الخميس: 25/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

الملخص الصحافي لإطلاق الحملة الأهلية الدولية لدعم حق العودة

نشر بتاريخ: 01/10/2005 ( آخر تحديث: 01/10/2005 الساعة: 12:49 )
بيروت - معا - عقد تكتل الجمعيات و الهيئات الأهلية اللبنانية لدعم الانتفاضة مؤتمراً في فندق السفير في بيروت لإطلاق الحملة الأهلية الدولية لدعم حق العودة و تقرير المصير للشعب الفلسطيني .
حضر المؤتمر جمع غفير ضمٌ نواباً و شخصيات عامة و ممثلي الجمعيات و الهيئات الأهلية اللبنانية و الفلسطينية و ممثلي الفصائل الفلسطينية في لبنان. نوقشت عدة أوراق في المؤتمر تناولت موضوع حق العودة و تقرير المصير من مختلف جوانبه القانونية و السياسية و الاجتماعية الثقافية.
قدم ورقة العمل الأولى الأستاذ جابر سليمان, حيث كانت بعنوان اللاجئون الفلسطينيون في مشاريع التسوية ، استعرض في بدايتها الاطار القانوني لحق العودة الذي يستند على مصدرين أساسيين و هما القانون الدولي لحقوق الانسان و القانون الانساتي، واللذان يكفلان و يؤيدان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى مدنهم و قراهم ووطنهم فلسطين .
و انتقل الكاتب للحديث عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين في قرارات الأمم المتحدة الذي يعتبر القرار 149 أحد أهم تلك القرارات و يوفر الأساس القانوني الذي ينص على حق اللاجئين في العودة و على حقهم في التعويض كذلك عن فقدان الممتلكات و الضرر.
الأستاذ سليمان أشار الى أن القرار السالف الذكر لم يتم تطبيقه على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلتها لجنة التوثيق الدولية بشأن فلسطين خاصة في السنوات الثلاث الأولى من إنشائها إلى حتى أواخر العام 1951مع الانتباه الى أن الجمعية العامة جددت في كل دورة من دوراتها و بانتظام - باستثناء العام 1951- تأكيد القرار 194كما أعربت عن أسفها لعدم تطبيقه.
في الجزء الثاني من الورقة تحدث الأستاذ سليمان عن منظمة التحرير و قضية العودة منذ التأسيس العام 1964 حتى العام 1986 التي سميت الارتباط التام بين قضية العودة و هدف تحرير كامل التراب الفلسطيني و يرى الكاتب أنه بدأ التراجع عبر برنامج النقاط العشر أو برتامج السلطة الوطنية الذي يعتبر نقطة تحول حاسمة في التفكير السياسي ل م.ت.ف حيث تمت الاشارة الى مصطلح حق العودة و لأول مرة خارج السياق المعهود حيث جرت الاشارة الى حق الشعب الفلسطيني في العودة و تقرير المصير على كامل ترابه الوطني دون الاشارة الى القرار 194.

بعد ذلك استعرض مقدم الورقة حق العودة في مشاريع التسوية المختلفة بدءا من مدريد و أوسلو و حتى خارطة الطريق حيث تم تأجيل الموضوع المفاوضات النهائية المؤجلة الى ما لا نهاية بعد اشارته الى رسالة الرئيس الأمريكي بوش الى شارون 14/4/2003و التي أشار فبها الى عودة اللاجئين الى داخل الأراضي المحتلة عام 1967 و ليس الى قراهم و مدنهم التي شردوا منها .
و ختم الأستاذ سليمان بدعوة الفلسطينيين الى التمسك الصارم بوحدة الأرض والشعب وطالب فلسطينيي الشتات تحديدا بتشكيل ما و صفها ب كتلة تاريخية تبلور موقفا حاسما يتمسك بحق العودة و تقرير المصير و رفض التوطين أو التعويض بديلا عن حق العودة.
الورقة الثانية قدمها السيد عمر أمكاسو نائب الأمين العام للدائرة السيلسيو لجماعة العدل و الاحسان المغرب، و جاءت بعنوان دور الجمعيات و الهيئات الأهلية لدعم حق العودة و تقرير المصير و استندت الورقة على بديهيتين هما مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للشعوب العربية و الاسلامية و تنامي دور الشعوب عبر روابطها المهنية والفكرية و الاجتماعية أو ما يصطلح تسميته بالمجتمع المدني و الجمعيات الأهلية.
و بناء على ذلك دعا الأستاذ أمكاسو الى قيام الجمعيات الأهلية في دعم الانتفاضة و حق العودة عبر عدة مستويات فكرية و ثقافية و سياسية و اجتماعية واقتصادية ، خلال التصدي للمشروع الصهيوني المضاد لكل القيم الانسانية و الوقوف في وجه كل أشكال التطبيع اضافة تنظيم حملات جمع التبرعات المادية و العينية لدعم صمود الشعب الفلسطيني.
ورقة العمل الثالثة قدمها الأستاذ جورج شاهين أمين سر المنسقية العامة للقاء حق العودة في لبنان حيث اعتبر المؤتمر فرصة لاعادة التأكيد أن حق العودة للاجئين و رفض توطينهم هما وجهان لعملة واحدة و تحديدا فان حق العودة بحسب تعبيره هو حق لا يمكن التراجع عنه ولا استبدال مضمونه بأي منطق اخر .
كذلك أشار الأستاذ شاهين الى أن رفض اللبنانيين للتوطين و تمسك الفلسطنيين بحق العودة هما في المحصلة قراران في قرار واحد.

ختم جورج شاهين ورقته بالدعوة الى الأيمان بالقدرة على مواجهة الأخطار مهما كان حجمها مع الاشارة الى أن لبنان صاحب تجربة حضارية في العيش المشترك بين المسلمين و المسيحيين و هو قادر على مواجهة العنصرية و الصهيونية و الدفاع عن حق العودة و رفض التوطين.
الدكتور علي فياض رئيس المركز الاستشاري للدراسات و التوثيق قدم ورقة بعنوان لماذا التمسك بالمقاومة كضرورة استراتيجية ،حيث استعرض تجربة المقاومة اللبنانية الرائدة في التصدي و مجابهة السياسات الاسرائيلية و اسطرد في شرح أبعاد و ركائز السياسة التي اتبعتها المقاومة بعد الاندحار الاسرائيلي من لبنان في أيار /مايو 2000 حيث اشار الى أن الاحتلال و التهديد الاسرائيليان المستمران للبنان يشكلان الاساس الموضوعي الذي يفرض وجود مقاومة و يبرر وجودها و هما برأيه عاملان لا يوحيان بأي اثر لانتفاء وشيك لهما خاصة أن التهديد الاسرائيلي للبنان بأشكاله المختلفة هو معطى بنيوي في السياسة الاسرائيلية .
الدكتور فياض أشار الى اتباع المقاومة لما وصفه الدفاع الاستراتيجي في مواجهة التهديدات الاسرائيلية و هو الامر الذي يجعل الاسرائيلي في موقع الادراك الجيد في أن اي عدوان سيكون مكافا جدا و لن يقدر على أن يتحمله.
مقدم الورقة خلص الى عسرة أسباب توجب استمرار المقاومة كضرورة استراتيجية أهمها تحديد الأرض المحتلة في ظل عدم وجود مؤسسات دولة قادرة على ذلك ، و مواجهة التهديد الاسرائيلي و تحرير الأسرى اللبنانين و مواجهة التوطين الذي يعتبر أحد المخاطر الني تواجه لبنان، و المقاومة ستحول دون حدوث ذاك بصفتها احدى عوامل الضغط المؤثرة.
الورقة الخامسة والأخيرة قدمها مدير عام مركز باحث الأستاذ وليد محمد علي وكانت بعنوان المقتلعون الفلسطينيون بين مفهومي النزوح واللجوء أشار في مقدمتها الى تقسيم المقتلعين الفلسطينين الى خمسة مكونات رئيسية :
الأول: للاجئون الذين اقتلعوا من فلسطين التي احتلّت عام 1948 وهم المكون الأساسي للمقتلعين الفلسطينين.

الثاني: النازحون وهم من هجروا من بيوتهم للمرة الأولى في العام 1967 إثر الإحتلال الصهيوني للضفة الغربية وقطاع غزّة.
الثالث: المقتلعون الفلسطينيون الذين غادروا في فترات زمنية مختلفة ولأسباب مختلفة أهمها العدوان الثلاثي عام 1956 الذي احتل فيه الصهاينة قطاع غزة وصحراء سيناء أو من ألغيت تصاريح إقامتهم أو من طردوا في عمليات الإبعاد المتكررة.
الرابع: المقتلعون ضمن فلسطين المحتلة عام 1948 وهم الذين لم يغادروا الجزء المحتل من فلسطين عام 1948 ولكنهم غادروا مدنهم وقراهم لأسباب خاصة ومنعوا من العودة.
الخامس: المقتلعون داخل الضفة الغربية وقطاع غزة وهم الذين أرغمهم الإحتلال على مغادرة مدنهم وقراهم الى الضفة الغربية.
مقدم الورقة عرض للتعريفات المختلفة للاجئ والنازح كمصطلحات وأشار الى اتفاقيات أوسلو حيث جرى الفصل الواضح بين آليات العمل لحل قضية اللاجئين الذين اقتلعوا من ديارهم إبان نكبة فلسطين عام 1948 وما اصطلح على تسميته قضية النازحين حيث تم فصل قضيتهم وتكليف اللجنة الرباعية النظر فيها.
ختم الأستاذ وليد ورقته بالإشارة الى تغيّر الموقف الفلسطيني الرسمي وتراجعه تجاه التمسك بقضية العودة بينما لا يزال الموقف الصهيوني منسجماً مع حقيقة أن الكيان الصهيوني تأسس على حساب الشعب الفلسطيني تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً.
بعد الإنتهاء من تقديم الأوراق، تمّ فتح باب النقاش، حيث قدّمت العديد من المداخلات التي تبنّت الحملة الأهلية الدولية للتضامن ودعم حقّ العودة وتحديد المصير للشعب الفلسطيني وقدّمت العديد من المقترحات التي صيغت في الإعلان العام للحملة الذي تمّ تقديمه من قبل تكتّل الجمعيات الأهلية اللبنانية لدعم المقاومة والإنتفاضة واستند الإعلان الى حق الشعب الفلسطيني الى دياره وممتلكاته والتعويض عن خسائره المادية والمعنوية جراء النكبة وأشار الى ضرورة الربط بين حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني وهو ما يُعتبر قاعدة الزامية في القانون الدولي.

الإعلان أشار أيضاً الى التمسك بوحدة قضية اللاجئين في إطار وحدة الأرض والشعب في فلسطين التاريخية والرفض القاطع لكل محاولات تجزئة القضية بين لاجئ ونازح ومهجّر وأكّد على حق العودة وهو خطاب توحيدي يهدف الى توحيد وتجنيد طاقات المجتمع الفلسطيني بكل هيئاته ومؤسساته ليسمو فوق التناقضات السياسية ولا يتعارض مع أشكال النضال الأخرى التي تمارسها فصائل الحركة الفلسطينية.
وخلص الإعلان الى أنه أمام تقاعص وفشل المجتمع الرسمي في تطبيق القرارت الدولية الخاصة بحقوق الشعب الفلسطيني لا سيما حق العودة وتقرير المصير فلا بد من تحرك المجتمع الأهلي العربي والدولي للضغط على الهيئات الرسمية الأممية للمطالبة بتطبيق القرارت الصادرة عن الأمم المتحدة لأن الشعب الفلسطيني هو الشعب الوحيد في العالم الذي ما زال يعاني ظلم الإحتلال والتشرد والعنصرية ومحروماً من العدالة الإنسانية.
ودعا الإعلان الى تشكيل الإئتلاف الدولي الى دعم حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني وإطلاق الحملة الأهلية الدولية للتضامن ودعم حقه بالعودة مع التأكيد على أن الحملة هي صيغة إئتلافية تكاملية مفتوحة لكل من يرغب في العمل ضد الطبيعة العنصرية للكيان الصهيوني ودعم الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده حفاظاً على حقوقه الأساسية ودعم كفاحه ضد جدار الفصل العنصري والإستيطان والعمل الوحشي غير القانوني وهدم البيوت وجرف ومصادرة الأراضي وحرمان الإنسان الفلسطيني من حياة مستقرّة وآمنة.