الأخــبــــــار
  1. الحمد الله يبحث تعزيز التعاون مع أمين عمان الكبرى
  2. مجلس الإفتاء يستنكر مخطط التلفريك في القدس
  3. حسين الشيخ: أبلغنا المصريون أن معبر رفح سيفتح السبت والأحد والإثنين
  4. الاحتلال يعتقل 9 مواطنين بينهم طفل
  5. زوارق الاحتلال تطلق النار تجاه الصيادين شمال غزة
  6. الفصائل الفلسطينية تتفق على إجراء انتخابات عامة قبل نهاية 2018
  7. وفد مصري الى غزة خلال 48 ساعة لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة
  8. الاحمد: السلاح الفلسطيني يجب أن يكون واحدا
  9. الأحمد: إنهاء الانقسام كليا ينتهي بإجراء الانتخابات
  10. واشنطن تخطط للحفاظ على وجودها العسكري في سوريا بعد هزيمة "داعش"
  11. الطقس: جو بارد وفرصة لسقوط الامطار
  12. هآرتس نقلاعن مسؤول فلسطيني:ابومازن رفض قبول دعوة أميركية لزيارة واشنطن
  13. نائب رئيس الولايات المتحدة سيلقي خطابا امام الكنيست الشهر المقبل
  14. مستشار حكومة اسرائيل: "قانون التسوية" غير دستوري
  15. السويد: دعمنا لفلسطين ينبع من قناعات أخلاقية
  16. التربية والمانحون يبحثون عددا من القضايا التعليمية
  17. الصحة: نسبة الإناث المصابات بداء السكري أعلى عن الذكور
  18. أمين عام الرئاسة يستقبل وفدا من "حاخامات من اجل السلام"
  19. تتارستان تؤكد دعم حقوق الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع
  20. الخارجية: شروط نتنياهو وأركان ائتلافه عراقيل على طريق "صفقة القرن"

المتحف..قبل الزيارة

نشر بتاريخ: 16/07/2017 ( آخر تحديث: 16/07/2017 الساعة: 17:23 )
الكاتب: رامي مهداوي
عندما يصبح الماضي الملاذ الأخير.. الملجأ.. حالة العشق التي لن تتكرر، فهل نستطيع وضع الماضي في الحاضر تحت مسمى متحف؟ كلما مررت من جانب ضريح الشهيد ياسر عرفات أصاب بحالة من الهذيان وربما أكثر من ذلك تصل مرحلة النقاش مع الذات وكأنني في حالة جنون بإستحضار الذكريات والحديث معها؛ وكأن اللحظة التي أعيشها تجمدت.. تحنطت.. وانتقلت روحي عبر التاريخ الى الزمن الذي أحبه عصر ياسر عرفات.

لم أستطع حتى كتابة هذه السطور زيارة متحف الشهيد ياسر عرفات لأسباب أستطيع البوح بها وأسباب أحتفظ بها لذاتي، وأهم ما أستطيع البوح به هو الأسئلة المحشوة في خبايا العقل: هل المتحف تاريخ دون مستقبل؟ وهل ياسر عرفات أصبح ماضي وحاضره ذكرى؟ هل انتهت الثورة الفلسطينية بوضعها في متحف؟ هل الحاضر أصبح جثة لا نجد مكان لدفنه بعد الصلاة عليه في مقبرة الماضي؟ كيف يكون الماضي الذي ينبض بداخلك قصة محاصرة بجدران المتحف؟

سيخرج لي من يقول : اذا أردنا معرفة كيفة التعامل مع الحاضر علينا قراءة التاريخ، بالتأكيد أتفق على ذلك، لكن علينا تحديد مفاهيم ومعايير محددة في قراءة مكونات المتحف وإطاره الذي وضع فيه، فأنا لا أستطيع أيضاً قراءة الماضي دون الإجابة أين نحن الآن نقف؟! وحتى أكون أكثر وضوحاً بما أقصد، من قال بأن التاريخ بما يختزنه المتحف هو الميت والجامد المعدم؟! ما أشعر به بأننا نحن "الأحياء" أصبحنا في متحف أشبه بسجن محاط بالجدار وكأننا في محمية طبيعية محاصرين دون أي فعل مقاوم منظم كما كان في الماضي رغم إختلاف المرحلة.

وفي إطار آخر، علينا التعامل مع المتحف ليس فقط كونه تاريخ وثقافة وتوعية للأجيال، علينا النظر الى أبعد من ذلك فهو أولاً وأخيراً وسيلة نضالية مختلفة المهام، هو ضمير حي يتحدث عن الملحمة الفلسطينية بلسان الكل الفلسطيني ومن زاوية أخرى هو فعل نضالي علينا عدم الوقوف الى حيث انتهى التاريخ. ان أكبر متحف لليهود في أوروبا موجود في برلين، ليس لتذكير اليهود في "الهولوكوست" فقط، بقدر ما هو تذكير العالم في حق اليهود بالحياة، مما يجعل العالم عاجز عن الوقوف أمام الماكنة التاريخية في تدمير شعب مازال يحلم بحق تقرير المصير.

أخشى ما أخشاه بأن هناك من إعتبر بأن الثورة إنتهت بوضعها في متحف! وبأن عصر عرفات إنتهى لحظة عرض مقتنياته والفضاء الأخير قبل وفاته، لهؤلاء أقول بأن الكينونة والديمومة الفلسطينية ليست آثار لها مدة صلاحية إستخدام، وياسر عرفات مازال يقابل أبناء شعبه أكثر بكثير من الزعماء العرب الأحياء منهم والأموات، والدليل على ذلك ضريحه وحصنه الأخير مفتوح للجميع ليس لقراءة الفاتحة فقط، وإنما لمناجاته والحديث معه كأنه يرانا ولا نراه، هل تأكدتم بأني في حالة جنون وهذيان كلما ذهبت اليه!!

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017