Advertisements

وزير التربية يهنئ الأسرة التربوية في يوم المعلم العالمي

نشر بتاريخ: 06/10/2019 ( آخر تحديث: 06/10/2019 الساعة: 16:10 )
رام الله- معا- وجّه وزير التربية والتعليم أ.د. مروان عورتاني، اليوم الاحد، رسالةً لأبناء الأسرة التربوية هنأهم فيها بمناسبة يوم المعلم العالمي.
وفيما يأتي نص رسالة الوزير:
أبناء الأسرة التربوية الكريمة
معلمو فلسطين الصامدون الأوفياء

يحتفي العالم في الخامس من تشرين الأول من كل عام بيوم المعلم العالمي؛ اعترافاً بدوره العظيم في تنشئة الأجيال وبناء المجتمعات والارتقاء بالأمم، وفي فلسطين يكتسب هذا اليوم بُعداً آخراً، فالمعلم يؤدي رسالته السامية في ظل احتلالٍ بغيضٍ قد زرع في طُرقنا ودروبنا وفي كافة تفاصيل حياتنا صنوف المشقات والمعيقات؛ التي جعلت من ممارسة أطفالنا ومعلميهم لحقهم الطبيعي في التعليم مسعىً شاقاً محفوفاً بالمخاطر.

وقد واجه معلمونا هذه التحديات الجسام بأمل لا يخبو وإرادة لا تنثني وعزيمة لا تلين؛ فجعلو من مسيرة التعليم في فلسطين نموذجاً عالمياً ملهماً للتعليم المقاوم. وفي هذا السياق نتقدم لمعلمينا في كافة أرجاء الوطن بعظيم التقدير والعرفان على صمودهم البطولي في مواجهة الحصار المالي وحفاظهم على انتظام مسيرة التعليم؛ والتي تشكل إحدى أهم ركائز الأمن القومي الفلسطيني، ولا ننسى أن نبرق التحية والتقدير لمعلمينا كافةً خارج أرض الوطن.

نحن ندرك تماماً الدور المركزي الذي يتبوأه المعلم الفلسطيني في النظام التربوي بأكمله، فهو النافذة التي يطل من خلالها الطالب، وهو قلب الأمر، على المنظومة التربوية بأسرها وهو العنصر الأكثر تأثيراً في صقل وعي الطالب وتوسيع مداركه، والانتقال به من التعليم إلى التعلم، وتعزيز ثقافته الإنسانية والوطنية وتنشئته على قيم واتجاهات وسلوكات الصمود والانتماء والمواطنة الفاعلة المستنيرة؛ ليكون قادراً على صياغة مستقبله واختيار مساراته والمشاركة الفعالة في صون هويته وروايته وبناء وطنه، وفي التكيّف والنجاح والإبحار والتماهي مع عالمٍ ديناميكيٍ متحولٍ يتجاوز ذاته أو بعضاً من ذاته في كل آن.

لقد سمع المعلم في مناسبات شتى ما يُكال له من ثناء وإكبار وإجلال، واليوم قد غدا من الواجب علينا أن نلحق القول بالعمل ونُراكم على الإنجازات السابقة لصالح المعلمين، وذلك باتخاذ قرارات بُنيوية تهدف إلى الارتقاء بمكانة المعلم المهنية والوظيفية من جهة، والارتقاء ببيئة مدرسته لتكون آمنة وعادلة ومحفزة، من جهة أخرى. وننطلق في ذلك من القناعة بأن منهاجاً من ذهب يفقد الكثير من قيمته وألقه إذا وُضع بين يدي معلمٍ انطفأت جذوة عطائه وخبا شغفه، بينما لا سقف لتأثير وإلهام معلمٍ يمتلك الدافعية والمعرفة والشغف.

إن إنصاف المعلم واحترامه وصون كرامته هي استحقاقات أساسية لتمكينه وتعزيز مكانته. وفي هذا السياق يقتضي التنويه إلى الدعم الثابت والقوي الذي يتلقاه قطاع التعليم من القيادة السياسية ومن الحكومة الفلسطينية؛ التي وضعت التعليم والصحة دوماً، وفي كل الظروف، على رأس سلم أولوياتها لتماسها المباشر مع حاجات المجتمع الفلسطيني برمته.

وعليه؛ فإننا سنعمل مع كافة شركائنا لوضع مشروع "مهننة التعليم" والذي بدأ العمل على إعداده قبل أكثر من عشرة أعوام، على رأس سلم أولويات الوزارة، ونمضي به قُدماً حسب الأصول والإجراءات المرعية مع جهات الاختصاص. ويحدونا كل أملٍ أن إقرار هذا الإصلاح البُنيوي وتطبيقه المرحلي الرشيد سيشكل نقلةً نوعيةً في مسيرة التربية والتعليم الفلسطينية.

لقد تقلد معلمونا وطلبتهم مكانةً رفيعةً في عديد المحافل الإقليمية والدولية، وحصلوا على مراكز متقدمة في الريادة والإبداع والابتكار في المسارات التعليمية والثقافية والقيادية والتكنولوجية المختلفة، مقدمين بذلك صورةً مضيئةً لفلسطين الأمل والاقتدار والصمود والرباط، فهنيئاً لفلسطيننا بهذا الحصاد الطيب وهنيئاً لمعلمينا بكونهم أمناء فلسطين على أبنائها.
Advertisements