السبت: 18/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

ندوة في يطا بعنوان الشرع والقانون في قضايا الثأر والقتل

نشر بتاريخ: 03/10/2005 ( آخر تحديث: 04/10/2005 الساعة: 00:16 )
الخليل - معا - نظمت ظهر اليوم في بلدة يطا جنوب الخليل مؤسسة تعاون لحل الصراع - ملتقى تعاون الشبابي بالتعاون مع مركز تحالف السلام الفلسطيني وبالتنسيق مع اتحاد لجان كفاح المراة الفلسطينية ندوة بعنوان " الشرع والقانون في قضايا الثأر والقتل " في قاعة بلدية يطا بحضور حشد من ممثلي المؤسسات الاهلية والاطر النسوية وممثلي العشائر ورئيس بلدية يطا محمد خليل يونس " ابو جمال " .

وافتتحت الندوة بقراءة الفاتحة مع الوقوف دقيقة حداد على ارواح شهداء الشعب الفلسطيني وبكلمة ترحيب القاها منسق الانشطة في مؤسسة تعاون هاني السميرات شرح خلالها اهداف الندوة وضرورات وضع برامج ناجعة للحد من ظاهرة القتل والثار .

وبعدها القى الشيخ اسماعيل ربعي ممثل عن مؤسسة ابن باز الخيرية كلمة اوضح خلالها نظرة الدين الاسلامي لحوادث القتل والثأر واكد ان الاسلام قد نهى عن الجريمة والقتل وعن العصبية والقبلية والحميه وان الاسلام دعى الى النظر لعواقب القتل, ودعى الشيخ ربعي الى ضرورة ان يتوفر لدى ابناء الشعب الرادع الذاتي المتعلق بالضمير وبمخافة الله عز وجل واكد ان تعطيل ردع الظالم عن ظلمه يؤدي الى شيوع الفوضى مؤكدا الشيخ ربعي على ضرورة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واصلاح ذات البين بالحق والانصاف .

والقى الاستاذ عدلي المصري مستشار قانوني في جهاز الامن الوقائي كلمة اكد خلالها على ضرورة تكريس مبدأ سيادة القانون وتنفيذ العقوبة القانونية بحق كل من يخالف القانون وبحق كل من يرتكب أي جريمة يعتدى بها على حياة الاخرين وارواحهم وممتلكاتهم وبحق كل من يشارك فيها او يشيع الفوضى وقال المصري ان الثأر نوع من انواع الانتقام وقد ينفذ بشخص اخر غير الجاني نفسه .

واضاف " ان الثأر عادة جاهلية وهمجية وان من يقوم بها يستحق اشد العقاب مشيرا ان ظاهرة الثأر هي من الامراض الاجتماعية والتي يمكن محاصرة ظاهرة الثار بالقصاص والتوعية ونشر التعليم والوعي".

من جهته القى عزمي الشيوخي الامين العام للجان الشعبية الفلسطينية كلمة جامعة اكد خلالها ان هناك اسباب لبروز ظاهرة الثأر والقتل والفوضى والفلتان الامني في مجتمعنا الفلسطيني تتعلق في الاحتلال الهادف لزرع الفتنة والانقسام بين ابناء شعبنا لاحكام السيطرة الاحتلالية على شعبنا على قاعدة فرق تسد وهناك اسباب اخرى تتعلق في داخلنا الفلسطيني لها علاقة بالمصالح الشخصية والكبره الزائفة وبالتعصب للعشيرة واحياناً رجال اصلاح ممن يقبضون ويصرفون تنسجم مصلحته مع تفاقم المشاكل وتكبيرها وتاجيج نارها بشكل مستمر حتى يستمرون في القبض والصرف على حساب طرف من طرفي المشكلة ، واوضح الشيوخي ان الفوضى والفلتان الامني والثأر والقتل يهدد النسيج الاجتماعي الفلسطيني بالتمزق والانقسام وكل من يسهم في تاجيج نار الفتنة ولهيب المشاكل الداخلية بين ابناء العشائر والحمائل الفلسطينية وبين ابناء شعبنا بكافة شرائحه وانتماءاته السياسية والاجتماعية انما يخدم فقط الاحتلال الاسرائيلي الذي يريد ان يثبت للعالم باسره ان شعبنا لا يستحق ان يحكم نفسه بنفسه ولذلك لا يستحق ان تكون له دولة ذات سيادة .

واضاف الشيوخي "ان الاحتلال من خلال اعوانه واذنابه ينفذ برامج كثيرة لها علاقة بضرب وحدة الصف والكلمة من اجل مضاعفة الضغوط والمعاناة على شعبنا لترويضه ولتاهيل شعبنا ان يقبل باي حلول سياسية هزيله تحرمنا من حقوقنا الوطنية والمشروعة مشيرا ان هناك غياب للقانون وانه لا بد من اعادة سيطرة كافة الاجهزة الامنية على مقاليد الامور في شارعنا الفلسطيني لفرض سيادة القانون ومعاقبة كل الجناة وكل القتله وكل من تسول له نفسه اللعب في امن ابناء شعبنا وكل من يثير الفتن ويسبب في تهديد نسيجنا الاجتماعي بالتمزق والانقسام ".

ووصف الشيوخي ظاهرة السلاح في الشوارع والازقة ظاهرة غير حضارية وتسيئ لنضالات شعبنا وتسيء للمقاومة الفلسطينية التي دحرت الاحتلال عن قطاع غزة وحققت المجد والانتصارات لشعبنا مؤكدا على ضرورة تعزيز التكافل الاجتماعي والاسري ومعالجة الخطأ بالصواب.

وطالب بتفعيل دور لجان الخير والاصلاح في كافة المواقع الفلسطينية لمحاصرة الفتن والمشاكل في بداياتها وعدم السماح بتفاقمها مطالبا كافة هيئات وكوادر وعناصر وانصار اللجان الشعبية الفلسطينية على امتداد ساحات الوطن وفي كافة المحافظات الفلسطينية ان يكونوا دائماً في قلب الحدث عندما تحصل أي مشكلة داخلية وان يتصدون بصدورهم للمعتدين او للمهاجمين لمنعهم من ارتكاب أي هجوم على أي مؤسسة عامة او على أي موظف او رجل امن او أي مواطن او جهة اخرى .

وناشد الشيوخي في كلمته اهالي يطا وجماهير شعبنا في قطاع غزة وفي الضفة الفلسطينية بالتسامح والمحبة ونحن على ابواب شهر رمضان المبارك وقال يجب ان يكون هذا الشهر الفضيل شهراً للرحمة وللمحبة وللاصلاح والتسامح والكرم فيما بيننا كشعب فلسطيني سجل اروع صفحات المجد في مقاومة الاحتلال ليكون في هذا الشهر الفضيل التسجل من جديد لاروع صفحات التسامح والكرم والرحمة بين ابناء شعبنا بصفحنا عن بعضنا البعض وبتغليبنا المصالح الوطنية العليا على مصالحنا الذاتية داعياً بان يكون شهر رمضان شهراً للوحدة الوطنية الراسخة ولم الشمل ووحدة الصف والكلمة وان تتوحد كل الجهود المخلصة لجمع اسلحة الفوضى لتحقيق الامن ومحاصرة ظاهرة الفلتان الامني وان يكون الحكم بين المتخاصمين الاغلبية والديمقراطية والحوار وصندوق الانتخابات والحكمة وان يتقيد ابناء شعبنا بوصايا الشهداء والجرحى والاسرى في الحفاظ على العهد والقسم

واشاد الشيوخي بالجهود المتواصلة للقيادة الفلسطينية وعلى راسها الرئيس المنتخب محمود عباس رئيس دولة فلسطين الهادفه لفرض سيادة القانون وتحقيق العدالة والانصاف وتوفير الامن والامان لشعبنا الفلسطيني من خلال محاصرتها لظاهرة فوضى السلاح والفلتان الامني واقامة دولة القانون والمؤسسات .


وفي مداخلة لكل من قاسم ابو عرام رئيس الكرمل وبركات ابو حمدية العضو في اللجان الشعبية اشادوا بدور لجان الخير والاصلاح في فترة انتفاضة الحجارة واكدا على ضرورة تفعيلها في هذه المرحلة لما تسهم فيه من اغلاق لكثير من الفراغات بوضعنا الفلسطيني الراهن ومؤكدين على ضرورة تكامل كل الجهود لفرض سيادة القانون.

وبعدها تم استماع المتحدثين للعديد من الاسئلة التي اجابوا عليها وتم صياغة التوصيات لهذه الندوة التي اكدت على ضرورة ان تاخذ كافة المؤسسات الرسمية والوطنية والاهلية دورها الفاعل لمحاصرة ظاهرة القتل والثأر وجاء في التوصيات ان على رجال الوعظ والارشاد ان ياخذوا دورهم في محاصرة الظاهرة وخصوصاً من خلال المنابر في المساجد وايضاًَ من خلال الاذاعات المدرسية ووسائل الاعلام الفلسطينية من خلال برامج التوعية والارشاد والتثقيف وان تتظافر الجهود لفرض سيادة القانون والمحاسبة وفق قوانين وتشريعات عصرية تتناسب مع الوضع الفلسطيني .