"جيفعون" سجن اسرائيلي جديد للتنكيل بالاطفال والقاصرين

نشر بتاريخ: 03/11/2015 ( آخر تحديث: 04/11/2015 الساعة: 07:04 )
"جيفعون" سجن اسرائيلي جديد للتنكيل بالاطفال والقاصرين

القدس- تقرير معا - يعيش الأسرى بشكل عام ظروفا صعبة ويعانون من أوضاع سيئة داخل المعتقلات والسجون الاسرائيلية، الا ان السجن المستجد هو سجن "جيفعون" الذي حمل صفة "الأسوأ" بين السجون الاسرائيلية، بسبب افتقاره للخدمات وسوء ظروف الاعتقال في الغرف والأقسام.

وتم خلال الأيام الماضية تحويل مجموعة من الأسرى المقدسيين الأشبال من (سجون مجدو والشارون والمسكوبية) الى "جيفعون" من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، حيث يعانون من الاهمال ونقص المستلزمات الضرورية من أغطية وأدوات طعام ومياه نظيفة، كما أن نوعية الطعام المقدم لهم ذي نوعية سيئة.

كما يعاني أهالي الأسرى خلال زيارتهم من سياسة إذلال متعمد، وانتظار لساعات طويلة، عدا عن سوء مكان الانتظار.

من جهته أوضح أمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أن ادارة السجون قامت مؤخرا بتحويل 30 أسيرا مقدسيا من الأطفال المقدسيين القابعين في سجون (الشارون ومجدو والمسكوبية) الى "جيعفون" المقام في مجمع سجون الرملة، حيث قيادة إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، لافتا الى أن هذا السجن كان مخصصا للأفارقة المتسللين عبر الحدود الباحثين عن فرص العمل أو الهاربين من الحروب الأهلية.

وأضاف أبو عصب لوكالة معا انه ونتيجة الاعتقالات الكبيرة التي نفذت خلال الأشهر الأخيرة في مدينة القدس تم تحويل 30 قاصرا الى هذا السجن، تتراوح أعمارهم بين 14 عاما و17 عاما.

وأكد ان السجن يفتقر لأبسط مقومات الحياة، فالقسم قديم وبحاجة لإعادة تأهيل، والغرف صغيرة بمساحة 12 مترا مربعا يقبع فيها بين 5 الى 6 أسرى، ولا
يوجد فيه فرش وبطانيات، كما ان نوعية الأكل غير مطبوخ و"الكم والنوع" رديء، ولا يوجد ماء ساخن و"بلاطة" لطهي الطعام وساخن للمياه، ويقومون الأِطفال بغسل وتنظيف ملابسهم بأيديهم، مشيرا الى أن ذلك يؤثر نفسيا وصحيا على الأطفال على المستوى البعيد.

وأَضاف :"لا يوجد كذلك كنتين داخل السجن ليتمكن الأشبال من تعويض النقص في احتياجاتهم".

وأوضح أبو عصب انه لا يوجد في السجن أسرى من كبار السن لمرافقة ورعاية وتنظيم الشؤون اليومية للأسرى الأشبال ومعظمهم ليست لديهم القدرة للتعامل مع ادارة السجون، وفي الأيام الأولى لنقلهم الى السجن تم الاعتداء على بعضهم بالضرب وتعرض بعضهم للعزل.

وقال أبو عصب أن لجنة الاهالي تواصلت مع وزارة الأسرى ومندوب مدير بعثة الصليب الأحمر وأعضاء الكنيست العرب وطواقم المحامين، لوضعهم في صورة الوضع في هذا السجن، وما يعانيه الاشبال لفضح هذه السياسة.

وشدد أبو عصب على ضررورة احترام ادارة السجون للقوانين الدولية الخاصة بالاطفال.

ولفت أبو عصب الى ما يعانيه أهالي الاسرى خلال زيارة أبنائهم في السجن، وقال :"رغم ان أعداد الاسرى المحتجزين في السجن قليل الا ان ادارة السجن تعمدت الاسبوع الماضي المماطلة في ادخال الاهالي للزيارة وتركوا لساعات في الساحات الخارجية رغم الأمطار وبرودة الطقس، في رسالة ومحاولة لكسر ارادة الأهالي والاسرى، بأن من يحاول "العبث بالأمن" بأنه سيتم معاقبته (لن تعيشوا حياة مستقرة في السجن، كذلك الاهالي لن يتهنوا برؤية ابنائهم)، مضيفاً :"رغم صعوبة الوضع في سجني الشارون ومجدو للقاصرين لكنها افضل من هذا السجن".

وقد التقت وكالة معا بعدد من أهالي المعتقلين المقدسيين الأطفال، الذين نقلوا ما يعيشه أبناءهم داخل السجن الجديد (وهو سجن مخصص للأفارقة الذين دخلوا بطريقة غير شرعية):"

مرافق سيئة

وقال والد الأسير الطفل حمدي الرجبي 14 عاما :"تم وضع حمدي في الزنزانة الانفرادية لمدة 3 أيام، بحجة اعتراضه على نوعية الطعام الذي قدم لهم، حيث قدمت لهم قطع "الشنيتسل والسمك" غير مطبوخة بشكل جيد، كما تعرض للضرب".

وأضاف :"خلال اسبوع فقد حمدي 6 كيلوغرامات من وزنه، وكان وجهه أصفر شاحب وتبدو علامات التعب والاعياء واضحة عليه".

وأشار الى أن ادارة السجن منعت ادخال ملابس لهم، واكتفت بادخال القليل منها، علما انهم بحاجة الى كسوة الشتاء في هذه الأيام، كما لا يوجد مياه ساخنة داخل الغرف. لافتا ان ابنه اعتقل نهاية شهر أيار الماضي بتهمة القاء الزجاجات الحارقة، وكان في سجن الشارون قبل أن ينقل الى هذا السجن.

وقال أن سلطات الاحتلال تقتل ابنائهم بهذه المعاملة والاهمال، وتقتلهم ببطء وبسياسة ممنهجة، اضافة الى خلق حالة نفسية صعبة عند الأهالي.

غرف لا تصلح للحيوانات

والدة الأسير راتب الهيموني والمعتقل منذ شهر ايار الماضي، اوضحت ان ابنها نقل الى السجن الجديد الاسبوع الماضي، ويمر في حالة نفسية صعبة،وقد خسر 14 كيلو من وزنه، كما صادروا سخان الماء، ولا يوجد بلاطة للطعام والأواني والكاسات، أما المرحاض فهو عبارة عن "فتحة في الأرض" داخل الغرفة، بلا أدوات للتنظيف، ولا مياه ساخنة، مما يسبب الأمراض والجراثيم.

أما في الغرفة الواحدة ففيها 6 اسرى، وفي حال حصل بينهم أي مشكلة صغيرة يتدخل حراس السجن ويقومون بالاعتداء عليهم.

واشارت الى أنه من يعترض على أي شيء يتعرض للضرب والاهانة والعزل الانفرادي كعقاب له، ولا يوجد ساحة للفورة وانما يخرجون نصف ساعة فقط الى غرفة اخرى.

وأكدت أن السجن الجديد لا يصلح للحيوانات..فكيف يتم احتجاز ابنائهم الاطفال داخله.

وناشدت المؤسسات الحقوقية وخاصة مؤسسة الصليب الأحمر زيارة المعتقلين والعمل الفوري والجاد لاعادة الاسرى الى السجون السابقة واغلاق هذا المعتقل.

وقالت:"أين حقوق أطفالنا؟ قبلنا بالسجون لكن هذا المعتقل لا يصلح للاستخدام البشري.

ما مصير دراسة الثانوية العامة؟؟

الأسير يزن جابر 17 عاما اعتقل بداية شهر أيلول الماضي، نقل الاسبوع الماضي الى السجن الجديد"، قالت والدته:"بعد زيارتنا الاولى لاولادنا في السجن صدمنا من حالة التعب والاعياء والاهمال التي يعاني منها اطفالنا..نحن في قلق شديد عليهم، كما انهم يعيشون أوضاعا مأساوية غير انسانية.

وقالت:" لا يوجد بطانيات ولا وسائد ولا ادوات تنظيف وللغرفة، ولا ملابس كافية تقيهم برد الشتاء.

وكان في سجن مجدو يدرس لتقديم امتحانات الثانوية العامة.. اليوم لا اعرف ما هو مصيره فلا يوجد كتب ولا تنظيم داخل السجون.

الفتى حمزة عسيلة هدد بالعزل

أما والدة الفتى الاسير حمزة عسيلة أوضحت انها ابنها هدد بالعزل بعد مطالبته بوجود شبان (وهم أسرى كبار بالسن يرافقون الاشبال للاهتمام بهم) وحاول واتهمه المحققون بانه ينتمي لـ"حماس" وهدد بالعزل.

وأضاف :"لا يوجد أسرى كبار لرعاية ابنائها والاهتمام بهم وتفقدهم وقت الحاجة ولادارة وتنظيم وقتهم ،علما ان حمزة اعتقل بداية شهر أيار الماضي لافتة ان جلسة عقدت له قبل حوالي 10 أيام، وتم الاعتداء عليه وعلى مجموعة من الاسرى بالضرب بعضهم اصيبوا برضوض وجروح.

تقرير ميسا ابو غزالة