عشية انتخابات الكنيست.. حملات هدم للبيوت وتدمير لمزروعات بدو النقب

نشر بتاريخ: 18/02/2015 ( آخر تحديث: 23/02/2015 الساعة: 16:50 )
عشية انتخابات الكنيست.. حملات هدم للبيوت وتدمير لمزروعات بدو النقب

بئر السبع – معا – تواصل السلطات الإسرائيلية بصورة ممنهجة لصق أوامر الهدم على بيوت القرى غير المعترف بها في النقب، وذلك في غياب طرح أية حلول عملية لأصحاب هذه البيوت، علما بأنه لا يتم السماح لسكان هذه القرى مسلوبة الاعتراف بترخيص بيوتهم من جهة، وتستمر عمليات الهدم الأسبوعية في هذه القرى من جهة أخرى.

وعلم مراسلنا أنّه تمّ خلال الأسابيع الأخيرة لصق عشرات أوامر الهدم لمنازل في قرى طويّل أبو جرول، ووادي النعم، وعوجان، واللقية، والقرين القريبة من بلدة حورة، والسره التي تمّ لصق أوامر هدم على بيوتها هذا الأسبوع. ولم يتسنَّ لنا الحصول على الأرقام الدقيقة.


ويرى السكان العرب-البدو في النقب أنّ هذه الحملة تأتي في إطار "تنفيذ هادئ" لمخطط "برافر"، والذي يقضي بمصادرة 800 ألف دونم من أراضي النقب، وتهجير نحو 30 ألف مواطن فلسطيني من قراهم في النقب وتجميعهم في القرى والبلدات القائمة.



وقال عطية الأعسم، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، في حديث لمراسل "معا" في النقب، إنّه لا يوجد لديهم احصاءات دقيقة حول أوامر الهدم التي تمّ لصقها على بيوت المواطنين مضيفا: "نحن بصدد سياسة هدفها التضييق على السكان البدو في النقب، مع عدمن اعطاء الحدلول. هذا دليل قاطع أن هدف السلطات هو الهدم بدون طرح أي حل، وبدون بديل. هذه سياسة عقابية تجاه المواطنين العرب، والسلطة تريد أن تثبت نفسها أمام الأحزاب اليمينية عشية الانتخابات، والذي يصب في مصالحها الحزبية. لقد تمّ هدم أكثر من ألف منزل العام الماضي، ووتيرة الهدم تتواصل في ظل سياسة التهميش والتضييق السلطوية على أهلنا في النقب".
إبادة المزروعات
ولا تكتفي السلطات الإسرائيلية بعمليات الهدم فحسب، بل تضيّق على السكان في لقمة عيشهم أيضا من خلال عمليات حرث مزروعاتهم، حيث تواصل جرافات تابعة لما يسمى "سلطة أراضي إسرائيل"، في هذه الأيام أيضا، عمليات حرث وتدمير وإبادة المحاصيل الزراعية للعرب في النقب، حيث واصلت الجرافات تساندها قوات كبيرة من الشرطة على حرث آلاف الدونمات الزراعية التابعة للمواطنين في منطقة اللقية وأم بطين ومنطقة رهط وغيرها من القرى.


وتشكل إبادة المحاصيل الزراعية للفلسطينيين في النقب حلقة أخرى في سياسة التضييق التي تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية تقوم من خلالها بملاحقة فلسطينيي النقب في إطار سعيها لمصادرة ما تبقي لهم من أرض بكل ثمن. ويأتي ذلك بعد رفض المواطنين لتأجير أراضيهم من السلطات، لكي لا يتم تسجيلها على اسم "سلطة الأراضي"، وذلك تأكيدا منهم أن الأراضي هي ملك لهم منذ مئات السنين.