الاحتلال ينشر عطاء لبناء 580 غرفة فندقية في جبل المكبر

نشر بتاريخ: 08/02/2015 ( آخر تحديث: 08/02/2015 الساعة: 23:10 )
الاحتلال ينشر عطاء لبناء 580 غرفة فندقية في جبل المكبر

القدس - معا - أوضح الباحث في شؤون الاستيطان أحمد صب لبن لوكالة معا أن الاحتلال نشر عطاء لبناء 580 غرفة فندقية في قرية جبل المكبر، على مساحة 70 دونما، تم مصادرتها عقب احتلال مدينة القدس.


وأضاف صب لبن أن بناء 580 غرفة فندقية، وهو هو جزء من مخطط اكبر لبناء 1350 غرفة فندقية، كشف عنها بعد مصادقة اللوائية عليه عام 2010، لافتا ان المشروع يحمل الرقم التخطيطي ( 4711 ).


وأضاف صب لبن أن هذا المشروع بدأ الجانب الاسرائيلي بالتخطيط والإعداد له عام 2003، وتم المصادقة عليه من قبل اللوائية الاسرائيلية بالتزامن مع موعد زيارة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما ما اثار حفيظة الجانب الأمريكي حينه.


وأوضح صب لبن أن سلطات الاحتلال تسعى لبناء 3 الاف غرف فندقية في مدينة القدس وضواحيها، ( في قرية جبل المكبر، الشيخ جراح، وواد الجوز، 2700بيت صفافا غرفة فندقية تم المصادقة عليها خلال الأعوام الماضية.


كما أوضح صب لبن ان الاحتلال يسعى لبناء غرف فندقية في المستوطنات المحيطة بمدينة القدس، خاصة في معالي أدوميم ومشور ادوميم، ومؤخرا طرحت سلطات الاحتلال عطاء لتأجير قطعة أرض لمدة 99 عاما للاستخدام التجاري والفندقي.


وحذر صب لبن من خطورة بناء سلسلة فنادق في مدينة القدس وضواحيها، لتأثيرتها السلبية على السياحة الفلسطينية من جهة، ولمصادرة المزيد من الأراضي من جهة ثانية.


ولفت صب لبن ان سلطات الاحتلال صادقت الاسبوع الماضي 93 وحدة استيطانية في راموت شلومو، كما طرحت مشروعين للاعتراض العام، (بناء 90 وحدة استيطانية في جيلو جنوب القدس، وشق طريق في مستوطنة رامات شلومو).

بدوره أكد المتحدث باسم حركة فتح في القدس رأفت عليان، ان القرار الاسرائيلي بانشاء غرف فندقية في القدس هو اصرار اسرائيلي على قتل حل الدولتين، و استمرار لسياسة الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة.

 وصرحت ما تسمى مركز سلطة اراضي اسرائيل والتي تُعنى على حد زعمها بتحسين البنية التحتية للسياحة في اسرائيل مؤخرا نيتها انشاء مجمع فندقي يضم 1330 غرفة خاصة، وذلك على الاراضي الواقعة قرب بلدة جبل المكبر جنوب شرق مدينة القدس.

وعلى اثر ذلك، صرح عليان: "أن سلطة الاراضي في حكومة الاحتلال باشرت فعليا تطبيق هذا المشروع الذي تم طرحه بالعام 2003 وصادقت اللجنة اللوائية الاسرائيلية عليه بالعام 2010، و مؤخرانشرت مناقصة لدائرة أراضي "إسرائيل" من أجل بناء 580 غرفة فندقية في مجمع التلال من اصل مخطط اكبر لبناء 1350 غرفة فندقية لمشروع يحمل الرقم التخطيطي 4711، الذي يقع بالقرب من متنزه يطل على مناظر بانورامية لجبل الزيتون والبلدة القديمة."

واعتبر عليان أن هذه المناقصة هي الخطوة الأولى في تسويق برنامج "لعبة الغولف"، بما في ذلك ما مجموعه حوالي 3301 غرف الفندق.

واضاف أن هذا المشروع القائم بين سلطة اراضي اسرائيل بالتعاون مع وزارة السياحة والذراع التنفيذي لها - الشركة الوطنية للسياحة "HMتي " وسيتم تمويل أعمال التنمية من خلال دائرة أراضي إسرائيل (بالإضافة إلى دفع رسوم لبلدية القدس وشركة المياه "جيحون").

ووصف عليان المشروع الاستيطاني الذي بلغ مجموع مساحته 129 الف متر مربع، يقع على ارض تبلغ مساحتها 70 دونم، ايشمل الفندق مكون من تسعة طوابق اثنين منهم أسفل الأرض ومحلات تجارية اضافة الى مواقف سيارات.

كما ولفت عليان ان مثل هذه القرارات الاسرائيلة المخالفة لكل المواثيق الدولية المنتهكة للسياحة الفلسطينية سيتم توثيقها، ورفع دعاوي قضائية في المحاكم الدولية ضد اسرائيل لانها تعتبر انتهاكا واضحا وصارخا، وتصنف ضمن جرائم الحرب، وخاصة أن المشروع يقع في الاراضي "الحرام" الواقعة بالقرب من جبل المكبر، وذلك يعني بانه وفقا للتعريف الفلسطيني هي اراضي داخل حدود عام 1967.

واكد عليان انه كلما امعنت اسرائيل في الاستيطان وتهويد حضارة المدينة واخفاء معالمها الدينية والحضارية العربية اسلامية ومسيحية، كلما زادت حدة المقاومة الشعبية على الارض في وجه هذا الاستيطان البربري.

وعلى الصعيد اخر حذر عليان ايضا من محاولة اسرائيل ترحيل اكثر من 22 تجمع بدوي من منطقة ما يسمى E1 الى منطقة ابوديس والاغوار تمهيدا لربط مستوطنة معالي ادوميم بالقدس وصولا الى ما تسميه اسرائيل "بالقدس الكبرى".

وحيا عليان لجان المقاومة الشعبية في القدس على جهودهم الرافضة لهذه السياسية الاسرائيلية من خلال المواجة اليومية في القدس او من خلال الصمود على الارض في اقامة خيمات اعتصام مثل بوابة القدس المقامة على اراضي ابوديس والتي حاول الاحتلال ازالتها اكتر من اربع مرات الا ان لجان المقاومة الشعبية اصرت على البقاء لتعبير عن رفضهم لهذا المخطط .

وختم الناطق الاعلامي باسم حركة فتح بالقدس رأفت عليان قوله "أن الاستيلاء على العقارات والاراضي بالمدينة هو لحسم قضية "الحوض المقدس" والذي يعتبره الاسرائيليون مشروع قلب القدس، من خلال اقامة الحدائق التوراتية جنوب المسجد الأقصى المتمثلة ببلدة سلوان، الطور، العيسوية، مرورا ببلدات جنوب شرق المدينة واستكمالا للمشروع السياحي الاخير في باب الجديد.