شبانة: المصلحة الوطنية تحتم علينا جميعا العمل على مساعدة قطاع الخريجين الجامعيين للتفاعل مع متطلبات سوق العمل

نشر بتاريخ: 14/09/2005 ( آخر تحديث: 14/09/2005 الساعة: 16:25 )
رام الله - معا - صرح لؤي شبانه رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن المصلحة الوطنية تحتم علينا جميعا تكاتف الجهود من أجل مساعدة قطاع الخريجين الجامعيين والمعنيين للتفاعل مع متطلبات سوق العمل، جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة عمل حول "مسح ظروف خريجي التعليم العالي والتدريب المهني في سوق العمل 2005 " عقدها صباح اليوم الأربعاء الموافق 14/09/2005 في المقر الرئيسي للجهاز بمدينة البيره حضرها العديد من ممثلي الجهات الرسمية والأهلية .

واشار رئيس الإحصاء الفلسطيني أن مسح ظروف خريجي التعليم العالي والتعليم والتدريب المهني الذي سيتم تنفيذه في الربع الرابع من العام الحالي 2005، يعتبر المسح الاول من نوعه الذي سيتم تنفيذه على مستوى الاراضي الفلسطينية لدراسة أوضاع هؤلاء الخريجين ومدى مواءمة مخرجات نظام التعليم العالي والتدريب المهني مع متطلبات سوق العمل وربطها بالمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية الهامة لاسر الخريجين.

وأضاف شبانه أن التعليم العالي في البلاد العربية شهد توسعا كميا متسارعا خلال العقود الثلاثة الماضية, وعلى الرغم من هذا التوسع الكمي الذي شهده التعليم العالي في البلاد العربية، لا زالت أعداد كبيرة من هؤلاء الخريجين لا يجدون أماكن لهم في سوق العمل الأمر الذي يشكل عقبة كبيرة في طريق تحقيق التنمية.

واعتبر رئيس الإحصاء أن المورد البشري يعتبر العمود الفقري الذي تقوم عليه سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولهذا فان المؤشرات المتعلقة بتنمية الموارد البشرية تعتبر مؤشرات واقعية للدلالة على مرحلة النمو في أي مجتمع اكثر من أي مقياس آخر وعلى رأس تلك المؤشرات ما يتعلق بالتعليم لا سيما التعليم والتدريب التقني والمهني كونه المعني بتزويد العملية الإنتاجية في أي مجتمع بالمهارات والقدرات الإنتاجية المختلفة في شتى الحقول، وأضاف "بما ان التعليم هو الأساس الذي ترتكز عليه التنمية البشرية فان النظرة الحديثة لم تعد تعتبره مجرد خدمة عامه تقدمها الدولة كما كان عليه الأمر من قبل بل أصبح عملية استثمار طويلة الأجل يسلكه الأفراد للحصول على وظائف تخصصية ودخل مرتفع ومكانة اجتماعية رفيعة، كما انه المشروع الاستثماري الفريد والمضمون العائد بل وتزداد عوائده أضعاف كلفته والذي تتمثل مخرجاته في تنمية الموارد البشرية علميا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، من علماء ومبدعين وباحثين ومتخصصين يكون لهم الدور القيادي في تيسير دفة مجتمعهم نحو التقدم والتنمية".

ونوه شبانه أن التعليم والتدريب التقني والمهني في العصر الراهن يشكل أهم عنصر من عناصر تنمية الموارد البشرية لذا من الضروري أن ينسجم أي توجه لوضع الأسس والسياسات والاستراتيجيات لهذا النوع من التعليم مع الإطار العام والخطوط العريضة لسياسات واستراتيجيات اعم وأشمل تتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمفهومها الواسع وعليه فقد اصبح التدريب والتعليم التقني والمهني سمة من سمات العصر الحديث خصــوصا في ظل ما يشهده العالم من اكتشافات علمية وتقنية في كافة المجالات .

وبدورها استعرضت سهى كنعان إحصائية مختصة في دائرة إحصاءات العمل بالجهاز والمؤشرات الإحصائية المنوي جمعها خلال تنفيذ المسح ميدانياً، بالإضافة إلى أهداف المسح والتي تكمن في تقدير عدد الخريجين حسب نوع التعليم الذي تلقوه، والمقارنة بين ظروف خريجي التعليم العالي وخريجي التعليم المهني في سوق العمل، ودراسة مدى مواءمة مخرجات نظام التعليم والتدريب المهني المتاح مع متطلبات سوق العمل، كما يهدف إلى معرفة ظروف وواقع الخريجين في سوق العمل من حيث الأمن الوظيفي، والمهن التي يعملون بها، ومكان العمل وساعات العمل والأجور، ومدى تطابق المهنة مع التخصص، والعائدات من التعليم. وفي مجمل الأمر فان البيانات التي تجمع حول ظروف الخريجين يمكن الاستفادة منها ابتداء بالمعلومات العامة وانتهاء بالبحوث الأكاديمية.

وقد ناقش المشاركون الموضوع من كافة جوانبه المختلفة وخصوصاً المؤشرات الإحصائية المخطط جمعها من هذا المسح، وقدموا ملاحظاتهم حولها، بما يتلاءم مع احتياجاتهم، وفي الختام تم الاتفاق على إطار عام ضمن المؤشرات الرئيسية الخاصة بهذا النشاط.