الخميس: 08/12/2022

رفح: المواطنون في منطقة المواصي يعيشون أجواء رمضانية مميزة هذا العام بعد رحيل الاحتلال

نشر بتاريخ: 05/10/2005 ( آخر تحديث: 05/10/2005 الساعة: 15:13 )
خانيونس - معا - يعيش سكان منطقة المواصي في مدينة رفح ، أجواء احتفالية مميزة بحلول شهر رمضان في هذا العام، كون شهر رمضان هذا العام على غير عادته, فقد زال الاحتلال عن أرضهم والذي كان قد استمر لأكثر من ثمانية وثلاثين عاما, أمعن خلالها بممارسة شتى انواع الإذلال بحقهم, وخاصة فيما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي الزراعية وتجريفها وضمها إلى المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي منطقة المواصي، بالإضافة إلى السنوات الخمس الأخيرة والتي أمعنت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض سياسة الإغلاق والعزل عن محيطها الطبيعي في مدينة رفح ، مما خلف العديد من المآسي الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي أثرت بصورة كبيرة في حياة المواطنين على كافة المستويات.

وتقول المواطنة أسمهان بصلة من المواصي غرب رفح وهي ام لعشرة أطفال، لقد عشنا سنوات صعبة ومؤلمة ابان فترة الحتلال، ففي شهر رمضان كانت قوات الاحتلال تزيد من سياسة فرض الحصار على المنطقة, وبالتالي صعوبة الوصول الى باقي مناطق القطاع، وصعوبة الحصول على المواد التموينية.

وتضيف بصلة ان لديها خمس أخوات لم تتمكن خلال السنوات الماضية من رؤيتهن الآ لوقت قصير جدا بفعل سياسة الحصار والإغلاق، وتضيف :كنا نتواصل خلال الفترة الماضية عبر الاتصالات الهاتفية فقط لاغير ، أما هذا العام فهو مغاير فنحن نشعر بالحرية بشكل كبير جدا، فلا توجد مضايقات أو أعمال تفتيش في رمضان، وأصبحنا نزور أرحامنا وأهلنا، وأصدقائنا، وهذة نعمة كبيرة كنا محرومين منها لسنوات طويلة.

ولا يخفي المواطن زياد الندي من المنطقة ذاتها أن الفرق بين رمضان هذا العام ورمضان الماضي ، هو مثل الحياة والموت ، السعادة والبؤس والشقاء ، فيقول نحن كنا معزولين عن العالم المحيط بنا والذي لا يبعد عنا سوى أمتار محدودة ، فالخروج من المنطقة ممنوع ، وذهاب التلاميذ إلى المدارس ممنوع ، وأيضا لعب الأطفال في ساعات المساء في المواصي ذاتها كان ممنوع ومخالف للقانون ، واذا لعبت فأنت تعرض حياتك للخطر وتكون مهدد من قبل المستوطنين.