مخاطر حقيقية تهدد المسجد الاقصى: ماذا يجري أسفل المتحف الفلسطيني

نشر بتاريخ: 20/09/2005 ( آخر تحديث: 20/09/2005 الساعة: 13:30 )
القدس -معا- باستثناء عدد قليل من المقدسيين الذين تجاور منازلهم المتحف الفلسطيني أو ما يعرف الآن بـ "متحف روكفلر" شمال أسوار البلدة القديمة من القدس، فان أحداً لا يعرف حقيقة - ما يجري داخل هذا المتحف أو في باطن الأرض التي يقوم عليها مبنى المتحف الفلسطيني.

وتفيد شهادات لمواطنين يقطنون جوار المتحف عن حفريات تجري أسفل المبنى التاريخي، ونقل أتربة بكميات كبيرة منه خاصة خلال ساعات الليل، فيما يتحدث آخرون عن عمليات نقل جرت لمحتويات هذا المتحف والذي يضم أثاراً قديمة من مختلف العهود - غالبيتها كنعانية وبيزنطية- الى المتحف الرئيسي في اسرائيل.

ووفقاً لإفادات بعض المواطنين، فإنهم يسمعون خلال ساعات الليل أعمال حفر مصدرها المتحف، ثم تأتي بعد ذلك شاحنات ومقطورات مغلقة تقوم بنقل الأتربة، وموجودات أخرى من داخل المبنى دون أن يتسنى لهم معرفتها. ويشيرهؤلاء المواطنون الى أن جميع هذه الأعمال تتم تحت حراسة خاصة واغلاق لمحيط المتحف من ناحيته الشمالية.

وكانت معلومات غير مؤكدة حتى الآن - أفادت بأن سلطة الآثار الاسرائيلية تقوم بحفر نفق بعمق كبير باتجاه البلدة القديمة من القدس، خاصة المنطقة القريبة من الحرم، الأمر الذي تنفيه سلطة الآثار.

ويتزامن الحديث عن حفريات أسفل المتحف الفلسطيني أو ما يعرف بـ " متحف روكفلر" مع حفريات أخرى يقول المقدسيون أنها تجري قرب بوابة" نفق البراق" داخل البلدة القديمة باتجاه الشرق وصولاً الى باب الأسباط أحد البوابات الرئيسية للمسجد اللاقصى، ومن هناك تتجه هذه الحفريات جنوباً باتجاه قبة الصخرة المشرفة، حيث تعتقد الجماعات اليهودية المتطرفة بوجود المذبح الصغير للهيكل.

وتؤكد إفادات بعض حراس الأقصى والمواطنين القاطنين في " باب الأسباط" وجود أعمال حفر، لم يتسنى لهم تحديد مكانها بالضبط، لكنهم يسمعون بوضوح أصوات آلات حفر، وارتجاجات في المنطقة خاصة خلال ساعات الليل.

فيما تجري أعمال حفر مماثلة عند المدخل الرئيسي الشمالي لحائط البراق، الواقع نهاية شارع " الواد" في البلدة القديمة من القدس - وهو ما أشارت اليه وسائل الاعلام الاسرائيلية مؤخراً ، وأكدت تقارير بهذا الشأن أن أعمال الحفر هذه وصلت مرحلة متقدمة وهي لا تبعد سوى بضعة عشرات الأمتار فقط من قبة الصخرة، وعلى عمق يزيد عن خمسة عشر متراً .

وتشتغل جماعات متطرفة مثل " عطيرات كهانيم" سيطرتها على عدة مئات في المنطقة للقيام بأعمال الحفر هذه علماً بأن مقر " عطيرات كهانيم" الرئيسي حيث يقيم رئيس هذه الجمعية وعّراب الاستيطان اليهودي في القدس القديمة ماتي دان يوجد قريباً من موقع الحفريات في الحي المعروف بت " عقبة الخالدية".

ويبدي مسؤلو الأوقاف الاسلامية وعلى رأسهم مدير المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين مخاوفه من أن تؤدي أعمال الحفر هذه الى المس ببنايات تاريخية قديمة تلاصق المسجد الأقصى، وتعرّض هذا المسجد بالتالي لخطر الانهيار.

ويقول الشيخ حسين:" أعمال الحفر هذه لم تتوقف على مدى السنوات الماضية... لكنها الآن في الذروة، ونخشى حقيقة من الخطر الداهم الذي ينتظر أقصانا".