الإثنين: 24/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

مدارس القدس..أبنية تفتقر لمقومات التعليم وخطر يواجه المنهاج

نشر بتاريخ: 01/09/2015 ( آخر تحديث: 03/04/2020 الساعة: 05:01 )
مدارس القدس..أبنية تفتقر لمقومات التعليم وخطر يواجه المنهاج

القدس- معا - مع بداية العام الدراسي الجديد والعودة الى مقاعد الدراسة، تعود قضايا التعليم ومشاكلها للظهور من جديد.. فقطاع التعليم في مدينة القدس عموماً والمدارس التابعة لبلدية الاحتلال ووزارة المعارف بشكل خاص، تعاني من مشاكل عديدة أبرزها الاكتظاظ وقلة عدد الصفوف وعدم توفر المتطلبات الخاصة بالمدارس، ويواجه التعليم في هذه المدارس خطر "التهويد والأسرلة" من خلال تحريف المنهاج الفلسطيني وتدريس المنهاج الاسرائيلي في بعضها.

وفي اليوم الدراسي الاول لهذا العام التقت مراسلة وكالة معا بزياد الشمالي رئيس لجنة رئيس لجنة أولياء الأمور في المدارس التابعة "لبلدية القدس ووزارة المعارف" الذي اوضح ان التعليم في مدينة القدس يعاني منذ سنوات طويلة من اهمال متعمد.


مدارس وغرف صفية تفتقد مقومات التعليم
وقال الشمالي:" ان المشاكل التي تواجه التعليم في القدس متكررة وتزداد عام بعد آخر، والأبرز هو النقص الحاد في الغرف الصفية وقلة المدارس وازدياد عدد الطلاب، وما ينتج عنها من المشكلة الأخطر على الجيل القادم في القدس وهي "التسرب من المدارس" لعدم أيجاد مقاعد دراسية لهم."

وأوضح الشمالي أن بلدية الاحتلال في محاولة لتفادي "قلة الغرف الصفية" تقوم بتحويل غرف الحاسوب والمختبرات العلمية والملاجئ لغرف صفية، كما تضع الكرفانات في الساحات المدرسية وتحولها لغرف صفية وهي صفوف تفتقر لمستويات السلامة والتعليم.

وأوضح الشمالي أن بلدية الاحتلال وخلال السنوات الأخيرة أصبحت تشجع على فتح مدارس خاصة في القدس وتابعة لها، وبالتالي تخفف من الأعباء التي يجب ان تتحملها والمتطلبات التي يجب ان توفرها، ولكن هذه المدارس هي عبارة عن أبنية سكنية مستأجرة، تفتقر للساحات والمختبرات وصفوفها صغيرة وتقع في مناطق سكنية مكتظة.

وأوضح الشمالي أن عدد مدارس البلدية في القدس 56 مدرسة، ومستوى التعليم فيها متدني – في اغلبها- تفتقر الى مقومات التعليم وتتبع سياسة التجهيل.

وأما نسبة التسرب فقد بلغت 17% للمرحلة الابتدائية والاعدادية و45% للمرحلة الثانوية.

48% عدد الطلاب المقدسيين في مدارس البلدية
وقال الشمالي:"حسب القوانين يجب ان يكون التعليم مجاني الا ان البلدية وبسبب اهمال التعليم في القدس فإن حوالي 48 % من طلاب القدس في مدارسها والبقية يضطرون لوضع ابنائهم في المدارس الخاصة والاهلية ويدفعون أقساطاً مرتفعة.

نقص 800 غرفة صفية
وأوضح الشمالي أن النقص في عدد الغرف الصفية بلغ هذا العام 800 غرفة صفية،حيث قررت المحكمة الاسرائيلية العليا عام 2011 ضرورة بناء 1200 غرفة صفية، وحتى اليوم لم يتم بناء سوى 400 غرفة.

وأشار انه على سبيل المثال في قرية الطور والتي يعيش فيها 35 الف نسمة لم تفتح بلدية الاحتلال منذ احتلال المدينة سوى مدرسة واحدة قبل 12 عاما، سعتها 800 طالب واليوم يدرس فيها 1400 طالب ، حيث تم تحويل المختبرات والملاجئ وغيرها من المرافق لصفوف، والعام الجاري سيتم فتح مدرسة ابتدائية تتسع ل300 طالب.

وأضاف اكتظاف المدرسة بالطلبة يؤدي الى سوء الخدمات المقدمة للطلاب ، كمان انها تعاني من سوء التدفئة والمراحيض والتهوية ولا مجال للحركة بسهولة للطلاب والمعلمين، ويحرم الطلبة كذلك من الأنشطة اللامنهجية.

تعليم المنهاج الاسرائيلي في القدس
من جهة أخرى تواصل بلدية الاحتلال فتح صفوف ومدارس لتعليم المنهاج الإسرائيلي في المدارس التابعة لها، وأوضح الشمالي لوكالة معا ان البلدية فتحت هذا العام مدرسة في بيت حنينا شمال القدس من الصف الاول حتى السابع واعداد الطلبة قليل حتى اليوم ويتم محاولات لجذب المزيد من الطلاب.

وأضاف الشمالي الى وجود مدرسة في شعفاط تدرس المنهاج الاسرائيلي افتتحت العام الماضي واجبرت البلدية الاهالي على تسجيل ابنائهم فيها بعد اغلاق احدى المدارس المقدسية، كما فتحت الاعوام الماضية قسما كاملا لتدريس المنهاج الاسرائيلي في مدرسة أبن خلدون في بيت حنينا، وفي مدارس صور باهر للذكور وابن رشد، (ابن رشد من الصف السابع حتى العاشر)، ومدرسة صور باهر للذكور للصفوف الرابع و السادس.

تحريف المنهاج الفلسطيني
وعمدت بلدية الاحتلال الى تحريف المنهاج الفلسطيني الموزع في مدارس القدس التابعة لها أو الخاصة المسجلة فيها، وذلك بعد قيامها قبل عدة سنوات بشطب وإلغاء بعض الدروس والأنشطة من الكتب المقررة، شطب كل ما هو وطني، من كُتب الرياضيات، والتربية الإسلامية، ولغتنا الجميلة والعلوم اللغوية، وجغرافية الوطن العربي، والعالم الحديث والمعاصر، والصحة والبيئة، وقد تم حذف نصوص ودروس بأكملها، في حين تم حذف كلمات أو جمل أو تمارين من دروس وقصائد أخرى، فيما يقوم الاتحاد بتوزيع الكتب الغير محرفة على الطلبة.

وطالب اتحاد أولياء أمور مدارس القدس وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية القدس بوقف توزيع وتدريس ما حرفوه وحذفوه من المنهاج الفلسطيني ووقف فرض المنهاج الإسرائيلي، كما طالبت وزارة المعارف الاسرائيلية والبلدية الايفاء بالتزاماتها حسب قرار محكمة الإسرائيلية بتوفير الصفوف الدراسية حسب ما أقرته المحكمة.

وطالب الاتحاد من البلدية بتوفير الامن والأمان لوصول الطلاب الى مدارسهم حيث تفتقر معظم طرقات المدراس للبنية التحتية رغم جباية الضرائب ورسوم الأرنونا من السكان.

اعداد: ميسة أبو غزالة


.jpg?_mhk=ee562f2cbf8b27536e39d1cd9957281be9fdb4fa434f60558ef1e23f71c4a4d38943d312d77e34ac1901f9d9545c5259' align='center' />

345939#