ثلاثة قتلى من بينهم امراة و50 جريحا في اشتباكات بين الشرطة الفلسطينية و حماس في غزة

نشر بتاريخ: 02/10/2005 ( آخر تحديث: 02/10/2005 الساعة: 19:37 )
غزة-معا- وقعت اشتباكات مسلحة بين عناصر من حركة حماس وافراد من الشرطة الفلسطينية عندما حاول افراد الشرطة ايقاف سيارة يستقلها عناصر من حماس.

الشرطة الفلسطينية قالت ان عناصرها حاولوا ايقاف سيارة يستقلها عدد من المسلحين ضمن حملتها لمنع الظهور بالاسلحة في شوارع غزة الا ان ركاب السيارة لم ينصاعوا للاوامر .

كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس اكدت في بيانها ان الشرطة اوقفت سيارة يستقلها محمد نجل الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي الذي كان يقود سيارته ولم يكن يحمل سلاحا ورفض تسليم نفسه حيث اطلق عناصر الامن النار على سيارته فتجمع الناس ووقعت عدة اصابات.

افادت مصادر طبية فلسطينية في مشفى الشفاء بمدينة غزة عن وصول عدد الجرحى الى 50 ومن بينهم ثلاثة اصابات خطيرة جراء تجدد الاشتباكات المسلحة بين عناصر من حماس وافراد من الشرطة الفلسطينية في مخيم الشاطئ غرب غزة.
وذكر مراسلنا في المدينة ان علي مكاوي رائد في الشرطة الفلسطينية هو احد القتلى اضافة الى مقتل مواطن اخر يبلغ من العمر 45 عاما وامراة توفيت متأثرة بجراحها ، واصيب مدير امن الشرطة في مخيم الشاطئ .

وافاد شهود عيان ان مسلحين من حماس اطلقوا ثلاث قذائف ار بي جي نحو مركز الشرطة وسط المخيم ما ادى الى اشتعال النيران فيه فيما رد افراد الشرطة واطلقوا النار مما رفع عدد الاصابات
هذا ويسمع من حين لاخر اصوات انفجارات عنيفة في ارجاء مدينة غزة.

وفي حديث لمراسل "معا" حمل سامي ابو زهري الناطق باسم حركة حماس افراد الشرطة الفلسطينية مسؤولية الاحداث المتفجرة التي وقعت مساء اليوم بين افراد من حماس وعناصر من الشرطة الذين هاجموا سيارة نجل الرنتسي .

وقال سامي ابو زهري ان الاحداث بدأت عندما حاول افراد الشرطة تفتيش سيارة محمد الرنتسي نجل الدكتور الشهيد الرنتسي واطلقوا النار على سيارته واعتدوا عليه بالضرب وحاولوا اعتقاله لولا تدخل الناس في المكان ووصول افراد حماس حيث وقع الاشتباك.

واضاف ابو زهري :" حاولنا تهدئة الامور ونجحنا في ذلك ولكن فوجئنا ان افرادا من الشرطة والاجهزة الامنية تقوم بتوقيف كل سيارة لها علاقة بحركة حماس واعتقال افرادها ومصادرة سلاحهم وهو ما سبب الانفجار.

واشار ابو زهري الى ان اجتماعا لبعض القوى الوطنية في غزة يعقد الان في مدينة غزة لتطويق الاحداث.

واتهم اسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان جهات امنية فلسطينية بالتغول على الشعب الفلسطيني.

من ناحيتها اكدت وزارة الداخلية والامن الوطني في بيان اصدرته تعقيبا على حادثة الاشتباك " انه وأثناء وجود دورية للشرطة قرب بنك فلسطين/ الصراف الآلي، في شارع النصر بمدينة غزة، حصل نزاع بين اثنين من المواطنين حول أسبقية سحب أموال من البنك، وتبين لاحقاً أن أحدهم من أفراد حماس، وبعد أن حاولت الدورية فك النزاع قام هذا الشخص باستدعاء مجموعة من المسلحين بسيارة، والذين ألقوا قنبلة على دورية الشرطة مما أدى إلى إصابة اثنين من أفرادها".

واضاف بيان الداخلية انه و بعد وصول التعزيزات الشرطية تمكنت الشرطة من ملاحقة السيارة وإلقاء القبض على الشخص الذي ألقى القنبلة، تلا ذلك قيام حركة حماس بحشد أعداد كبيرة من عناصرها المسلحة وقاموا بإطلاق النار في شارع النصر ومن ثم في مخيم الشاطئ حيث استخدمت قذائف الآربي جي وإطلاق النار بغزارة، جراء ذلك أصيب اثنين من رجال الشرطة، وعشرين آخرين من المواطنين كما تم تدمير "ترانس الكهرباء" هذا ولازالت حالة التوتر تسيطر على منطقتي مخيم الشاطئ وحي النصر فيما تحاول عناصر مسلحة من حماس اقتحام مركزي الشرطة في مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان.


واستنكرت وزارة الداخلية والأمن الوطني العمل الذي وصفته بالإجرامي المتمثل بعرقلة عناصر من حركة حماس لعمل الشرطة، وقيامهم بالقاء القنابل واستخدام أسلحة الآربي جي ضد دوريات ومراكز الشرطة في مخيم الشاطئ وحي النصر والشيخ رضوان.

وحملت الداخلية حركة حماس كامل المسؤولية عما وقع من إخلال بالقانون والنظام والاعتداء على الممتلكات العامة وإصابة عدد كبير من المواطنين معظمهم من الفتية والأطفال بجراح مختلفة وهو ما يمثل أقصى درجات الاستهتار بحياة ومصالح المواطنين وانتهاك سافر لما تم الاتفاق عليه وطنياً بين الفصائل الفلسطينية والرئيس أبو مازن بإزالة كافة المظاهر المسلحة.

واضافت وزارة الداخلية إن حركة حماس تضع نفسها فوق القانون والإجماع الوطني بمثل هذه الممارسات، التي تنعكس سلباً على وحدتنا الوطنية وجبهتنا الداخلية.

واكدت الداخلية عزمها المضي قدماً في تطبيق ما تم الاتفاق والتوافق عليه وطنياً بقوة القانون، وملاحقة كافة الظواهر السلبية ومرتكبيها دون النظر لأي انتماءات حزبية أو فئوية .