Advertisements

هل ينجح مؤتمر القاهرة بجمع 4 مليار دولار لإعمار غزة؟

نشر بتاريخ: 11/10/2014 ( آخر تحديث: 12/10/2014 الساعة: 07:59 )
هل ينجح مؤتمر القاهرة بجمع 4 مليار دولار لإعمار غزة؟
بيت لحم- معا - ينعقد يوم غد "الأحد" في العاصمة المصرية القاهرة، مؤتمر الدول المانحة الخاص بإعادة اعمار وتأهيل قطاع غزة ومحاولة جمع مبلغ 4 مليار دولار هي التكلفة التقديرية التي وضعتها السلطة الفلسطينية لانجاز هذه المهمة الكبيرة .

وعلى طريق هذا المؤتمر وهذه المهمة حقق الفلسطينيون خطوات وحدوية كبيرة تكللت بزيارة حكومة الوفاق الوطني لقطاع غزة، وكذلك رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج تلك الزيارة التي حظيت باستقبال شعبي ورسمي كبير ما يؤشر لرغبة الفلسطينيين طي صفحة الانقسام أولا وتذليل كل عقبة يمكن أن تعيق مشروع اعمار غزة التي دمرتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة وعدم ترك حجة يتذرع بها العالم للتخلي عن مسؤوليته اتجاه غزة المنكوبة .

ورغم هذه الجهود وما يبذله الرئيس الفلسطيني من جهد لا زالت دول العالم تتذرع بإمكانية العودة مجددا إلى دائرة الحرب في غزة وبالتالي إلى دائرة المطالبة مجددا بإعادة اعمار غزة ما قد يشكل عائقا كبيرا أمام جهود تجنيد الأموال اللازمة لهذه الغاية وفقا لما صرح به اليوم " السبت " مصدر أمريكي رفيع مشككا بقدرة المؤتمر على تجنيد كامل المبلغ المطلوب .

" لا اعتقد بان أحدا يؤمن بأننا سنجمع مثل هذا المبلغ أو حتى تقديم التزام وتعهد بهذا الخصوص لان الدول المانحة مترددة كثيرا وغير مقتنعة بانها لن تجد نفسها بعد عام أو عامين تجلس في مؤتمر مماثل يناقش ذات الموضوع" قال المصدر الأمريكي.

هناك من يضع التصريح الأمريكي في سياق قول "الحقيقة" وعدم رفع سقف التوقعات الفلسطينية عموما وتوقعات سكان غزة الجريحة خصوصا حتى لا يتحول المؤتمر في حال فشله في جمع المبلغ المطلوب إلى صاعق يفجر الغضب المعتمل في صدور أهل غزة وسببا في تعميق حالة اليأس والإحباط وهنا ما يقول بان هذه التصريحات تهدف أساسا إلى ممارسة الضغط على "حماس" تحديدا لانجاز اتفاق شامل ودائم لوقف إطلاق النار يستجيب لمخاوف الدول المانحة المتعلقة بفرص العودة إلى دائرة الحرب وبالتالي ذهاب أموالها أدراج الرياح مع أول غارة إسرائيلية في أي جولة قادمة من القتال .

وبهذا يبقى الانتظار والتحسب والأمل سيد الموقف في قطاع غزة الذي يشخص بعيونه إلى القاهرة ويصغي أهله إلى كل كلمة وحرف وتصريح سيصدر عن مؤتمر إعادة الأعمار الذي يشكل بالنسبة لهم الفرصة اليتيمة لا مكانية عودتهم إلى حياة تشبه الطبيعية بعد أن دمرت طائرات احتلال مقومات حياتهم .
Advertisements