Advertisements

الشبح والجلد والشتم من أساليب التعذيب داخل مراكز التوقيف الفلسطينية

نشر بتاريخ: 15/12/2015 ( آخر تحديث: 16/12/2015 الساعة: 19:03 )
الشبح والجلد والشتم من أساليب التعذيب داخل مراكز التوقيف الفلسطينية

بيت لحم- تقرير معا - "الجلد، والشبح، والشتم والسب والحرمان من النوم و(الفلقة)" أساليب يستخدمها ضباط وعناصر في أجهزة الأمن للضغط على الموقوفين لإرغامهم على الاعتراف خلال التحقيق معهم في مراكز التوقيف الفلسطينية.

هذه الاساليب كشف عنها الدكتور عمار الدويك رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في تقرير لوكالة معا سلطت الضوء من خلاله على ملف التعذيب في مراكز التوقيف الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة، والذي ما زال يمارس باعتراف الجهات الامنية نفسها ولكن بدوافع فردية.


1220 شكوى في عام واحد
تلقت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان 292 شكوى من المواطنين حول التعذيب وسوء المعاملة والاعتداء الجسدي بالضفة الغربية و928 شكوى في قطاع غزة خلال العام الجاري، مقابل 289 شكوى بالضفة و989 بقطاع غزة خلال العام الماضي 2014.

وأوضح الدويك أن الهيئة تلقت 165 شكوى بخصوص التعذيب، و15 شكوى بالمعاملة القاسية، و112 شكوى اعتداء جسدي في الضفة الغربية، فيما تلقت 600 شكوى تعذيب، و236 معاملة قاسية، و92 اعتداء جسدي بغزة، خلال العام الحالي.

وبحسب الشكاوى فإن معظم اشكال التعذيب والاعتداءات الجسدية تتم خلال المسيرات والاعتقالات والتحقيقات في مراكز التوقيف بهدف نزع الاعترافات، والتي تتم على الرغم من أن قانون العقوبات الثوري الفلسطيني وقانون العقوبات الأردني يعتبر التعذيب جريمة يعاقب عليها القانون، وفقا لحديث الدويك.

لكن الدويك اشار إلى انه ليس بالضرورة ان تكون جميع الشكاوى صحيحة فالبعض منها يكون كيدي.

وتنص الفقرة الاولى من المادة 13 من القانون الاساسي الفلسطيني انه لا يجوز إخضاع أحد لأي إكراه أو تعذيب، ويعامل المتهمون وسائر المحرومين من حرياتهم معاملة لائقة. ويقع باطلا كل قول أو اعتراف صدر بالمخالفة لأحكام الفقرة الأولى من هذه المادة.

متابعة الملف مع الجهات المختصة
وأوضح الدويك ان الهيئة عند تلقيها الشكاوى تقوم بتوثيقها، والتحقق من صحتها، وفي حال كان الاعتداء جسديا يتم تحويل المشتكي الى الجهات الطبية التي تطلع الهيئة على نتائجه قبل تحويله الى رئيس الجهاز المعني بالانتهاك.

وأضاف أن بعض الاجهزة تحول ملفاتها الى الجهات المختصة لديها كديوان المظالم لدى الشرطة أو دائرة الرقابة والتفتيش والدائرة القانونية، التي بدورها ترد علينا بردود اما بالنفي او الاعتراف باستخدام التعذيب.

وأوضح ان الهيئة بدأت مؤخرا ترصد تحسنا في مستوى الردود خاصة من جهاز الشرطة بالضفة الغربية الذي أقر بوقوع بعض الانتهاكات مع اتخاذ اجراءات انضباطية بحق المذنبين.

الوقاية من التعذيب
وللوقاية من التعذيب في فلسطين لجأت الهيئة مؤخرا الى التوجه للقضاء العسكري والنيابة العامة حال عدم حصولها على ردود مقنعة من الاجهزة الامنية المعنية بالانتهاك بحق المواطنين، يقول الدويك.

ويضيف ان الهيئة تقوم بجولات تفتيشية شهرية وتلتقي بالمعتقلين على حده، لكنها تسعى للحصول على أوامر موافقة من قبل الاجهزة الامنية لجولات فجائية تطلع خلالها على أوضاع المتعلقين داخل السجون.

فلسطين بعد الانضمام لاتفاقية مناهضة التعذيب
وقال الدويك انه بعد توقيع فلسطين على اتفاقية مناهضة التعذيب، أصبح لدى المستوى السياسي والقيادي والإداري اهتماما أكبر بقضايا حقوق الانسان، وأخذوا ملف التعذيب بجدية أكبر من السابق من خلال زيادة المساءلة والمحاسبة داخليا، وتسعى مؤسسات حقوق الانسان للحد من التعذيب في فلسطين.

الدويك في ذات الوقت أكد انه ما زال امام فلسطين الكثير حتى تصل إلى وقف التعذيب بشكل قطعي، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج الى تعديل في التشريعات وتعريف التعذيب الذي يجب ان لا يسقط بالتقادم، وتشديد العقوبات على منفذي التعذيب.

وقال ان الهيئة ارسلت رسالة الى الرئيس تشجعه من خلالها على الانضمام الى البروتوكول الثاني لاتفاقية مناهضة التعذيب الذي من شأنه أن يزيد من الاجراءات الوقائية للتعذيب، والذي ينص على قيام لجنة مناهضة التعذيب في الامم المتحدة بزيارات لمراكز التوقيف.

ننتظر قطاع غزة
وقال انه في ظل ارتفاع عدد الشكاوى في قطاع غزة زار وفد من الهيئة القطاع، والتقى القيادة السياسية والمجلس التشريعي وقيادة الاجهزة الامنية، ووضع امامهم الارقام والحقائق التي رصدتها الهيئة حول التعذيب في القطاع، لافتا أن الوفد لمس اهتماما وتلقى وعودا بمتابعة الموضوع وأنه بانتظار أي جديد يصدر عن تلك الجهات في غزة.

لافي: نرفض التعذيب ونعاقب مرتكبيه
بدوره شدد مراقب عام وزارة الداخلية والامن الوطني في غزة العميد محمد لافي على ان كافة التعليمات والسياسات والأنظمة والقوانين في وزارة الداخلية تمنع التعذيب داخل السجون ومراكز التوقيف بأي شكل من الاشكال.

لكن لافي لم يخف وجود بعض حالات التعذيب الفردية من قبل ضباط أو رجال أمن، مضيفا لوكالة معا أنه عندما تعلم الداخلية بتلك التجاوزات فإنها تعمل فورا على تشكيل لجنة تحقيق وفي حال ثبت ذلك فإنه يتم محاسبة المعتدين.

واستشهد لافي بإحدى حالات التعذيب التي جرت في مركز للامن بغزة وعلى إثر ذلك شكلت لجنة تحقيق قررت معاقبة الضابط المسؤول عن التعذيب ومدير المركز.

وقال انه عند موعد الاتصال كان يقوم بجولة تفقدية لأحد مراكز الشرطة، وشدد على ضرورة منع استخدام التعذيب، موضحا ان الوزارة تقوم بجولات تفقدية بشكل مستمر على المراكز والسجون والإطلاع على الأوضاع.

الضميري: التعذيب يتم خارج اطار القانون
من جانبه قال الناطق باسم الاجهزة الامنية بالضفة الغربية اللواء عدنان الضميري ان التعذيب مُجرّم بالقانون الفلسطيني ومن يمارسه مُجرِم ويجب ان يقدم للمحاكمة.

وشدد على رفض الاجهزة الامنية لكافة انواع التعذيب، لافتا ان كل ما يجري من تعذيب داخل سجون السلطة يتم خارج اطار القانون وبشكل فردي وليس بتوجيهات أو موافقة المؤسسة الامنية.

وطالب اي حالة تدعي التعذيب بالتوجه الى القضاء العسكري الفلسطيني الذي بدوره يحول الملف الى النيابة العسكرية لمحاسبة المذنبين.

وقال لوكالة معا سبق وتم معاقبة موظفين في اجهزة الامن بالفصل لارتكابهم التعذيب بشكل فردي.

اجراءات تحقيق
من جانبه قال المكتب الاعلامي للنائب العام عبد الغني العويوي ردا على سؤال معا عبر البريد الالكتروني حول الاجراءات التي تتخذها النيابة عند وصول مُعذب في السجون الفلسطينية: "اي شخص يدعي تعرضه للتعذيب يمكنه التوجه الى النيابة العامة وتقديم شكوى وسيتم التحقيق بها حسب الاصول والقانون وبإمكانه تقديم هذه الشكوى إما من خلاله (شخصيا) أو بواسطة وكيله.

وقد سبق للنيابة العامة ان قامت باجراء التحقيق في مثل هذه الادعاءات في العديد من الملفات حسب القانون والاصول. وأكثر من ذلك، يمكن لهذا الشخص او وكيله ان يثير ادعاءه امام المحكمة المختصة منذ اللحظة الأولى لتوقيفه او تعرضه لأي موقف مهين لكرامته الانسانية".

تقرير وجدي الجعفري


.jpg?_mhk=30205041f342f01145a4b7a220f6feb0209a6a36a93c13d80971efa2d2c67b24c4980b75e8f47494ae121aa5c9d200bd' align='center' />

358222#

Advertisements

Advertisements