الشبكة تدعو وزير الاقتصاد تصحيح مسار العلاقة مع المنظمات الاهلية

نشر بتاريخ: 04/09/2014 ( آخر تحديث: 04/09/2014 الساعة: 16:45 )
غزة-معا - دعت شبكة المنظمات الاهلية الدكتور محمد مصطفى نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني إلى تصحيح مسار العلاقة بين الحكومة وهيئاتها مع المنظمات الأهلية تجاه تحقيق الشراكة والتكاملية وكذلك دعم الحكومة للمجتمع المدني الفلسطيني لا استبدال أدواره بمنظمات دولية وأممية تسعى الكثير منها الى إبقاء الوضع الإنساني وتعميقه لتحقيق الفائدة وإضعاف المجتمع المدني.

واعربت الشبكة عن استنكارها لقيام الحكومة الفلسطينية عبر وزارة الاقتصاد بتقديم مساعدات مالية لبعض المنظمات الدولية كبرنامج الغذاء العالمي بقيمة 18 مليون دولار، حيث من الضروري ان تقدم الحكومة جزء من هذه المساعدات للمنظمات الأهلية الفلسطينية .
وفيما يلي نص الرسالة كما وصلت "معا":

رسالة من شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية الى رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني

معالي الدكتور محمد مصطفى المحترم
نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني
تحية طيبة وبعد
الموضوع : تمويل المؤسسات الدولية والأمريكية من قبل صندوق الاستثمار الفلسطيني .

تتوجه شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية الى معاليكم بفائق الاحترام والتقدير وكما تعلمون إن أوضاع قطاع غزة تتطلب تضافر كافة الجهود الرسمية والأهلية باتجاه تقديم المساعدة لأبناء شعبنا تعزيزاً لصمودهم وتخفيف الآلام عنهم حيث ان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قد أدى إلى نتائج مأساوية، حيث استشهد أكثر من 2200 شهيد وجرح أكثر من 12000 جريح ، علاوة على تدمير عشرات الآلاف من المنازل والمنشآت والأبراج السكنية، ومرافق البنية التحتية والمدارس والمؤسسات العامة والأهلية، وآبار المياه ، ومحطة الكهرباء، ومئات المصانع ، والمشاريع الزراعية ، حيث أدى ذلك إلى تحويل قطاع غزة إلى منطقة منكوبة، وكارثة إنسانية كما أعلنها الرئيس محمود عباس، خاصة بعد النزوح القسري لأكثر من 500 ألف من المواطنين الذين شردوا بسبب العدوان وشدة القصف وخاصة من الحدود الشرقية والشمالية من قطاع غزة .

أننا نعبر عن بالغ استغرابنا لخبر صحفي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية وفا بتاريخ 21/8/2014 يتحدث عن تبرع صندوق الاستثمار الفلسطيني بمائتي ألف دولار من صندوق الاستثمار، وخمسين ألف دولار من شركة (أيبك)، لصالح مؤسسة مجتمعات عالمية CHFفي قطاع غزة من اجل شراء معونات عاجلة على شكل طرود غذائية وتموينية، وفراش للنوم، ومستلزمات صحية وغيرها وتقديمها لأربعة ألاف عائلة من العائلات المنكوبة والمهجرة في القطاع.
يأتي هذا التبرع من جهة فلسطينية الى منظمة أمريكية للأسف الشديد في وقت كانت منظماتنا الأهلية الفلسطينية الموجودة على الارض جنبا الى جنب مع أهلنا المتضررين في تقديم العون والإغاثة واستشهد منهم الكثير في وقت ركنت الكثير من المنظمات الدولية ولم تصدر حتى أي موقف تجاه هذا العدوان والجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا.

ومما يثير القلق أيضا ان هذه المنظمة الأميركية CHF تعمل بدون شراكة مع منظمات المجتمع المدني الفلسطيني وتركز على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالمجالات المختلفة ولا تتناول المسببات السياسية والحقوقية التي أدت لها والتي يمكن تحديدها باختصار بالعدوان والحصار حيث ان المساعدات حتى لو كانت إنسانية يجب ان ترتبط بالرؤية السياسية والحقوقية الرافضة للاحتلال والحصار والعدوان .

وبالوقت الذي نحتاج فيه إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة والمنظمات الأهلية خاصة في الظروف الطارئة والاستثنائية كالتالي يعيشها قطاع غزة بسبب استمرار وشدة العدوان ، فإننا تفاجئنا بقيام الحكومة الفلسطينية عبر وزارة الاقتصاد بتقديم مساعدات مالية لبعض المنظمات الدولية كبرنامج الغذاء العالمي بقيمة 18 مليون دولار، حيث من الضروري ان تقدم الحكومة جزء من هذه المساعدات للمنظمات الأهلية الفلسطينية .

اننا نتطلع إلى تصحيح مسار العلاقة بين الحكومة وهيئاتها مع المنظمات الأهلية تجاه تحقيق الشراكة والتكاملية وكذلك دعم الحكومة للمجتمع المدني الفلسطيني لا استبدال أدواره بمنظمات دولية وأممية تسعى الكثير منها الى إبقاء الوضع الإنساني وتعميقه لتحقيق الفائدة وإضعاف المجتمع المدني.
لقد كانت المنظمات الأهلية ونشأتها وتطور عملها في إطار النضال الوطني والتنموي والدفاع عن حقوق شعبنا والتمسك بها وكذلك التخفيف من معاناة شعبنا.