جمعية المستهلك تدعو لرؤية حكومية تراعي خصوصية الوضع الاقتصادي

نشر بتاريخ: 14/03/2016 ( آخر تحديث: 14/03/2016 الساعة: 20:44 )
رام الله- معا- اصدرت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني في محافظات رام الله والبيرة وقلقيلية ونابلس، بيانا صحفيا بمناسبة يوم المستهلك الفلسطيني الذي يصادف الخامس عشر من آذار تزامنا مع احتفاء العالم بهذه المناسبة، وأكدت الجمعية أن خصوصية الواقع السياسي الفلسطيني يفرض تعاملا مختلفا مع هذه المناسبة اهمها محاربة الاغذية الفاسدة والمنتهية الصلاحية التي تهرب للسوق الفلسطيني من المنتجات الإسرائيلية والمستوطنات، واصرار بعض الصناعات الإسرائيلية الى عدم التماشي مع المواصفة الفلسطينية خصوصا عدم تثبيت تاريخ الانتاج على المنتجات الحساسة كالحليب واللبن، والافراط في استخدام المواد الحافظة التي تعتبر معدومة في المواصفة الفلسطينية.

وأكدت الجمعية انها تعاطت وتتعاطى مع مسائل حساسة للمستهلك على قاعدة الحفاظ على توازن السوق الفلسطيني من خلال ضبط الاسعار وعد القبول بأي مظهر من مظاهر التغول في الاسعار، ومظاهر الاحتكار الجماعي من خلال اتفاق اصحاب المهنة الواحدة أو الصنعة الواحدة بالاتفاق على سعر مرتفع موحد كما يحدث في البصريات والنظارات، واسعار بوليصة التأمين، واسعار الاسمنت تلك المادة الحيوية التي لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها، وتتابع الجمعية عدالة الاسعار في مختلف السلع والخدمات وجميع ما يعرض ويباع في السوق بلوغا لمرحلة متابعة التجارة الالكترونية وخدمات البريد الفلسطيني.

وقال صلاح هنية رئيس الجمعية في محافظة رام الله والبيرة " اننا بدأنا عملنا في نهاية العام 2009 وكنا لا زلنا نتلمس طريقنا في هذا النوع من العمل الذي لم يكن فيه ارث ولا ادبيات موثقة باستثناء بعض المحاولات من خلال تقييم الحاجة لقانون حماية المستهلك، وكانت هناك سلسلة إجراءات تقوم بها الوزارات، فعملنا على النشر وتعميم المعلومات وعملنا على احياء يوم المستهلك الفلسطيني، وعقدنا ثلاثة مؤتمرات للمستهلك، ونسقنا علاقاتنا مع الجامعات الفلسطينية ومؤسسات القطاع الخاص، وصممنا برامج توعوية في المدارس بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي، وعملنا مع اهدافنا بدعم وتشجيع المنتجات الفلسطينية وعالية الجودة والسعر المنافس."

وأضاف هنية " لقد واجهنا عدة تحديات أهمها غياب الارادة السياسية بايجاد بيئة ناظمة لحقوق المستهلك خصوصا عندما يتعلق الأمر بالشركات القابضة وعند النقاش مع شركات مهيمنة على قطاعات فيتراجع الجانب الرسمي ويتركنا وحدنا ومن ثم يخرج علينا بالقول اننا لم نتلقى شكاوى رسمية موثقة وكأن موقف الرأي العام ليس شكوى، وكأن موقف اتحاد المقاولين الفلسطينين واتحاد المطورين العقارين ونقابة المهندسين ومصانع الباطون الجاهز ضد ارتفاع الاسعار في الاسمنت تزامنا مع انخفاضه من المصدر الإسرائيلي ليست شكوى وليست احتجاجا وليست تذمرا، وكأن موقف الجمعية وموقف المواطنين ضد توحيد اسعار بوليصة التأمين على المركبات والعمال ليست شكاوى."

وشدد هنية " اننا اليوم نصر على تحقيق نقلة نوعية ولن ننفك حتى نصنع فرقا في موضوع الاسعار والجودة وكفاية الكميات وتحقيق الامن الغذائي، ولن نقبل بأقل من ايقاع اقصى العقوبات والتشهير والافصاح عن اسماء المتورطين في الاغذية الفاسدة ومنتهية الصلاحية والمهربة، ومحاربة التهرب الضريبي، وتشديد الرقابة على السوق الذي يضم المصنع والمتجر والشركة ومرافق المياه والشركات، ونفخر اننا صنعنا شراكة مع إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني ولجان السلامة العامة في المحافظات، واستطعنا أن نكون شركاء في ضبط السوق وتنظيمه، وأن نكون شركاء مع مجالس تنظيم الطاقة والمياه في جميع القضايا التي تهم المستهلك."

ودعا محمد داود رئيس الجمعية في محافظة قلقيلية إلى ضرورة النظر باهتمام أكبر لقضايا المستهلك في يوم المستهلك الفلسطيني، وأن تضع الحكومة رؤية استراتيجية لتفعل دور كافة الجهات الرسمية التي تحمل صفة الضابطة القضائية للقيام بمهامها وتوفير الامكانيات والموارد وعلاوة المخاطرة لهم، ويواجهون مخاطرة يومية ولا يقوموا بعمل مكتبي بحت، مطالبا وزارة الاقتصاد الوطني بتقعيل ملف دعم المنتجات الفلسطينية والتنمية الصناعية والرقابة الصناعية بحيث تصبح أكثر فاعلية وجدية في متابعتها، لأن ضعفها لا يؤدي إلى أي نقلة نوعية على الصناعية الفلسطينية لتصبح ذات جودة وقابلة للتصدير.