كشف - الجيش الاسرائيلي يشرع في تنفيذ خطة انفصال صامتة عن الضفة الغربية

نشر بتاريخ: 19/10/2005 ( آخر تحديث: 19/10/2005 الساعة: 18:46 )
بيت لحم - معا- ذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم ان قيادة الجيش الاسرائيلي اتخذت قرارا بتنفيذ خطة انفصال خاصة بالضفة الغربية .
واكدت الصحيفة ان قيادة الجيش اتخذت قرارها عشية عيد العرش اليهودي دون اثارة ضجة غير مبررة او اجواء احتفالية .

واضافت الصحيفة ان قرار الجيش وان ترافق مع وقوع عملية اطلاق النار قرب عتسيون فأنه لايشكل ردة فعل عليها وانما جزءا من خطة استراتيجية اعدت سلفا .

واشارت الصحيفة ان قيادة الجيش الاسرائيلي تلقت طلبا من المستوى السياسي بأعداد خطة انفصال عن الضفة الغربية تتوازى مع اقامة جدار الفصل .

ووفقا للخطة يتوجب انهاء اعتماد سكان الضفة الاقتصادي على اسرائيل حتى عام 2008 مما يعني منع دخول العمال الفلسطينين الى داخل اسرائيل بحجة العمل ،وكذلك فصل النظم الحياتية الفلسطينية بشكل مطلق عن مثيلاتها التابعة للمستوطنين مما يعني فصل شبكات المياه ،والكهرباء ،والطرق ،وغيرها من انظمة الحياة .

وحسب الصحيفة الاسرائيلية فقد امتنع كبار المؤسسة الامنية والسياسية في اسرائيل عن تناول الخطة في وسائل الاعلام خشية ان تفهم الخطة على انها محاولة اسرائيلية لادامة الاحتلال الى اجل غير مسمى في بعض مناطق الضفة الغربية .

وكشفت صحيفة معاريف عن تعليمات وجهها قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال لقادة المناطق خلال اجتماعه بهم الاسبوع الماضي طالبهم فيها اعداد قائمة بالطرق والمحاور الرئيسية التي سيسمح للمستوطنين بالسفر عليها فقط دون غيرهم، وقائمة اخرى بالطرق التي سيسمح للفلسطينين بالسفر عليها بعيدا عن المستوطنين على ان تكون هذه القائمة جاهزة حتى نهاية الاسبوع القادم .

واكدت الصحيفة ،ان الجيش بدأ في اعقاب عملية عتسيون تنفيذ بعض جوانب هذه الخطة بعد ان اتخذ قرارا بتحديد الحركة على الشارع الرئيسي في الضفة الغربية المعروف بشارع رقم "60 " .

وحسب قرار الجيش سيحظر سفر الفلسطينين على مقطع شارع 60 الممتد من مفترق طرق تفوح بالقرب من نابلس وحتى مستوطنة ادم القريبة من رام الله في حين سيسمح مؤقتا للفلسطينين مشاركة المستوطنين للمقطع الممتد من مستوطنة ادم وحتى شمال القدس فيما يتم حصر السفر على المقطع الممتد من مفترق الانفاق قرب بيت لحم وحتى مفترق السموع بالمستوطنين فقط .

اما خطة الفصل المتعلقة بالطرق الرئيسية الاخرى فسيتم اتخاذ القرارات المتعلقة بها الاسبوع القادم .

وحسب الخطة الاسرائيلية فان جميع الطرق المعدة لسفر الفلسطينيين ستمر عبر القرى العربية في الضفة الغربية ، فعلى سبل المثال طريق طولكرم - نابلس القديمة ستخصص للفلسطينين في حين ستخصص جميع الطرق الرئيسية للاسرائيلين فقط وهكذا دواليك .

هذا ويدور نقاش امني داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية وحسب ما جاء في صحيفة معاريف حول الفائدة المرجوة من فصل بين طرق الفلسطينين والمستوطنين بشكل مطلق , ففي حين يرى بعض القادة العسكريين اهمية بالغة لهذه الخطوة يرى فيها البعض الاخر عكس ذلك تماما ويعتبرون الطرق المشتركة ذخرا امنيا بسبب صعوبة تمييز المقاتلين الفلسطينيين لهوية السيارة القادمة المنوي مهاجمتها في حين وحسب اعتقادهم فان تخصيص طرق بعينها للمستوطنين سيسهل من مهمة المقاتلين ويجعل من المستوطنين وسياراتهم هدفا سهل المنال .