محاضرة في جامعة النجاح حول الحفريات الأثرية في خان الوكالة

نشر بتاريخ: 06/09/2005 ( آخر تحديث: 06/09/2005 الساعة: 15:59 )
نابلس- معآ - ضمن مشروع ترميم خان الوكالة في نابلس عقد في جامعة النجاح الوطنية اليوم محاضرة بعنوان " الحفريات الأثرية في خان الوكالة - نابلس البلدة القديمة"، قدمها الأستاذ عبد الله كلبونه مدير مكتب آثار نابلس، وحضرها جمع غفير من العاملين والطلبة والمهتمين في مجال الترميم والحفريات الأثرية.

في بداية المحاضرة رحب الأستاذ سائد ابو حجله مدير العلاقات العامة في الجامعة بالحضور,وأكد على استعداد الجامعة لاستضافة المحاضرات العلمية والتعامل مع جميع القطاعات ومؤسسات المجتمع المدني، كما أشار إلى مشروع الترويج السياحي لمدينة نابلس وأهمية إعادة إحياءه.

من جهته تحدث الدكتور جلال الدبيك مدير مركز علوم الأرض وهندسة الزلازل عن مشروع ترميم خان الوكالة وأهميته بما يجمع بين الأعمال الميدانية ذات العلاقة بعمل المقاولات والجانب التدريبي والتعليمي، كما تحدث عن الأعمال التي تشتمل عليها عملية الترميم التي تتعلق بترميم الجزء القائم، وإعادة بناء ما هدم أثناء الاجتياحات الاسرائيلية ثم في مرحلة متقدمة إعادة بناء أبنية دمرت بعد زلزال 1927، وأضاف أن مشروع الترميم يتم بالتعاون بين جامعة النجاح ( مركز علوم الأرض والزلازل وقسم الهندسة المعمارية)، ومكتب اليونسكو في رام الله والاتحاد الاوروبي وبلدية نابلس، مؤكدا سعي القائمين على هذا المشروع ليكون مثالا نموذجيا يحتذى به.

و من جانبه اشار المهندس عزام الزقة من مكتب اليونسكو الى التوعية الاعلامية واهميتها وانعكاساتها على طلبة التدريب الميداني ,وتحدث عن فكرة الحفر الاثري واهميته في التوثيق التاريخي للمكان.

وتناول الأستاذ عبد الله كلبونه مدير مكتب آثار نابلس، تاريخ نابلس من ناحية الحقب السياسية والعهود التاريخية التي مرت عليها وما تبعها من تحولات اقتصادية واجتماعية وثقافية ومعمارية، والدلائل المادية التي تعبر عن العهود التاريخية من خلال الأبنية التاريخية ومنها: مدينة شكيم الكنعانية والتي تقع على تل بلاطه وتشتهر بأسوارها الدفاعية ومعبدها، والعهد الروماني والذي يمثله 14 موقعا أثريا ممثلة بالمسرح والمدرج وميدان السباق وغيرها، ثم العهد الاسلامي والذي يمثله 64 موقعا أثريا موزعة على الجوامع والمقامات وغيرها.

و تحدث عن خان الوكالة باعتباره أحد الأبنية الأثرية التي يعود تاريخها إلى عهد الأتراك العثمانيين، وعن ميزات موقعه وأسباب بناءه، والتحولات التي طرأت عليه وآخرها الاجتياحات الاسرائيلية لمدينة نابلس، كما قدم وصفا له من الناحية المعمارية مشيراً لعلم الحفريات الأثرية وتقسيماته التي تتم وفق أهداف الحفر وهي: الحفر الاختباري، والحفر الانقاذي، والحفر الأكاديمي، وأكد أن دقة العمل وتنظيمه ونظافة الحفر هي من الأمور المهمة التي تحكم الحفر، كما تناول بالشرح المفصل باستخدام عرض للصور عن الحفريات التي تمت في خان الوكالة والتطورات التي شهدتها.

وفي نهاية المحاضرة استمع الأستاذ كلبونه إلى أسئلة الحضور واستفساراتهم.