قرية الولجة... صمود واصرار رغم انتهاكات الاحتلال

نشر بتاريخ: 22/01/2015 ( آخر تحديث: 22/01/2015 الساعة: 21:45 )
قرية الولجة... صمود واصرار رغم انتهاكات الاحتلال
بيت لحم - تقرير معا - الى الغرب من مدينة بيت لحم، وعلى اجمل جبال القدس التي تكسوها اشجار الصنوبر والسرو، تصارع قرية "الولجة" الإحتلال لبقائها، في ظل الهجمة الشرسة التي يشنها عليها من "بلع" لأراضيها لصالح المستوطنات المحيطة، وتغليفها بجدار ضم وتوسع يختلف بشكله ولونه من منطقة لأخرى إلا أن هدفه لا يختلف عليه اثنان – سلخ الفلسطيني عن ارضه وسرقتها.

للولجة اطلالة جميلة على قرية المالحة المهجرة التي يعيش سكانها الأصليون بعد تهجيرهم عام 1948 في مخيمات بيت لحم "الدهيشة، عايدة، العزة" حيث عاهدوا انفسهم أن يبقوا على مرمى حجر من بيوتهم، التي وان لم يستطعوا الوصول اليها، فإن بعض النظرات وشيء من الهواء الرطب القادم منها يكفي .. الا قليلا.

لتصل الى الولجة عليك أن تسلك الطريق الوحيد الذي بقي مفتوحاً لها، حيث ترافقك على جنبات الطريق منازل مستوطنة "جيلو" والتي ما ان تختفي خلف جدار يصل طوله لعشرة أمتار.
|314201|
يقول رئيس مجلس قروي الولجة عبد الرحمن ابو التين لمراسـل معا، أن القرية لا تزال تعيش معاناة النكبة وتفاصيلها حتى الآن، فالنكبة فيها مستمرة، فالإحتلال لا يترك باباً للفلسطيني في قريته.

"جزء كبير من اراضينا هي خلف الخط الأخضر وما بقي منها يريدون سلبه" يقول ابو التين، ويكمل، وصل غالبية السكان لأراضي الولجة الحالية كمحطة انتظار بعد تهجيرهم عام 48 ولا زالوا للآن ينتظرون، ويضيف أن الإحتلال يعتبر نصف اراضي الولجة خاضعة للمخطط الهيكلي لبلدية القدس اضافة لما تم مصادرته من أراضيها التي بني عليها ما يعرف بمستوطنة "جيلو"، اضافة للشارع الإلتفافي الذي اقتضم مئات الدونمات من اراضيها.

الحاج داود أبو علي يقول أنه مثل الكثيرين في الولجة اقتطع الجدار من اراضيهم عشرات الدونمات وله شخصياً 30 دونماً خلف الجدار يسمح الإحتلال له بالذهاب اليها مشياً على الأقدام ودون طريق مجهزة للمشي بل بالقفز عن عدة حواجز واراضِ طبيعتها الجغرافية صعبة.

وحول القضايا التي كان اهالي الولجة قد رفعوها في المحاكم الإسرائيلية يقول ابو علي "خسرنا كافة القضايا لصالح الجدار وعليه تم التنفيذ بمصادرة المزيد من الأراضي هناك".
|314200|
الولجة كغيرها من القرى الفلسطينية تواجه اخطارات مستمرة لهدم المنازل، وهي الى الآن بإنتظار تنفيذ 75 اخطاراً سلمها الإحتلال لمنازل في القرية في أي لحظة وفي أي توقيت، فيقول الحاج محمد حسن الأطرش " 70 عاما" أن "الإدارة المدنية" الاسرائيلية تحاول أن ترسم الولجة كقرية فارغة من السكان رغم أن فيها أكثر من 2500 نسمة، ويؤكد ذلك بقوله " يقوم الإحتلال بين الفينة والأخرى بإعتقالنا لحاجز 300 شمال بيت لحم، وهناك يقولون لنا أنتم لستم سكاناً في اسرائيل، وجودكم هنا مخالف للقوانين الإسرائيلية" ويضيف الأطرش أن "الإدارة المدنية" حاولت مرات عدة اجبارهم على توقيع اوراق على عدم ملكيتهم لأي شيء في الولجة.

الأطرش كان للتو قد سدد آخر دفاعته للمحكمة الإسرائيلية التي غرّمته على بناء طابق فوق بيته أكثر من "273.000 شيقل" إضافة الى أنه معرّض للهدم في أي وقت تختاره المحكمة، مؤكداً أنه يعيش هاجساً بالهدم في أي لحظة للتنفيذ.
|314202|
يختصر الأطرش معاناته بملف الأوراق الذي يحمله في يده، والمحتفظ فيه بفواتير الغرامة التي سددها للإحتلال، مطالباً اصحاب القرار الفلسطيني أن يحضروا للولجة وأن يقدموا لها الدعم.