السفير بسيسو يطلع المجلس السلوفاكي على تطورات القضية

نشر بتاريخ: 10/06/2015 ( آخر تحديث: 10/06/2015 الساعة: 16:46 )

براتسلافا - معا - التقي السفير عبد الرحمن بسيسو سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية السلوفاكية، ظهر اليوم، السيد بيتر بيليجريني رئيس المجلس الوطني السلوفاكي (البرلمان).

وخلال اللقاء الذي تمَّ في مقر البرلمان في العاصمة براتسلافا، استعرض المسؤولان العلاقات التاريخية العميقة التي تربط شعبي فلسطين وسلوفاكيا ودولتيهما، وثمَّنا عالياً اعتراف الجمهورية التشيكوسلوفاكية، مُباشرة عقب إعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني في تشرين الثاني (نوفمبر) 1988، بدولة فلسطين، وهو الاعتراف الذي حرصت على الالتزام به وتجديده الجمهورية السلوفاكية فور إنشائها عقب الانفصال الودي عن جمهورية التشيك.

وخلال اللقاء، أطلع السفير بسيسو بيليجريي على آخر تطورات الوضع العام في فلسطين والمستجدات السياسية شارحاً في هذا السياق، الرؤية الفلسطينية لإحلال السلام في فلسطين والشرق الأوسط كرؤية تتأسس على الحقوق الفلسطينية المشروعة وغير القابلة للتصرُّف والمنسجمة تماماً مع الشُّرعية الدَّولية، مشيراً إلى كون السياسة الإسرائيلية المتَّبعة من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ اغتيال رابين وحتى الآن هي سياسة استعمارية استيطانية معادية للسلام، وذلك على النحو الذي يتأكَّد باستمرار من خلال الأعمال والممارسات الإسرائيلية العدوانية التي تستهدف الشعب الفلسطيني وقيادته السياسة ومقومات وجوده.

وأشار السفير إلى سياسة التوسع الاستيطاني الاسرائيلية القائمة على مصادرة أراضي دولة فلسطين، وتهويد عاصمتها القدس الشرقية، وبناء جدار الفصل العنصري، والاستمرار في فرض الحصار الخانق على قطاع غزة، ونشر الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش في جميع أراضى دولة فلسطين، والاستمرار في شن حملات الاعتقال العشوائي التي طالت الأطفال والنساء والشيوخ، ولم تستثن ممثلي الشعب الفلسطيني المنتخبين من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، وغير ذلك من ممارسات قمعية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسيان، ومن تجسيدٍ متواصل لعسكرة المجتمع الإسرائيلي وللسياسات الاحتلالية الاستيطانية العدوانية القائمة على عدم الاعتراف بالشعب الفلسطيني والإصرار العنصري على حرمانه من حقِّه في الحرية والاستقلال والسيادة وتقرير المصير في إطار دولته المستقلة.

وإلى ذلك استحوذت العلاقات الثنائية بين البلدين على جانب كبير من هذا اللقاء الذي يُعتبر أول لقاء لمسؤول فلسطيني مع رئيسٍ للبرلمان السلوفاكي، إذ أكد المسؤولان على ضرورة الشروع في إرساء أسس تعاون برلماني فلسطيني- سلوفاكي.

وفي هذا الإطار، أوضح السفير بسيسو العلاقة بين المجلس الوطني الفلسطيني الذي يُمثل الشعب الفلسطيني بأسره وفي جميع أماكن وجوده، والمجلس التشريعي الذي يُمثل الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، بوصفها علاقة ما بين الكل والجزء، وأوضح الأسباب الكامنة وراء تعطيل عمل المجلس التشريعي التي تعود، في أغلبها، إلى الإجراءات الاحتلالية التعسفية بحق النواب الفلسطينيين الذين لا يزال ما يربو على أربعة عشر نائباً منهم قيد السجن أو الاعتقال الإداري في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

هذا وكان السيد بيليجريني قد استهل الحديث بالتعبير عن اعتزازه لكون بلاده من أوائل الدول السباقة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مثمناً بشكل عال مستوى العلاقات الثنائية بين الدولتين والشعبين، ولا سيما في المجالات الثقافية والسياسية والتعليمية وضمن ذلك المنح الدراسية التي تقدمها الجمهورية السلوفاكية لدولة فلسطين والزيارات الرسمية والسياسية التشاورية المتبادلة. وتطرق المسؤولان في هذا الإطار إلى الدور المميز الذي تلعبه وزارتا خارجية البلدين في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيزها، كما تطرقا إلى قرب انعقاد الاجتماع الأول للجنة الوزارية الفلسطينية - السلوفاكية المشتركة، المزمع عقده في الثامن عشر من الشهر الجاري.

وقد خلص المسؤولان في نهاية الاجتماع إلى ضرورة الشروع في اتخاذ ما يلزم من خطوات تؤدي إلى تشكيل مجموعة صداقة برلمانية سلوفاكية فلسطينية ، وذلك لأهمية التركيز على القضية الفلسطينية وتنشيط الجهد البرلماني في إطار السَّعي الجاد لإقرار السَّلام في فلسطين، وفق حلِّ الدولتين، خاصَّة وأنَّ سلوفاكيا ستترأس الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام 2016 الذي يُراد له أنْ يكون عاماً للتوصُّل إلى إقرار السلام الدائم والعادل والشامل.