قصة الوفد ولقاء نتانياهو - الضفة تستطيع تنفيذ 8 عمليات مسلحة يوميا

نشر بتاريخ: 28/01/2016 ( آخر تحديث: 28/01/2016 الساعة: 14:12 )
قصة الوفد ولقاء نتانياهو - الضفة تستطيع تنفيذ 8 عمليات مسلحة يوميا

رام الله - تقرير وكالة معا - اكد مصدر أمني لوكالة معا ان الوفد الامني الفلسطيني لم يلتق برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ، ولكنه لم ينف محاولة عقد هذا اللقاء قريبا ان تسنى ذلك .

وبدات القصة حين كشف الرئيس ابو مازن قبل ايام في مقر المقاطعة برام الله ، امام مجموعة من الصحفيين الاسرائيليين ان السلطة طلبت عقد لقاء مع نتانياهو لكن الاخير رفض ، وهو ما دفع مكتب نتانياهو للرد الفوري ونفي النفي ، واكدوا انهم لم يرفضوا عقد لقاء فلسطيني مع نتانياهو .

ومن خلال المتابعة يبدو ان الرئيس عباس اراد من خلال طلبه اللقاء الامني الفلسطيني مع نتانياهو تحقيق عدة اهداف :

اولا - حشر نتانياهو في الزاوية واضعاف خطابه امام الجمهور الاسرائيلي وان السلطة هي التي تحرض ومحاولة تحميل الفلسطينيين مسؤولية التدهور الميداني .

ثانيا - البحث عن مخرج سياسي من خلال منفذ أمني، وهو امر يتعلق بتقديرات جنرالات الامن في كلا الطرفين ان استمرار الانتفاضة بهذا الشكل واستمرار سقوط الشهداء والاعدامات الميدانية سيقود الى سحب السلاح وانتقال الانتفاضة الى الكفاح المسلح ، والبدء بمهاجمة المستوطنات داخل وخارج الخط الاخضر وهو امر لا تستطيع اسرائيل ولا السلطة تحمله دون المخاطرة بالتصعيد الى مرحلة اقسى من المواجهة قد تطير بها رؤوس كبيرة وتسقط حكومات .

ثالثا - تفويت الفرصة على حركة حماس ، وبحسب المصدر الامني فان حماس تحاول منذ بداية الانتفاضة تهييج الضفة وهدم السلطة الفلسطينية بأي شكل من الاشكال دون ان تشارك هي فيها او تدفع اي ثمن . على حد قوله .

رابعا - نتانياهو حاول ان يشترط على الفلسطينيين ان يقوم الرئيس عباس بشجب العمليات الانتفاضية وتغيير نبرته تجاه الاحداث ، الا ان ابو مازن اشترط تغيير نبرته بعد وقف اسرائيل القتل والاقتحامات والاستيطان واستفزاز الفلسطينيين .

خامسا - تتزامن الدعوة للقاء امني من جنرالات السلطة مع نتانياهو بجهود دولية وامريكية لمحاولة " لملمة " الاحداث المتصاعدة من خلال قبول مؤتمر دولي وفق المبادرة الفرنسية ، وهو امر وافقت عليه السلطة وامريكا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ولكن اسرائيل لم تعط اية اجابة حتى الان .

سادسا - دعا مسؤولون كبار في رام الله الى عدم رفع سقف التوقعات من هذا السيناريو ، لان نسبة نجاح اللقاء محدودة .

سابعا - يتزامن ذلك مع وصول وفد منظمة التحرير وفتح الى العاصمة القطرية في 7 شباط للقاء قيادة حماس والبحث في احياء المبادرة القطرية وتشكيل حكومة وحدة والاتفاق على موعد انتخابات رئاسية وبرلمانية ، وقد طلبت المصادر عدم رفع سقف التوقعات في هذا المضمار ايضا .

ثامنا - تقول تقارير عسكرية اسرائيلية ان الضفة ( والقدس ) مليئة بالسلاح الناري والبنادق وان غالبية هذا السلاح بيد كتائب شهداء الاقصى ونشطاء فتح ، وانهم بامكانياتهم هذه ورغم كل محاولات تجريدهم السلاح والاعلان عن حل الكتائب عام 2006 ( قبل سيطرة حماس على قطاع غزة ) قادرة على انتاج ما معدلّه ثماني عمليات اطلاق نار يوميا لو كان هناك قرار سياسي من حركة فتح بفتح المواجهة مع اسرائيل ، ولكن قيادة فتح مترددة بهذا الشأن لان اسرائيل ستحاول تحطيمها ردا على العمليات وتكون حماس هي المستفيد الوحيد من كل هذا السيناريو .