براك: 56 مقترحا لاوراق بحثية للمشاركة بالمؤتمر الدولي

نشر بتاريخ: 02/10/2019 ( آخر تحديث: 02/10/2019 الساعة: 13:11 )
رام الله - معا - قال المستشار د. احمد براك رئيس هيئة مكافحة الفساد،:" ان حجم مقترحات الاوراق البحثية التي وصلت للهيئة في اطار التحضيرات لعقد المؤتمر الدولي الذي تنظمة هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية بمناسبة اليوم العالمي للفساد في الفترة الواقعة ما بين 9-11/12/2019 الذي ينظم تحت رعاية سيادة الرئيس محمودة عباس بعنوان " "نزاهة وحوكمة من اجل التنمية المستدامة" تؤشر الى مستوى التفاعل المحلي والعربي والدولي مع الجهود التي تبذلها الهيئة لمكافحة الفساد ودرء مخاطره عن المجتمع الفلسطيني.
واضاف المستشار براك" ان الهيئة تعول كثيرا على الاوراق البحثية المقدمة من خبراء ومختصين واكاديميين في جلسات المؤتمر لمساعدتها في توسيع القاعدة العلمية والمعرفية في مجال تطوير وتعميم مفاهيم ومبادئ النزاهة والحوكمة وربطها مع السياسات والتدخلات التي تتخذها دولة فلسطين في سبيل تحقيق التنمية المستدامة رغم كل المصاعب والظروف والاوضاع التي نعيشها في ظل استمرار الاحتلال وسياساته".
وشكر المستشار براك كل المتقدمين بهذه المقترحات والافكار للاوراق البحثية سواء من داخل فلسطين او خارجها، مؤكدا حرص الهيئة على اتاحة الفرصة كاملة امام اصحاب هذه الاوراق للمشاركة في فعاليات وجلسات المؤتمر بعد اقرارها بصيغتها النهائية من قبل اللجان المختصة.
واعلن مدير عام النزاهة والوقاية من الفساد، د. حمدي الخواجا، عن ان عدد المقترحات للاوراق البحثية التي وصلت للهيئة بلغت (55) مقترحا منها 49 مقترحا من خبراء ومختصين واكاديميين محليين و6 مقترحات لاوراق بحثية من شخصيات اكاديمية ومختصة من خارج فلسطين.
وتغطي المقترحات للاوراق البحثية جملة من المحاور الرئيسية للمؤتمر التي تركز على النزاهة والحوكمة والتنمية المستدامة وفق المبادئ الدولية، و االتشريعات والسياسات الوطنية المعززة للنزاهة والحوكمة من أجل تنمية مستدامة، تجارب وقصص نجاح في النزاهة والحوكمة المعززة للتنمية المستدامة، الجهود الفلسطينية في تحقيق مؤشرات التنمية المستدامة: ما لها وما عليها".
وتهدف هذه الاوراق العلمية والمهنية الى التعرف على مفهوم النزاهة والحوكمة وعلاقته بالتنمية المستدامة وفق المبادئ الدولية وذلك من خلال تحليل المبادئ والآليات المصدرة من طرف المنظمات والهيئات الدولية المختلفة، يبحث هذا المحور في البيئة القانونية والسياساتية والمرتبطة بحوكمة القطاع العام والخاص في الدول، ومدى التزامها بمبادئ واسس التنمية وخصوصا تلك المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، ومدى فعالية تطبيقها.
كما ويبحث الاستراتيجيات والخطط التي تبنتها الدولة في تعزيز النزاهة والحوكمة من أجل التنمية المستدامة، ويقدم اقتراحات محددة حول أهمية تشريعات وسياسات الدولة في تعزيز التنمية المستدامة.
وتشكل اهداف التنمية المستدامة مبدأ عاما في بناء التوجهات في مجال النزاهة والحوكمة، ومن المفترض ان تركز اوراق العمل على هذا الربط بطريقة تعزز مجالات عمل الفرق واللجان العاملة على مراقبة مؤشرات التنمية المستدامة.
وكانت منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية (OECD) اصدرت مجموعة من مبادئ الحوكمة عام 2004، والتي أصبحت تشكل نقاطا مرجعية وأساسا لمبادرات الحوكمة في جميع الدول سواء الأعضاء أو غير الأعضاء في المنظمة، وكذلك مبادئ لجنة بازل للرقابة المصرفية التي تهدف إلى التأكيد على الممارسات السليمة في البنوك والمؤسسات المالية، بالإضافة إلى مبادئ أصدرتها بعض هيئات أسواق رأس المال في مجال النزاهة والحوكمة وألزمت الشركات المدرجة فيها بتطبيق هذه المبادئ، وتسعى هذه المنظمات والهيئات جميعها من خلال الحث على تطبيق هذه المبادئ إلى رفع مستوى الإلتزام، الثقة، الشفافية والإفصاح في المعاملات والتي من شأنها تحسين وتعزيز النزاهة والحوكمة.
كما تنحصر بعض اوراق العمل باستعراض حالات دراسية في المجالات المرتبطة بالنزاهة والحوكمة والتي كان لها وقع على تعزيز مؤشرات التنمية المستدامة، مع ايلاء اهتمام لقواعد ومدونات السلوك، تعهدات النزاهة، دور الاعلام، والمجالات الرقابية الرسمية منها والشعبية في تعزيز مؤشرات التنمية المستدامة.
في حين قدمت اوراق من اجل تسليط الضوء على الجهود الفلسطينية في تحقيق مؤشرات التنمية المستدامة، مع الإشارة إلى نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتحديات التي تواجهها الدولة في مسيرة العمل نحو تحقيق اهداف التنمية المستدامة؛ مع الإشارة هنا إلى ان الحكومة الفلسطينية عام 2016 أقرت أجندة السياسات الوطنية 2017-2022 والتي كانت تحت شعار المواطن أولاً، وقد عمل عليها الكل الفلسطيني من كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، حيث تقاطعت الأجندة في معظم محاورها وأهدافها الاستراتيجية وما انبثق عنها من أولويات وسياسات وطنية مع أهداف التنمية المستدامة 2030 نصاً وروحاً. كما تم وضع 18 خطة قطاعية و3 خطط عبر قطاعية حتى الانو، والتي أكدت على ارتباطها بأهداف التنمية المستدامة والغايات المنبثقة عنه. وتشير التوجهات الى السعي للاستفادة من أدوات وآليات التعاون الدولي في هذا المجال.
وعبر المستشار براك عن رضاه لمستوى تفاعل الخبراء والمختصين والاكاديميين في تقديم مقترحات الاوراق البحثية في هذا المؤتمر بالقول :" نتطلع بجدية أن يسهم مؤتمرنا هذا بوضع لبنة خير في تعزيز النزاهة والحوكمة من أجل التنمية المستدامة في دولة فلسطين والدول الشقيقة والصديقة، وأن يمهد الطريق أمام الأجيال القادمة للرقي بمستوى النزاهة والحوكمة والتنمية المستدامة عربياً ودوليا.
في حين اشار الخواجا الى حرص هيئة مكافحة الفساد وبتعليمات من رئيس الهيئة المستشار د.احمد براك على توفير المساحة الكافية لجميع اصحاب الاوراق البحثية المقدمة للجنة الفنية في المشاركة في هذا المؤتمر من خلال اتخاذ قرار بتخصيص جلسات نوعية ومتعددة ضمن فعاليات المؤتمر الذي يستمر لمدة ثلاثة ايام متتالية.