مؤسسة الاقصى ترفض نقل قبور قرية بيت دجن المهجرة عام 48 لبناء شارع وتطالب بتغيير مسار الشارع

نشر بتاريخ: 28/09/2005 ( آخر تحديث: 28/09/2005 الساعة: 17:35 )
القدس-معا- أبدت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية صباح اليوم الأربعاء 28/9/2005 رفضها لاقتراح النيابة العامة الاسرائيلية بنقل قبور من المقبرة الاسلامية في بيت دجن المهجرة عام 1948 الى مكان آخر ، وطالبت بتغيير مسار الشارع التي تنوي المؤسسات الاسرائيلية شقه داخل المقبرة المذكورة بحيث يكون بمحاذاة المقبرة وليس داخلها .

جاء ذلك خلال مداولات في المحكمة العليا صباح اليوم ، شارك فيها النيابة العامة الاسرائيلية ، سلطة الآثار الإسرائيلية ،دائرة أراضي اسرائيل "المنهال" ، المقاول المتعهد بإجراء الحفريات الأثرية ، وبالمقابل مؤسسة الأقصى والتي توجهت إلى المحكمة العليا لمنع مواصلة انتهاك حرمة القبور في مقبرة قرية بيت دجن المهجرة عام 1948 ، بعد أن قامت سلطة الآثار بإجراء حفريات في المقبرة أدت إلى نبش القبور وانتهاك حرمتها ، في حين علم ان هناك مخططا لإقامة شقق سكنية وشق شوارع داخل ارض المقبرة .

خلال مداولات الجلسة اقترحت النيابة بنقل القبور الموجودة في أرض المقبرة الى مكان آخر ، أو أن يتم دفنها في أعماق المقبرة نفسها لعدة أمتار .
مؤسسة الأقصى أعلنت رفضها على الفور للاقتراح، وتقدمت باقتراح بديل طالبت فيه نقل مسار الشارع المنوي شقه الى محاذاة المقبرة وخارج حدودها لحفظ كرامة وحرمة الأموات المدفونة في المقبرة .

وفي حديث مع رئيس مؤسسة الأقصى السيد علي أبو شيخة الذي حضر وقائع جلسة المحكمة اليوم ، قال :" لقد أبدينا رفضنا القاطع وعلى الفور لإقتراح النيابة أولا بسبب حرمة نقل القبور من أماكنها حسب ما أفتى به فقهاء المسلمين ، ثم أننا نعتبر أن إقتراح نقل القبور هو بمثابة تهجير للأموات" .

وتؤكد المؤسسة انه من جهتنا قدمنا اقتراحا بواسطة محامي مؤسسة الأقصى السيد محمد سليمان بإيجاد بديل وتغيير مسار الشارع بحيث يكون بمحاذاة المقبرة وخارج حدودها " ، وأضاف :" سنواصل متابعتنا لهذا الملف حتى نمنع بإذن الله أي انتهاك لحرمة المقبرة " .

هذا وقد قررت هيئة قضاة المحكمة العليا بحضور 3 قضاة أن يقوم الطرف مقابلة مؤسسة الأقصى بدراسة اقتراح المؤسسة ويرد عليه خلال 30 يوما .

كما قررت المحكمة تقليص أمر إيقاف العمل داخل المقبرة والذي أصدرته المحكمة بطلب من مؤسسة الأقصى قبل أربعة شهور ، وسمحت المحكمة لسلطة الآثار أن تقوم بأعمال التنقيب على ارض المقبرة ، إلا أن المحكمة العليا ألزمت سلطة الآثار بالتوقف الفوري عن أعمالها بحالة اكتشاف أي قبر جديد على أرض المقبرة .

يذكر أن مؤسسة الأقصى تتابع ملف مقبرة قرية بيت دجن بعد أن كشفت عن إنتهاك للمقبرة والتي يعود تاريخها الى أواخر الفترة المملوكية ، وقامت بإيقاف العمل لأشهر وما زالت تتابع القضية لمنع أي انتهاك للمقبرة الإسلامية على أرض مقبرة قرية بيت دجن المهجرة عام 1948 .