بهدف السيطرة على عقاراتها: دائرة الطابو الاسرائيلية تشرع بحملة لتسجيل العقارات المتاخمة للحرم القدسي

نشر بتاريخ: 08/10/2005 ( آخر تحديث: 08/10/2005 الساعة: 18:42 )
القدس - معاً - بدأت السلطات الاسرائيلية اجراءات جديدة في مدينة القدس المحتلة - خاصة بلدتها القديمة - يقضي بتسجيل عشرات العقارات والمباني في محيط " حارة الشرف" أو ما يعرف الآن بـ " الحي اليهودي" وكذلك للمباني المطلة على حائط البراق وذلك لتسجيل عقارات قديمة موجودة داخل " الحي اليهودي" ذاته.

وتتولى دائرة الطابو التابعة لوزارة العدل الاسرائيلية هذه المهمة، علماً بان قراراً إتخذ بالبدء في هذه الاجراءات اواخر العام الماضي.

ونقل عو أربيه كينغ الناشط في مجال شراء العقارات في القدس القديمة، وأحد سكان الحي اليهودي في مستوطنة " معاليه هزيتيم" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في حي رأس العامود بالقدس قوله " أن التسجيل في الطابو سيعزز من مكانة " الحي اليهودي" في البلدة القديمة من القدس بصورة تفوق المغزى الرمزي للتسجيل، إذ يحمل في طياته ابعادا إقتصادية كبيرة، لأنه يضاعف من جاذبية العقارات " .

ويقصد كينغ من أقواله هذه أن عملية المسح والتسجيل الجارية حالياً للعقارات والمباني في "الحي اليهودي" ومحيطه ستستقطب بصورة أساسية أثرياء يهود من أمريكا / وأوروبا يفضلون حتى الآن شراء منازل في الأحياء الاستيطانية الراقية في القدس الغربية، وبالتالي فان عملية التسجيل في الطابو ستغير من توجهات هؤلاء الذين يفضلون بالضرورة شراء منازل في القدس القديمة تتاخم حائط البراق، ولكن هذه المرة لدوافع دينية.

بيد أن عملية التسجيل في الطابو لهذه العقارات خاصة في " حارة الشرف" تواجه تعقيدات كبيرة باعتراف كينغ ومسؤولي دائرة الطابو الاسرائيليين نظراً لاقامة مبان جديدة ملاصقة للمباني القديمة.

وتقدر المساحة الاجمالية لـ " حارة الشرف" الآن ب 137 دونماً، وكان عهد لشركة " تطوير وإعمار الحي اليهودي" بإعادة بنائه بعد تدمير الحارة الفلسطينية هناك والتي هجر سكانها الى مخيم شعفاط للاجئين، والى حي ضاحية البريد شمالي القدس المحتلة عقب سقوط المدينة عام 1967 ، واستبدلت المنازل الفلسطينية في الحارة المذكورة بأكثر من ألف وحدة استيطانية يقطنها حالياً قرابة ثلاثة آلاف مستوطن غالبيتهم من اليهود الأمريكيين المتطرفين.

وفي ظل انعدام التسجيل في الطابو آنذاك تحولت شركة إعمار وتطوير الحي اليهودي الى شركة اسكان وكبديل عن التسجيل المنظم في الطابو، وبالتالي أصبحت صفقات البيع والشراء تجري من خلالها ولم تستوجب نشاطات هذه الشركة وجود طرف ثالث، إذ تعقد الصفقات مباشرة مع ما يسمى بـ " ادارة أراضي اسرائيل".

وتأتي اجراءات تسجيل العقارات في الطابو تالية لقرار تفعيل تطبيق قانون أملاك الغائبين على أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة. وهو القرار الذي أعلن المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية تجميد العمل به بالنظر الى ما سيتركه هذا القرار من آثار سلبية على الدولة في الساحة الدولية وليس رفضاً من حيث المبدأ لتطبيق هذا القانون.