يهود روسيا يعانون من العنصرية في اسرائيل

نشر بتاريخ: 01/01/2016 ( آخر تحديث: 03/01/2016 الساعة: 09:37 )
يهود روسيا يعانون من العنصرية في اسرائيل
بيت لحم- معا- يعاني اليهود الروس من عنصرية كبيرة في اسرائيل جراء اتهامهم بيهوديتهم على خلفية إحتفالهم بعيد رأس السنة الميلادية، معتبرين بأنه طقس مسيحي لا يمت لليهود بصلة، فيما أكد الروس بأن هذه الاحتفالات لا علاقة لها بأي دين، وهي تنحصر فقط في إطار التقاليد والعادات الموروثة.

مجدي الحلبي من تل ابيب: "اليهود الروس يطالبون الدولة الاسرائيلية الاعتراف برأس السنة الميلادية "نوبي غود" عيدًا رسميًا لهم اسوة بالاعياد او التقاليد الرسمية لليهود الاثيوبيين او الشرقيين، وغيرها من الطوائف التي تحتفل بمناسبات لا علاقة لها باليهودية، بل بتقاليد موروثة في الاماكن التي سكنوها".

عنصرية

هذا وقد تجند عدد من اعضاء الكنيست من اصول روسية الى جانب الفكرة هذه، حتى ان اعضاء كنيست من البيت اليهودي المتدين رحبوا بالامر بالرغم من معارضة المتديينين المتزمتين "الحريديم"، الذين يرون باحتفالات رأس السنة الميلادية طقسًا مسيحيًا لا يمت بصلة لليهودية، علما ان السنة العبرية تبدأ في شهر ايلول العبري، وهم يسيرون بحسب التقويم العبري القمري.

النائب من حزب المعسكر الصهيوني روسية الاصل، كسينا سيفتلوفا، قالت لـ "ايلاف" إن الوزير زئيف الكين كان قدم في العام 2010 اقتراح بجعل نوبي غود يوما اختياريا للعطلة في اماكن العمل لليهود من اصل روسي، ولكن هناك من يتهمنا في كل عام بأننا لسنا يهود، فالحاخام افيدان من ريشون لتسيون قال: "إن كل من يحتفل بهذا العيد ويزين شجرة السرو فهو غير يهودي وعليه العودة من حيث اتى"، وهذا بحسب النائبة سفيتلوفا عنصرية ضد اليهود الروس مثل العنصرية التي تمارس ضد العرب في اسرائيل وضد الاثيوبيين.

تقليد ثقافي


نحن نريد الاستمرار في تقليد مدني ثقافي لنا كبرنا عليه في روسيا، تقول سفيتلوفا، مؤكدة بأنه لا يمت لاي دين بصلة، ولا يُحتفل به لأنه تقليد مسيحي، بل استقبال سنة وتوديع اخرى، والشجرة يتم تزيينها ونقدم هدايا للاطفال، فلدينا شيخ العيد واسمة ختيار الصقيع وحفيدته ثلجية يأتيان ليلا كما تقول الخرافة لتقديم الهدايا للاطفال، لذلك نريد الاستمرار بالاحتفال دون ان يعاملوننا بعنصرية من اليهود الذين يعتقدون انننا لسنا يهود، او يحاولون التشكيك بمواطتنتنا هنا في اسرائيل، فهذا عيد مدني يمكن لكل مواطن الاحتفال به بغض النظر عن انتماءه الديني، وقد طالبت لجنة التعليم في الكنيست للاجتماع واقرار منع مظاهر العنصرية تجاه الروس او اي طائفة او فئة في اسرائيل، والعمل على تدريس الامر في المناهج للتسامح ومعرفة ثقافات الاخر والمختلف، ومنح حرية الديانة والاحتفالات للجميع.

إلى ذلك، فقد درج ابناء روسيا او الاتحاد السوفياتي سابقا على الاحتفال سنويا بعيد رأس السنة كاحتفال يجمع العائلة معا في مناسبة لتوديع عام واستقبال عام جديد، علما ان النظام الشيوعي انذاك منع كل الاحتفالات بالاعياد الدينية، بينما كان "نوبي غود" عيدا عاما للجميع اهتم الجميع بالاحتفال به وتزيين شجرة السرو ومنح الهدايا المتبادلة بين ابناء العائلة، حيث كان افراد العائلة يجلسون مع طاولة العيد ويشاهدون التلفاز، حيث بث التلفزيون الروسي حينها افلاما خاصة بالمناسبة، وعند الساعة الثانية عشرة كان المحتفلين يشاهدون عبر التلفاز الساعة الكبيرة من الساحة الحمراء وعند منتصف الليل يفتحون الشامبانيا وتبدا الاحتفالات باستقبال العام الجديد.

فعاليات متنوعة

اليهود من اصل روسي يقومون بتزيين شجرة سرو كما يفعل المسيحيين في ليلة رأس السنة ويضعون الهدايا ويحتفلون مع اطعمة خاصة مثل الكافيار الاحمر وصلصة البطاطا والاطعمة الحامضة والمخللات المختلفة وصلصات باللحمة وبالطبع يحتفلون منتصف الليل مع شرب الشامبانيا وتبادل القبل ثم يخرج الشبان والازواج الشابة الى احتفالاتهم معا بالسهر واستقبال العام الجديد في الاماكن العامة والحانات وغيرها.

نوبي غود تقليد روسي متوارث يريد يهود روسيا الاحتفال به دون التشكيك بيهوديتهم من قبل اليهود المتزمتين والحاخامات الذين يرون في ليلة رأس السنة الميلادية عيدًا مسيحيًا، مع انه غير ذلك تماما، فليلة رأس السنة الميلادية بحسب تقويم غريغوريوس تحولت منذ بضع مئات من السنين احتفالا بنهاية عام واستقبال اخر، علما ان الاحتفال بميلاد المسيح يكون في الخامس والعشرين مبن ديسمبر في كل عام.-"إيلاف".