الأحد: 27/11/2022

كيف قرأ الفلسطينيون رسالة الرئيس المصري للاحزاب؟

نشر بتاريخ: 19/05/2016 ( آخر تحديث: 19/05/2016 الساعة: 06:39 )
كيف قرأ الفلسطينيون رسالة الرئيس المصري للاحزاب؟

غزة- تقرير معا - رأى مراقبون في دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الفلسطينيين لتحقيق المصالحة بانها فرصة مهمة لتحسين العلاقة مع الكل الفلسطيني بما فيها حركة حماس.

ودعا محللون في أحاديث منفصلة لمراسل "معا" حركتي فتح وحماس لالتقاط دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتحقيق المصالحة فورا وعدم الاكتفاء بالترحيب وتحويل الأقوال إلى أفعال حقيقية لإنهاء الانقسام.

وقال طلال عوكل الكاتب والمحلل السياسي :"المطلوب الاستجابة فورا لدعوة الرئيس المصري من قبل فتح وحماس ولا يكتفي الطرفان بالترحيب والانتقال فورا للقاءات وعلى كل طرف أن يبدي استعدادا للتراجع خطوة نحو الطرف الاخر حتى يتقدموا خطوتين للأمام ".

وأضاف عوكل:" هذه الدعوة تأتي من أعلى مستوى سياسي في مصر وليس من الأجهزة الأمنية ..فالرئيس هو الذي يدعو وعليهم الاستجابة وهذه المرة ممنوع الفشل".


وتابع :"أن مصر فتحت بداية علاقة مع حماس لكن هذه العلاقة كان توسيعها يحتاج إلى جهد وممارسة عملية .. مصر لديها ما تطلبه من حماس وهذا يعني أن المصالحة بالنسبة لمصر عنوان مهم لتحسين العلاقة بين القاهرة وحماس".


وأوضح عوكل أن الدعوة لا تضع "فيتو" على طرف من الطرفين وإنما تستدعي الطرفين من واقع أن مصر ترى المصلحة في تحقيق المصالحة وتحسين العلاقة مع الكل الفلسطيني.


ودعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمة على هامش افتتاح مشروعات للطاقة الكهربائية بمحافظة أسيوط أمس الثلاثاء الفلسطينيين إلى الوحدة وتحقيق المصالحة الحقيقية .


وقال الرئيس المصري: "مطلوب منكم توحيد الفصائل المختلفة وتحقيق مصالحة حقيقية، ومصر مستعدة تقوم بهذا الدور حتى نضع بإخلاص ومسئولية فرصة حقيقية لإيجاد حل لهذه القضية التي طال انتظارها".


ويعلق مصطفي الصواف الكاتب والمحلل السياسي على هذه الدعوة قائلا إن "المطلوب من فتح وحماس أو من يعطل اتفاق المصالحة العمل على تطبيق اتفاق المصالحة الذي وقع بإجماع الكل الفلسطيني في القاهرة في العام 2011 وتفاهمات الشاطئ والدوحة ولسنا بحاجة الى اتفاقات جديدة ولا حوارات جديدة".


وأضاف : "إذا كانت مصر تريد أن تحقق مصلحة من خلال انجاز المصالحة فاعتقد الأمر مرحب به من الكل الفلسطيني .. المشكلة ليست في الحوار ولا اللقاءات .. إن كان هناك ارادة سياسية متوفرة أعتقد اننا لن نحتاج إلا إلى سويعات قليلة ويتم انجاز المصالحة.. لكن الارادة السياسية غائبة وهناك من يوظف الدعوة للمصالحة لاستهلاك الوقت".


وعن دلالات دعوة الرئيس المصري في هذا التوقيت ، قال الصواف :"مصر شعرت بحالة الانعزال في المنطقة الإقليمية وهذا الفراغ سمح لعديد من الدول لكي تتدخل ، لذلك أدركت هذا الأمر وترى العودة مرة أخرى للموضوع الفلسطيني لكي تحقق لها مكانة اقليمية".


وأردف :"جاءت الدعوة عقب لقاء الرئيس السيسي نظيره الفلسطيني محمود عباس وما أخشاه أن يكون الرئيس عباس يريد أن يستهلك الوقت لأن لقاءات الدوحة لم تنته بعد".


ورحبت حركة حماس بالتصريحات المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح صحفي :" إن الحركة تؤكد جاهزيتها للتعاطي مع كل الجهود لإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية".


وعبر أبو زهري عن أمل حماس في أن تؤدي هذه التصريحات إلى إعادة الدافعية لتحقيق المصالحة الفلسطينية.


بدورها، رحبت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها أسامه القواسمي بخطاب الرئيس المصري، معتبرة أن ما قاله يعبر عن حرص مصر الأكيد والثابت على مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه الوطنية وعلى السلام والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره، باعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية والمحورية للوصول الى السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وأن إنهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية هو مفتاح السلام والاستقرار الحقيقيين.


وقال القواسمي في تصريح صحفي:" حركة فتح تقدر عاليا حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على لم الشمل الفلسطيني وانجاز الوحدة الوطنية باعتبارها مصلحة وطنية فلسطينية عليا، وتؤكد حركة فتح في هذا السياق على موقفها الثابت والراسخ اتجاه هذا الملف الاستراتيجي، واننا على استعداد كامل كما كنا دائما للتعاطي بكل مسؤولية وطنية، وحرص شديد على قضيتنا وشعبنا، بالاستجابة لكل طرح يسهم في انجاز الوحدة الوطنية وجعلها حقيقة راسخة، باعتبارها ركيزة اساسية في العمل الوطني للوصول للحرية والاستقلال، مثمنا عاليا دور جمهورية مصر العربية في رعاية الحوارات واصرارها على لم الشمل الفلسطيني".


تقرير : أيمن أبو شنب