الخيام تأوي طلبة مدرسة دار الارقم في غزة بعد ان دمرت مدرستهم طائرات الاحتلال

نشر بتاريخ: 01/10/2005 ( آخر تحديث: 01/10/2005 الساعة: 15:33 )
غزة- معا- "العلم نور وسنتعلم في الخيام وتحت أشعة الشمس الحارقة حتى وإن أتى الشتاء على الخيام", بهذه الكلمات عبر طلاب مدرسة دار الارقم لـ "معا" حيث يواصل الطلاب الدراسة في خيام لليوم الثاني بعد ان عادوا برغبة و اصرار منهم لمواصلة دروسهم.

ودعا الطلاب في مدرسة الارقم التي دمرها قصف الطائرات الاسرائيلية في الغارات الاخيرة على مدينة غزة, المجتمع الدولي والعالم الاسلامي ومنظمات حقوق الانسان التدخل الفوري لحل مشكلة مدرستهم ومنع الاحتلال من قصف المزيد من المدارس حتى لا يعاني الأطفال طلاب المدارس الابتدائية الأخرى مما يعانون منه اليوم.

وفي إصرار على تحدي الواقع الصعب ابدى الطلبة استعدادهم لتحمل أخذ الدروس في الخيام تحت أشعة الشمس الحارقة الى ان يتم اعادة اعمار مدرستهم حتى لا يمر الوقت الكثير دون أخذ الدروس وتتأخر دراستهم بالتوازي مع المدارس الاخرى التي لم تقصف.

وأعرب أحد المدرسين عن انزعاجه من سوء الاوضاع التي وصلت اليها المدرسة, قائلا: "لقد دمرت الطائرات الاسرائيلية المدرسة بالكامل حتى وان وجدت قلة من الغرف الدراسية الا أنها متصدعة وغير آمنة مما اضطرنا الى مواصلة الدروس في الخيام التى نرى بانها أكثرأمانا", وأضاف "اننا حتى هذه اللحظة لا نلحظ أي محاولة اعمار أو بناء في المدرسة يبشر بالعودة في الوقت القريب الى الدراسة فيها بشكل طبيعي".

وقال مدرس آخر" نتخوف أن يأتي الشتاء والوضع على حاله, الشمس "تضرب" الأولاد من الجهة المكشوفة من الخيام من أجل ادخال الهواء والضوء, وأرى ان لا أحد يكترث ما نعانيه لو كانت هذه المدرسة اسرائيلية لأعيد اعمارها فورا ".

وأفاد مدرسون آخرون أن وزارة التربية والتعليم قدمت حوالي 300 كرسي و 100 مقعد مزدوج بعد أن قام وفد من الوزارة بزيارة المدرسة واطلع عل حجم الدمار الذي شهدته, وذلك كحل مبدئي الى أن تتمكن من اعادة تشغيل المدرسة في الوقت القريب.

من جانب آخر قال موظف اداري في مدرسة دار الارقم: " إن وزارة الأشغال قامت بتكليف من وزارة التربية و التعليم بازالة الحطام" وعربا عن امله باعادة تشغيل المدرسة والدراسة فيها في أقرب وقت, مضيفا أن طلاب المدرسة يتلقون الدروس فيها حتى الساعة الواحدة ظهرا ثم يتوجهون الى مدرسة دار الارقم الابتدائية للبنات من أجل اكمال يومهم الدراسي بشكل أفضل.

وأشار الموظف الاداري الى أنه كان للطلاب الأطفال مسيرة اتجهوا خلالها الى مقر الصليب الأحمر و اليونيسيف ومقر الأمم المتحدة مطالبين باعادة اعمار مدرستهم التي دمرتها الطائرات الاسرائيلية بعد الانسحاب من القطاع.