الخميس: 22/10/2020

سكان حي الدرج اكثر المتشائمين من وصول جنرال الاغتيالات الإسرائيلي دان حالوتس إلى رئاسة الأركان

نشر بتاريخ: 01/06/2005 ( آخر تحديث: 01/06/2005 الساعة: 14:28 )
خبر تعيين قائد سلاح الطيران الجنرال الإسرائيلي دان حالوتس 57 عاما كرئيس أركان جديد لجيش إسرائيل مر سريعا على متابعي نشرات الأخبار في العالم الغربي وربما لم يثر أي انتباه لدى المواطن العربي أيضا ولكن هذا الخبر بدأ وقعه مختلفا لدى المواطن رائد مطر من سكان حي الدرج وسط مدينة غزة، و هو احد ضحايا هذا الجنرال فزوجته إيمان 27 عاماً و أطفالها الثلاثة ايمن ثمانية عشر شهرا ومحمد اربعة اعوام وداليا خمسة اعوام قتلوا و هم نيام داخل منزلهم الملاصق للمنزل المستهدف بالقنابل الاسرائيلية ومعهم اثنين من نفس العائلة هما الطفلة ديانا رامي مطر - شهران - ، و الطفلة آلاء محمد مطر 11 عاماً...
رائد كان يقطن دون ان يعلم بجواره منزل يعيش فيه الشيخ صلاح شحادة القائد العسكري لكتائب القسام حين القيت قنبلة يزيد وزنها عن طن من طائرة اف ستة عشر على المنزل .. القنبلة لم تقتل صلاح شحادة فقط ولم تزهق روح ابنته ايمان وزوجته ليلى ومساعده زاهر نصار بل امتدت لتقتل خمسة عشر فلسطينيا تسعة منهم كانوا أطفال وثلاث نساء كانوا ينامون داخل منازلهم التي طالها التدمير.
رائد قال معلقا على هذا التعيين " أشعر بتجدد الحزن والماساة بعد سماع خبر التعيين فبدل ان يعاقب هذا المجرم تتم ترقيته ولكن انا اقول ان كل قادة جيش اسرائيل هم مجرمي حرب واسال أين العالم هل يرقى من يقتل الاطفال ويمنح الاوسمة ؟"
ولكن ما زاد من غضب هذا الاب وبقية الفلسطينيين ان رد الفعل الإسرائيلي صدر يومها عن هذا الجنرال الذي تولى قيادة سلاح الجو قائلا :" انه ينام جيدًا في الليل، ولا يشعر بشيء عدا ارتجاج بسيط في جناح الطائرة، حين يلقي القنبلة". مع اعترافه انه يعلم أن هناك أبرياء في المنطقة وكأن قتل الفلسطينيين بات امرا عاديا.
ومع كل عملية قصف يتكرر المشهد وبأمر من ضابط واحد والمبررات دوما جاهزة مهما كان عدد الضحايا ففي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة وقعت مجزرة أخرى في شهر أكتوبر عام ألفين وأربعة راح ضحيتها ثمانية عشر فلسطينيا بينهم الطبيب زين الدين شاهين الذي خرج من المشفى لإنقاذ الجرحى من الصاروخ الأول فسقط الصاروخ الثاني وقتل الطبيب وعدد من الأطفال الذي حضروا للمكان والغريب أن العملية كانت مصورة والطيار يرى ما يقصف وقائد الطيران يكذب ويقول انه لم يستخدم أسلحة فتاكة.
الجنرال حالوتس الذي اصبح رئس الأركان الثامن عشر لجيش إسرائيل رقي إلى رتبة فريق بعد أن انهى الجنرال موشي يعلون خدمته ليصبح الفلسطينيون من جديد أمام مجرم حرب انضم إلى جيش الاحتلال في العام ستة وستين وهو يهدد ليس فقط بحرب الفلسطينيين إنما ينقل تهديداته لتطال إيران أيضا.
لائحة المجد الزائف المبنية على دماء الفلسطينيين تمد لتصل كل مخيمات الضفة والقطاع ففي الخليل استهدف محمد سدر القيادي بالجهاد الاسلامي في ديسمبر من عام 2001 . سدر نجا وقتل طفل في العاشرة من عمره وفتى في السادسة عشرة ونفس الشيء في اغتيال قادة حماس في نابلس، جمال منصور وجمال سليم في يونيو/ تموز من عام 2001، حيث قتل طفل في الثامنة وطفل في العاشرة، كانا يسيران في الشارع وأصيبا بشظايا الزجاج المتطاير من شبابيك وقتل أيضا صحفيان.
وحسب سكان الدرج وكثير من سكان القطاع فان تعيين هذا الجنرال يعني استعداد اسرائيل لحرب معهم وليس الى سلام!!