اغتيال اللواء موسى عرفات يخلف صدمة في الشارع الفلسطيني وتساؤلات حول مستقبل الامن

نشر بتاريخ: 07/09/2005 ( آخر تحديث: 07/09/2005 الساعة: 14:11 )
بيت لحم- معا- اثارت عملية اغتيال اللواء موسى عرفات المستشار الامني للرئيس محمود عباس في غزة فجر اليوم الاربعاء صدمة في الشارع الفلسطيني ومخاوف حول المستقبل في القطاع لا سيما في ظل الانفلات الامني السائد وعدم قدرة السلطة الفلسطينية على ضبط الامور حتى اللحظة.

ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عملية الاغتيال في اعقاب اجتماع طاريء لمجلس الامن القومي واكد ان الاجهزة الامنية ستبذل جهودا كبيرة للكشف عن مرتكبي الجريمة وتقديمهم للعدالة وكذلك العمل على الافراج عن نجل اللواء عرفات الذي ما زال مختطفا لدى منفذي عملية الاغتيال.

وقالت لجان المقاومة الشعبية التي تبنت رسميا عملية الاغتيال انها اقدمت على تنفيذها لاسباب سيجري الكشف عنها لاحقا, وحول اختطاف نجله منهل أضافت الكتائب في تصريح لـ معا انه يخضع لتحقيق حيث ادلى باعترافات خطيرة "ستذهل الشارع الفلسطيني" عند نشرها وفق اقوال الكتائب.

وقال عبد الله الافرنجي رئيس مكتب التعبئة والتنظيم التابعة لحركة فتح ان الجميع يتحمل المسؤولية عما حدث ويجب علينا كفتح وكسلطة تحمل المسؤولية عن حالة الفوضى في الساحة الفلسطينية.

ووصف الافرنجي عملية الاغتيال بالحادث المؤسف جدا وقال:"نحن معنيون بالبحث عمن يقف وراء عملية القتل وهو حادث خطير جدا وله دلالاته داخل الساحة الفلسطينية ولكن لا يجب التعامل معه بسهولة لانه يشكل خطرا على المسيرة الفلسطينية بعد خروج الاحتلال من غزة.. وهذه هي النقطة المحورية التي يجب ان نتحرك من خلالها".

كما دانت حركة فتح في بيان لها جريمة اغتيال اللواء عرفات، وحذرت من خطورة الاغتيال وانعكاساته على المجتمع الفلسطيني, وطالبت السلطة الوطنية الفلسطينية بالتحقيق في الجريمة وكشف النقاب عن الجناة، وتقدمت الحركة بالتعزية والمواساة لاسرة وعائلة اللواء عرفات.

وفي نابلس أعلنت كتائب شهداء الاقصى وكتائب العودة التابعتان لحركة فتح فى مدينة نابلس الحداد العام لمدة ثلاثة أيام احتجاجا واستنكارا لعملية اغتيال اللواء عرفات في غزة.

وطالبت الكتائب في بيان بثته عبر مكبرات الصوت في مساجد المدينة السلطة الفلسطينة بالكشف عن الفاعلين وتقديمهم للعدالة, مؤكدة على رفضها اللجوء الى اسلوب الاغتيال لحل الخلافات.

أما العقيد ماهر الفارس رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في نابلس فقد دعا الى استقالة وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف عقب عملية الاغتيال, وتساءل الفارس لماذا لم تتدخل اجهزة الامن خلال عملية الاغتيال التي استمرت قرابة 45 دقيقة رغم وجود مقر للامن الوقائي ومقر للقوة 17 وعلى بعد 300 متر فقط من منزل اللواء عرفات يوجد مقر الرئاسة ايضا.

ومن جانبهما رفضت حركتا حماس والجهاد الاسلامي اسلوب الاغتيال واكدتا بعدهما عن العملية مشددتين على ضرورة ان يبقى السلاح الفلسطيني موجها إلى صدر الاحتلال الإسرائيلي للوصول إلى الحقوق المشروعة وتحرير بقية الأراضي المحتلة.

وأكد مشير المصري الناطق بلسان حماس لـ معا على ضرورة وحدة الشعب الفلسطيني وتماسكه لمواجهة تحديات هذه المرحلة في ظل هذه الظروف الحساسة والدقيقة.

ووصف خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي عملية الاغتيال بأنها "سلوك غريب عن شعبنا" وقال " أيا كانت الخلافات فيجب أن تحلّ من خلال القانون والحوار, لكن أن يتم الاغتيال هذا, ونحن على مقربة من الانسحاب الصهيوني من القطاع فهذا سلوك مرفوض وندينه في الجهاد".

واستنكر حزب الشعب الفلسطيني حادثة الاغتيال وطالب السلطة الوطنية بالتصدي العاجل لمثل هذه الأعمال التي تنذر بإنفلات أمني خطير يهدد استقرار المجتمع الفلسطيني ويقود الى ردود فعل خطيرة خارجة عن القانون.

وضمن الاجراءات الامنية التي بادرت السلطة الفلسطينية الى اتخاذها في اعقاب عملية الاغتيال أعلن وزير الداخلية والأمن الوطني اللواء نصر يوسف حالة استنفار في صفوف قوات الأمن الفلسطينية، وأعلن تشكيل لجنة تحقيق في ظروف وملابسات عملية اغتيال اللواء موسى عرفات مستشار الرئيس محمود عباس بمشاركة كافة الأجهزة الأمنية المختصة.

واكدت وزارة الداخلية في بيان وصلت نسخة منه وكالة معا ان اللواء نصر يوسف باشر الإشراف شخصياً على سير عملية التحقيق التي تجري بصورة مكثفة للكشف عن ملابسات عملية الاغتيال ومرتكبيها.

وأضافت الوزارة في بيانها "أن جريمة اغتيال اللواء موسى عرفات تمثل تصعيداً خطيراً في الوضع الأمني الداخلي لا يمكن أن يمر مرور الكرام ولن يفلت الجناة من العقاب مهما كلف الثمن خصوصاً وأن الجريمة البشعة تأتي في ظروف مصيرية لشعبنا وقضيته".