المحكمة المركزية تقترح إيجاد بديل لخط الصرف الصحي الذي يمرّ من أرض مقبرة الجماسين وتأمر بإزالة الأنابيب ومعدات العمل

نشر بتاريخ: 08/09/2005 ( آخر تحديث: 08/09/2005 الساعة: 16:27 )
القدس - معا - في خطوة إيجابية قدم قاضي المحكمة المركزية في تل أبيب القاضي" فوجلمان" ظهر اليوم الخميس 8/9/ 2005 اقتراحا لإيجاد بديل لموقع الحفريات التي يتمّ من خلالها تمرير خط الصرف الصحي على ان يكون خارج حدود مقبرة الجماسين وعلى أن لا يعرض المقبرة للانتهاك مجددا ، كما وأقرّ القاضي طلبا تقدمت به مؤسسة الاقصى لإعمار المقدسات الاسلامية لإزالة الأنابيب الضخمة ومعدات العمل الموجودة على سطح أرض المقبرة باعتبار ان وجود مثل هذه المواد والمعدات يعتبر انتهاكا لحرمة المقبرة .

وقد عرضت مؤسسة الاقصى في بداية الجلسة وعبر خرائط مفصلة الحدود الأصلية لمقبرة الجماسين وشواهد تدل على ان بلدية تل أبيب بقيامها بحفريات لمد خط الصرف الصحي داخل حدود المقبرة فإنها بذلك تنتهك حرمة الاموات ، وفي إطار متابعة ملف مقبرة الجماسين قضائيا انضمت الهيئة الاسلامية في يافا كطرف في القضية الى جانب مؤسسة الأقصى ، كما تقدمت بطلب للقاضي بإزالة كل مخلفات البناء والنفايات وما شابه عن سطح أرض مقبرة الجماسين ، وبعد ان تقدم المدعى عليهم ورغم انهم انكروا بأنه خلال عملهم وحفرياتهم لم يكن في الموقع عظام وان اعتداء لم يحصل على المقبرة ، فإنّ قاضي المحكمة " فوجلمان" في ختام الجلسة اقترح ايجاد بديل لمكان الحفريات لينقل خط التصريف الصحي الى خارج حدود المقبرة بشكل لا يعرض المقبرة للانتهاك ولا يمس المقبرة ، وذلك بعد فحص خرائط المساحة الخاصة بالمقبرة المتواجدة مع بلدية تل أبيب ، على أن يتم الاتفاق بين الطرفين على بديل مقترح .

كما وقرر القاضي أن يظل أمر إيقاف العمل على أرض المقبرة ساري المفعول ، وتقرر ان تكون الجلسة القادمة لمتابعة الملف يوم الخميس القادم 15/9/2005 .

وفي تعقيب للسيد على أبو شيخة رئيس مؤسسة الأقصى على قرار القاضي : "قرار المحكمة المركزية اليوم بخصوص مقبرة الجماسين خطوة ايجابية باتجاة المحافظة على حرمة المقبرة ، ومن جهتنا سنواصل جهودنا لكي نضمن نهائيا صيانة المقبرة بكل الأساليب المتاحة وفقا لقرارات الاجتماع التشاوري الذي عقد قبل أسبوع خلال الزيارة الميدانية لأرض المقبرة " .

وفي سياق متصل فإن أهالي ملف مقبرة الجماسين يشهد التفافا جماهيريا واسعا من قبل أهالي قرية الجماسين التي هجرت عام 1948 ، ويتواجدون بعضهم اليوم في قرية جلجولية في المثلث الجنوبي وآخرون في بعض مخيمات اللاجئين في منطقة نابلس ، وعلمت مؤسسة الاقصى أن جمعية الجماسين الخيرية في مخيم بلاطة تتابع تتطورات ملف مقبرة الجماسين أولا بأول .

جاء القرار هذا بعد مداولات مطولة في المحكمة المركزية شاركت فيها مؤسسة الاقصى ممثلة بمحاميها محمد سليمان ، ومن طرف المدعى عليهم شاركت بلدية تل أبيب ، النيابة العامة ، متعهد العمل ، سلطة الآثار وأخرون ، وشهدت قاعة المحكمة تواجدا مكثفا من قبل مؤسسة الاقصى أعضاء ومندوبين على رأسهم السيد علي أبو شيخة - رئيس مؤسسة الأقصى - ، مندوبون عن الهيئة الاسلامية في يافا على رأسهم الشيخ سعيد السطل ، وجمهور واسع من أهل يافا والحركة الاسلامية في مقدمتهم الشيخ نوار دكة - مسؤول الحركة الاسلامية في يافا ، والسيد محمد أشقر " ابو غازي " - عضو مؤسسة الاقصى ومندوبها في يافا - ،