الاسرائيلية في هذا الموضوع ، نحن في معركة مفتوحة حول المحافظة على الأوقاف الاسلامية التي تنتهك يوما وهذا حقنا الطبيعي الانساني الذي تكفله القوانين الدولية ، نحن هنا لننفذ العدالة والقانون الدولي ، وهذه الدولة هي التي تخرق القانون والعدالة" ، وأضاف :" اننا لن نتنازل عن مقدساتنا وعن اوقافنا ونريد ان نسترد حقنا كاملا " .

وكانت مجموعة من أهل يافا وشباب الحركة الاسلامية في يافا قاموا يوم أمس الاثنين منع طواقم الحفريات التابعة لبلدية تل ابيب من مواصلة الحفريات على ارض مقبرة الجماسين ، في اطار مشروعها لمد خطوط لمياه الصرف الصحي

يذكر أن مقبرة الجماسين تقع على أرض قرية الجماسين المهجرة عام 1948 ، وهي من قرى مدينة يافا.