غزة- دعوة لتكثيف حملات المناصرة لتمكين المرأة

نشر بتاريخ: 06/12/2015 ( آخر تحديث: 06/12/2015 الساعة: 21:00 )
غزة- دعوة لتكثيف حملات المناصرة لتمكين المرأة
غزة - معا - نظم "نادي الاعلام الاجتماعي- فلسطين" في المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية جلسة نقاش بعنوان "العدالة للنساء في الإعلام الاجتماعي" في قاعة المعهد في مدينة غزة اليوم ضمن أنشطة مشروع "دور الإعلام في تمكين القضاء وإعادة دمج مؤسساته" الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني "UNDP".

وشارك في الجلسة عشرات الإعلاميين وممثلي المؤسسات الأهلية والحقوقية والمهتمين بقضايا القضاء والإعلام من الأكاديميين والعاملين في المجال العدلي، ومجموعة "عين على القضاء" التي شكلها المعهد من عدد من الصحافيين والصحافيات العاملين في وسائل الإعلام المختلفة.

وشدد علي بخيت رئيس نادي الإعلام الاجتماعي-فلسطين في كلمته الافتتاحية على وجوب استمرار التعاون بين الشباب الفلسطيني الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني، وضرورة طرح مواضيع يتم فيها دمج الإعلام الاجتماعي ولعب دوره في تمكين القضاء.

وحض بخيت الناشطين على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كونها متوفرة للجميع وسهلة الاستخدام، وتمكن الجميع من التعبير الحر عن الرأي.

وأشار بخيت الى أهمية الجلسة، التي تدعو السيدات للجرأة في طرح مشاكلهن ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وإظهار الانتهاكات في حقهن للحد منها، مثل حملات طرحت آخيراً على وسائل التواصل الاجتماعي على "هاشتاج" بعنوان "حملة وينك عنها" حملة 16 يوما ضد العنف في حق المرأة، وآخر عن الحملة ذاتها "هاشتاج" بعنوان "إنهاء العنف ضد المرأة– إنهاء الاحتلال".

واعتبرت سائدة فروانة المحامية في مركز الميزان لحقوق الإنسان، في المحور الأول بعنوان "طرق تعزيز وصول المرأة الفلسطينية للعدالة"، أن واقع المرأة الفلسطينية مأساوي، وأنها لا تتمتع بحقوقها المنصوص عليها في القوانين الأساسية، على رغم أن القوانين الفلسطينية وقوانين حقوق الإنسان نصت على وجوب تمتعها بتلك الحقوق كاملة، وان وصول المرأة للعدالة هو مسؤولية ومصلحة عليا تتطلب تكاتف الجهود الوطنية الصادقة والمخلصة، من خلال رسم استراتيجيات وسياسات طويلة الأمد تشتمل على برامج وقائية وعلاجية.

وأشارت فروانة إلى أهمية تكثيف تنظيم الجلسات والورش للنساء الفلسطينيات، بخاصة في المناطق المهمشة، لرفع الوعي لديهن حول حقوقهن، ونشر الوعي القانوني بينهن، خصوصا وان معظم النساء تعاني من الأمية القانونية في حل مشاكلها، كما أن جهل الشرائح المجتمعية المختلفة لهذه الحقوق يشكل معيقاً لقدرة المرأة على الوصول للعدالة.

ولفتت فروانة إلى أن الانقسام القضائي يؤثر سلباً على وصول جميع أفراد المجتمع للعدالة، وليست المرأة فقط، مطالبة بضرورة توحيد القوانين والأطر القانونية في فلسطين، التي تختص بتمتع أفراد المجتمع الفلسطيني، بخاصة المرأة، بالعدالة والمساواة.

وبينت صابرين دغمش الناشطة في نادي الإعلام الاجتماعي- فلسطين، في المحور الثاني من الجلسة بعنوان "دور الإعلام الاجتماعي في الضغط والمناصرة لقضايا النساء"، أن شبكات التواصل الاجتماعي استطاعت أن تخلق إعلاماً مختلفاً عن الإعلام التقليدي في الطرح والتفاعل وسرعة نقل الخبر وتدعيمه بالصورة الحية والمعبرة، وأن تتفاعل مع هذه الأحداث على مدار الساعة وتنقل الحدث أولاً بأول ومن مكان حدوثه.

وشددت دغمش على أهمية زيادة معرفة كيفية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل دعم قضايا النساء والدفاع عنها، وتعميم المعلومات على المؤسسات والجمعيات العاملة في مجال حقوق النساء والدفاع عنهن.

كما شددت على وجوب تثقيف النساء حول القوانين المعمول بها في فلسطين، بخاصة تلك المنقسمة، التي تنتهك حقوق النساء في شكل مباشر، وتطوير المفاهيم الإعلامية والاجتماعية، من أجل تحقيق المناصرة والضغط، والترويج لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة لمناصرة حقوق النساء.

وأشارت دغمش الى أهمية تسليط الضوء على مساهمة وإمكانات المرأة في العمل السياسي، وإزالة الصورة النمطية والعمل على تصحيحها والتصدي للأفكار المسبقة المرتبطة بالتمييز على أساس النوع الاجتماعي، من خلال إبراز قدرات المرأة وكفاءتها في المجالين الاقتصادي والسياسي والقيام بذلك، خصوصا في وسائل الإعلام الاجتماعي عن طريق نقل تجارب سابقة للنساء ونشرها على شكل واسع.

وتميزت الجلسة بنقاش بنّاء بين الضيوف والحضور، حيث خلص المشاركون لجملة من التوصيات المهمة، أبرزها زيادة الوعي العام للنساء الفلسطينيات عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول حقوقهن، وإطلاق حملات الضغط والمناصرة لوصول المرأة للعدالة، بخاصة في المناطق المهشمة، بمساعدة الإعلاميين، كي يشكلوا وسيلة ضغط على أصحاب القرار لإنهاء الانقسام القضائي في فلسطين.

وشددوا على أهمية زيادة معرفة الإعلاميين الفلسطينيين في القوانين المحلية والدولية، التي لها علاقة بحقوق المرأة، بخاصة الحضانة والنفقة، والضغط لتطوير هذه القوانين لصالح النساء والأطفال، ومطالبتهم بتوحيد تلك القوانين، والتعامل مع الأحكام القضائية الصادرة في غزة، وعدم تجميدها، لأن عدم التعاطي معها يمنع النساء والأطفال من الوصول للعدالة وتمتعهم بحقوقهم.

وأوصى المشاركون بضرورة تعاون مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية في إطلاق حملات الكترونية تقدم الاستشارات القانونية للنساء في مختلف المجالات، بخاصة في المواضيع ذات العلاقة باستغلال النساء جنسيا أو ماديا، أو حرمانها من حقوقها في الميراث، أو في المشاركة في صنع القرار.