الثلاثاء: 29/11/2022

"مساواة" ومؤسسات عمل أهلي ينظمون لقاءً قانونياً في مخيم العودة

نشر بتاريخ: 13/05/2018 ( آخر تحديث: 13/05/2018 الساعة: 11:03 )
"مساواة" ومؤسسات عمل أهلي ينظمون لقاءً قانونياً في مخيم العودة
غزة- معا- عقد المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" وبالتعاون مع مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، والهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، في مخيم العودة، دوار ملكة شرق مدينة غزة، يوم الاحد، لقاءً قانونياً بعنوان "استخدام القوة المفرطة اتجاه التجمعات السلمية ومدى مخالفتها للقوانين والمعاهدات الدولية، وانتهاكات حقوق الإنسان".
وتحدث فيه كل من المحامي مؤمن الحطاب، مسؤول رفع الوعي القانوني والتدريب مركز "مساواة" محسن أبو رمضان، ممثل عن مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، المحامي إسلام سكر، مدير البرامج فى "حشد"، ودكتور القانون العام محمد الوكيل.
وخلُص اللقاء بالمطالبة بضرورة توفير الغطاء القانوني اللازم للمتظاهرين من المدنيين الفلسطينيين سلمياً على الحدود الشرقية في القطاع، وتوفير الحماية التي من شأنها أن تمنع وتحد من المزيد من الانتهاكات بحق المتظاهرين سلمياً، بالإضافة لمطالبة مجلس حقوق الإنسان بعقد جلسة استثنائية من شأنها إنشاء وتشكيل فريق تحقيق للجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة على الحدود الشرقية للقطاع، والضغط على حكومة الاحتلال للالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الانسان لا سيما الحق في الحياة.
وتناول المتحدثون في اللقاء ومنهم المحامي إسلام سكر مدير البرامج في مؤسسة "حشد" ما نصت عليه اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين والبروتوكول الإضافي الأول الملحق بالمادة المشتركة الثابتة لاتفاقيات جنيف على اعتبار أن الاحتلال ما هو إلا حالة نزاع مسلح دولي.
وأكد المتحدثون على أن كافة اتفاقيات جنيف هي أحد أهم قواعد القانون الدولي الإنساني المنطبق على الحالة الفلسطينية والتي تمنع وتحذّر وتجرّم وتصف الأفعال التي يقوم بها الاحتلال كمخالفات جسيمة من شأنها أن تشكّل جرائم حرب، بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لا سيما والمادة الثامنة من نظام روما الأساسي،
وأشار أنه كان من الواجب على حكومة الاحتلال توفير الحماية للمتظاهرين السلميين من المدنيين الفلسطينيين وعدم المساس بحياتهم وأمنهم وسلامتهم الجسدية.
وبدوره، أكّد د. محمد الوكيل أستاذ القانون العام، أن حق العودة هو حق فلسطيني مكفول دولياً ولا يسقط بالتقادم، موضحا أنه بتاريخ 30 آذار 2018 قام الجيش الإسرائيلي باستخدام القوة المفرطة تجاه المتظاهرين سلميا وقتل وأصاب العديد منهم وفقاً للإحصائيات الرسمية الأخيرة، التي تشير إلى استشهاد 45 مواطن فلسطيني و7945 إصابة منها 24 إصابة أدت إلى بتر أعضاء.
وأكد على أن التجمع السلمي هو حق مكفول منصوص عليه في التشريعات الوطنية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وهذا ما نصّ عليه القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 المادة 26 منه "حق التجمع السلمي"، إلى جانب قرارات الأمم المتحدة لا سيما قرار 194 الذي نص على حق العودة للفلسطينيين إلى ديارهم وتعويضهم، واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين والبروتوكول الأول الخاص بحماية المدنيين.
وأشار أن كافة الأفعال والاعتداءات التي قام بها جيش الاحتلال تجاه المتظاهرين السلميين من الفلسطينيين ما هي إلا جريمة حرب وفقا للمادة رقم 14 من النظام الأساسي لتشكيل المحكمة الجنائية الدولية وكذلك المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة التي نصت على اعتبار الاعتداءات على المدنيين جريمة حرب.
وتحدث محسن أبو رمضان ممثل عن مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية على أهمية تنظيم هذا اللقاء القانوني والذي يعكس على حرص منظمات العمل الأهلي كجزء من منظمات المجتمع المدني على الشراكة والتشبيك وتوحيد الجهود.
وأكّد ابو رمضان أن مسيرات العودة هي شكل من أشكال الحراك الشعبي التي يبرز فيها دور العمل الجمعي السلمي، مطالبا أن يوظف هذا الحراك الشعبي وطنياً ولا يستثمر حزبياً بأي شكل من الأشكال.
وفي ختام اللقاء أوصى المشاركون والمشاركات بمطالبة الدبلوماسية الفلسطينية باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية وأجهزة الأمم المتحدة ومنها مجلس الأمن والجمعية العامة بتطبيق قرار 194 الأممي الضامن للحق الفلسطيني الأصيل بالعودة إلى دياره.
ويأتي هذا اللقاء كجزء من برنامج العيادات القانونية الذي ينفذه المركز في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على مدار العام. وقد شارك فيه 35 مواطناً من بينهم 5 سيدات، من القانونيين، والمحامين، والإعلاميين، والنشطاء المجتمعيين.