النائب بركة: المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية يكمل مشهد التستر على المجرمين

نشر بتاريخ: 21/09/2005 ( آخر تحديث: 21/09/2005 الساعة: 17:19 )
القدس- معا- أكد النائب محمد بركة، رئيس مجلس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ان المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، يكمل اليوم مشهد التستر على الجريمة، بدفاعه المستميت عن قرار وحدة التحقيق مع افراد الشرطة باغلاق الملفات ضد قتلة الشهداء الـ 13 في اكتوبر 2000.

وقال بركة، إن الوقاحة تتجلى في تصريحات مزوز حين يقول ان تقديم لوائح الاتهام لا تقدم لارضاء جهة معينة، فلم يكن أحد من المواطنين العرب واهالي الشهداء يبحث عن "رضى" في المؤسسة الحاكمة الاسرائيلي بأذرعها السياسية والامنية والقضائية، لأنهم واثقون ان المجرمين الذين اطلقوا النار بدم بارد وقتلوا الشبان الـ 13 كانوا بمثابة الذراع للعقل المدبر الذي يصدر الاوامر من اعلى المستويات الأمنية والسياسية.

وتابع بركة قائلا، إن مزوز وبدلا من يدافع عن قرار لجنة التحقيق الرسمية برئاسة القاضي ثيودور اور، ساهم في دفن توصياتها، منضما بذلك لوحدة الفساد والتستر على جرائم الشرطة المسماة "ماحاش".

وكان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية مناحيم مزوز دافع اليوم الاربعاء عن وحدة التحقيق مع افراد الشرطة الاسرائيلية التابعة لوزارة القضاء("ماحاش") ورفض اتهامات لها بانها اتخذت قرارا عنصريا.

ويذكر ان "ماحاش" أعلنت يوم الاحد الماضي انها لن تقدم لوائح اتهام ضد افراد شرطة متورطين في قتل 13 مواطنا عربيا في مطلع تشرين الاولاكتوبر خلال مواجهات بين متظاهرين عرب والشرطة الاسرائيلية وعرفت باسم "هَبّة اكتوبر

وقال بركة، على الرغم من اننا كنا نتوقع، بعض الشيء، اصلاح الغبن لدى المستشار القضائي، إلا أننا لم نتفاجأ كثيرا من قراره، فمنذ ان جلس مزوز على كرسيه سارع في اغلاق ملفات فساد لقادة الحكومة، وعلى رأسهم اريئيل شارون، على ما يبدو في اطار سعيه لتثبيت نفسه على كرسيه، وقرار اليوم ليس بعيدا عن هذا التوجه.

وتابع بركة، إن مزوز لا يستطيع ان يبرئ نفسه ايضا من تهمة العنصرية، فقد تبنى توجها عنصريا فظا، ورسخ بذلك الفرق في التعامل بين العرب واليهود في الجهاز القضائي، فمزوز نفسه عمل في الاسابيع الأخيرة على تخفيف اجراءات الاعتقال وعدم تقديم لوائح الاتهام ضد عصابات المستوطنين الذين انفلتوا في مستوطنات قطاع غزة وشمال الضفة الغربية لدى اخلائها.
واختتم بركة قائلا، إن قرار مزوز يزيد من فقدان ثقة جماهيرنا العربية بجهاز القضاء الاسرائيلي، وعلى ما يبدو لن يكون مفر من التوجه الى جهات قضائية دولية.