دائرة المفاوضات تنظم جولة للدبلوماسيين الدوليين والصحفيين شرق القدس

نشر بتاريخ: 18/02/2016 ( آخر تحديث: 18/02/2016 الساعة: 18:44 )

القدس -معا- نظمت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية اليوم جولة ميدانية في القدس المحتلة للتجمعات البدوية المهددة بالترحيل القسري من قبل قوات الاحتلال، يقودها سفير المهمات الخاصة د.حسام زملط، ومستشاري دائرة المفاوضات في م.ت. ف، وممثلي التجمعات البدوية.

رافقهم خلالها الدبلوماسيون الدوليون لدى فلسطينن وعدد كبير من الصحافيين والاعلاميين الدوليين والمحليين من أجل اطلاعهم عن كثب على الهجمة التصعيدية التي تقودها سلطات الاحتلال ضد ابناء شعبنا من البدو بهدف إجلاء السكان الأصليين لصالح المشروع الاستيطاني المسمى "اي 1" وتوسيع المستوطنات غير القانونية في المنطقة.  

كما هدفت الجولة إلى ايصال الرسالة من التجمعات البدوية إلى ممثلي المجتمع الدولي من السفراء ونقلها إلى دولهم للتدخل العاجل وتحمل المسؤوليات القانونية والسياسية تجاه سياسات التطهير العرقي والتشريد القسري المنظمة، وحماية وجود التجمعات البدوية، وردع الاستيطان والاخلاء وغيرها من الممارسات الأحادية المخالفة لقواعد القانون الدولي.

وفي موقع جبل البابا، رحب السفير حسام زملط بالحضور المكثف وغير المسبوق من السلك الدبوماسي والصحافة، وقال: " إن حقيقة ما يحصل هنا ليس له علاقة بالأمن أو التحريض الديني، وانما استمرار لنكبة فلسطين التي بدأت عام 1984، وهو استمرار لنفس النهج من تزييف وطمس للهوية الفلسطينية والأرض والتاريخ، والتغيير القسري للحقائق على الأرض" مؤكداً أن الاحتلال يستخدم نفس الأدوات لترحيل شعبنا والغاء وجوده واحلال المستعمرين محله ومصادرة مستقبلنا منذ عام 1948 ثم 1967 وحتى اليوم.

وفي نفس السياق، قدم ممثل التجمع عطا الله مزارعة ملخصاً حول التجمع، وتكثيف قوات الاحتلال منذ عام 2013 لسياسات التهجير القسري بحق ابناء التجمع، عبر شل حياة التجمع ومصادرة المعدات والمواشي وهدم المنازل والبراكسات حتى الممولة من الاتحاد الاوروبي، ومنع بناء المدارس والمرافق الحيوية. وأكد مزارعة على أن أبناء التجمعات البدوية لن يقبلوا بنكبة جديدة ولن يرحلوا وسيبقوا صامدين على ارضهم.

من جهته قدّم مستشار السياسات في دائرة المفاوضات فؤاد الحلاق عرضاً مفصلاً عن الموقع الاستراتيجي للموقع، وسياسات الاحتلال منذ عام 1967 حتى يومنا هذا في استهداف التجمعات البدوية والتهجير القسري، من خلال تكثيف للاستيطان،وبناء جدار الضم والتوسع العنصري لمصادرة الأراضي، و بناء شوارع "الأبارثهايد" لربط المستوطنات وتقطيع أوصال دولة فلسطين، ووصف الحلاق هذه المنطقة بأنها بنفس حجم مدينة تل أبيب.

ثم توجه الوفد إلى تجمع أبو نوار، حيث أشار ممثل التجمع داوود ابسيسات أنه تمت خمس عمليات هدم في شهر كانون الثاني بداية العام الجاري، وقال: "قامت قوات الاحتلال بمصادرة 6 براكسات قدمها الاتحاد الأوروبي، ووضعتها جميها في مستوطنة "بيت ايل". مشدداً على صمود أبناء التجمع في مواجهة السياسات الاسرائيلية التي تهدف الى طردهم من أجل توسيع الاستيطان.

وختم زملط الجولة بتأكيده أن وجود الوفد اليوم في هذه التجمعات المستهدفة يهدف إلى اطلاع العالم على أن مشروع إسرائيل هو مشروع استعماري توسعي احلالي عنصري، واضاف: " القدس لا تحمل معنى سياسياً فقط، فللقدس بعد استراتيجي، والمشروع الاستيطاني يضرب رصاصه في قلب حل الدولتين، دعونا لا ننسى أن ما يحصل اليوم هو ما حصل من عمليات تطهير عرقي في العام 1948.". 

من الجدير بالذكر أن فريق دائرة المفاوضات قد وزّع على الدبلوماسيين والصحافة المرافقة ورقة حقائق تعرض خطط المشروع الاستيطاني "اي 1" باعتباره احد اهم أدوات الاحتلال التي عملت عى تنفيذها حكومات الاحتلال المتعاقبة وخاصة في فترتي حكم نتنياهو الاولى والثانية من جل اخراج القدس من سياق التسوية النهائية. ووصفت الورقة مخاطر هذا المخطط على وحدة وسلامة ارض دولة فلسطين جغرافيا، وحرمان القدس من اخر المناطق المتبقية والتي تكفل لها التطور والنمو الاقتصادي وتوسعها باعتبارها عاصمة دولة فلسطين المستقبلية.

وعرضت الورقة استهداف سلطات الاحتلال للتجمعات البدوية التي يبلغ عددها 46 تجمعاً في وسط الضفة الغربية بعد نكبة عام 1984، وجملة الاجراءات التعسفية التي تمارسها ضدها، والاهداف من خطة تهجير التجمعات البدوية الى المناطق الحضرية.

وأدرجت الورقة نموذجين حول تجمع البابا وتجمع أبو نوار، وتاريخ التجمعين، وسلسلة الاقتحامات وأوامر الهدم والمنشآت المهدمة وتهجير السكان بما فيهم الاطفال، والعروض المغرية التي تقدمها سلطات الاحتلال لدفعهم للرحيل.

واستشهدت الورقة ببعض تصريحات ومواقف المجتمع الدولي الرافضة للمخطط الاستيطاني "اي 1" واستهداف التجمعات البدوية بما فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والمتحدث باسم الإدارة الأمريكية مارك تونر، والمفوضة السامية السابقة للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون.