الأخــبــــــار
  1. الحكومة الإسرائيلية تؤيد مشروع قانون الإعدام لفلسطينيين
  2. الأمن والمخابرات السوداني: مستعدون لتنفيذ قرار البشير بحماية القدس
  3. غاباي: لقد فقدنا الردع تجاه حماس عندما تم تعيين ليبرمان وزيرا للجيش
  4. فرنسا: اذا جدد ترامب علمية السلام في الشرق الاوسط فإننا ندعمه
  5. أردوغان: سنفتح سفارتنا في القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين خلال أيام
  6. مذكرة تفاهم لتسهيل دخول المنتجات الفلسطينية لاسواق اندونيسيا
  7. ثلاث اصابات برصاص الاحتلال شرق جباليا بعد تجدد المواجهات
  8. قيادة حركة فتح في رام الله تدعو لاستمرار التصعيد والنفير
  9. موظفو غزة يطردون موظفي حكومة الوفاق من مقر وزارة الثقافة بغزة
  10. تشكيل وفد وزاري عربي مصغر للتصدي للإعلان الأميركي بشأن القدس
  11. "الميزان" يطالب بفتح تحقيق فوري في جريمة قتل أبو ثريا
  12. مستوطنون يجرفون أكثر من 500 دونم في عوريف جنوب نابلس
  13. اصابات بالاختناق خلال مواجهات اندلعت في العروب
  14. اعتقال شاب بحوزته عبوة ناسفة حاول الدخول إلى محكمة سالم قرب جنين
  15. فتح : ترامب استبدل صفقة العصر بجريمة العصر
  16. نيجيري يطعن دنماركيين اثنين في ليبرفيل ردا على قرار ترامب بشان القدس
  17. مجلس الأمن ينظر في مشروع قرار يرفض اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل
  18. أردوغان يدعو مجلس الأمن والأمم المتحدة للقيام بما يلزم حيال القدس
  19. يلدريم: قنصليتنا في القدس تضطلع بمهام سفارة لدى فلسطين
  20. قوات الاحتلال تعتقل طفل 6 سنوات في مخيم الجلزون

كيف نعزز المشاركة السياسية للطالبات؟

نشر بتاريخ: 02/12/2017 ( آخر تحديث: 02/12/2017 الساعة: 15:35 )
الكاتب: شفيق التلولي
في تدوينة على صفتحها الشخصية قالت الدكتورة سهام أبو العمرين أستاذة الأدب العربي في العديد من الجامعات الفلسطينية: "أتذكر حادثة بسيطة كانت تتكرر داخل الفصل الدراسي في المرحلة الابتدائية لها بالغ الأهمية؛ لأنني أعدها جريمة إنسانية وهي أن الطالب الذي كان يشاغب كانت تعاقبه المعلمة عقابًا عجيبًا، كانت تجلسه وسط طالبتين إناث ولم تكن تضربه، هو يظل يبكي ويشعر بالخزي ونحن نظل نضحك ويصبح حديث الفصل الدراسي عدة أيام، فكيف يجلس الطالب وسط طالبتين؟! على الرغم أننا خارج أسوار الفصل نجلس سويًّا؛ طلابًا وطالباتٍ، نضحك ونلعب ولا أحد يشعر بالاستياء أو العار.

ما فعلته المعلمة هو عين العنصرية فهو بداية تشكيل وجدان جيل ينظر للمرأة مستقبلاً نظرة دونية، فهي حفرت بشكل غير مباشر في وجدان الجميع مفهوم التمايز الجندري وهي عندما أجلست الطالب وسط طالبتين أشعرته بالإهانة، وبالتالي عززت داخله النظرة العنصرية والاستهجان للجنس الذي أصبح دونياً في وجهة نظرهم وهي إشكالية يساهم فيه الجميع وللأسف المرأة صانعة الثقافة وهي المسئولة الأولى، إذن بعض النساء تستحق ما هن عليه من البلاهة التغييب، بعضهن متحيزات ضد أنوثتهن!".

أردتُ أن أبدأ بهذه العتبة كي أتلمس ما يليق بالموضوع المراد الحديث فيه حيث إنها، أي التدوينة، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتشكيل الوعي الجمعي لدى الحياة الطلابية التي تبدأ من المدرسة وتتوج في المرحلة الجامعية حيث الانخراط في حياة الحركة الطلابية سواء على مستوى الحياة الأكاديمية أو النشاط اللامنهجي فيها، وهنا وجب أن نتساءل:

هل استطاع الاتحاد العام لطلبة فلسطين نفض الغبار عن ما علق في أذهان الطلبة؟ خاصة فيما يتعلق بالنظرة للأنثى وإدراكهم لمعنى التمايز في الأدوار بين الرجل والمرأة الأمر الذي جعل المهمة صعبة على الاتحاد في إشراك الطالبات بالحياة النقابية وبالتالي تغيبهن عن المشاركة السياسية الفاعلة.

منذ أن تأسس الاتحاد العام لطلبة فلسطين في القاهرة بتاريخ 29/11/1959 مروراً بمؤتمراته العشرة التي عقدت في عدد من العواصم والمدن العربية لم تحظ الطالبات بالصعود إلى سدة هيئات الاتحاد القيادية "كالمجلس الإداري، والهيئة التنفيذية" واقتصر الأمر على تبوُّء الطلاب فحسب لهذه المواقع المهمة.

وأذكر هنا بعض المعيقات التي أدت إلى إضعاف دور الاتحاد ومنها:

- وجود الاتحاد في الخارج عبر فروعه الـ 42 المنتشرة في العالم والذي أسهم في بعد الطلبة عن المشاركة الفاعلة نظرًا لعدم اقتناع الأهل أولا في ابتعاث بناتهم للخارج خاصة الدول الأوروبية والتي كانت تمثل زخمًا طلابيًّا لا بأس به في تشكيل مؤتمرات الاتحاد.

- انشغال الاتحاد بالمقاومة ضد الاحتلال، وهذا الأمر قد سلط الضوء على الجهد الذي تطلب حشد الطلاب نحو هذه المعركة وتجلى ذلك في الكتيبة الطلابية التي تشكلت بلبنان عام1974م إبان الحرب الأهلية هناك.

- عدم إشراك الداخل المحتل في العمل الطلابي والنقابي نظرًا للحالة التي تشكلت في جامعات الوطن والتي تتطلب النضال المشترك وبالتالي تحرر الأمر قليلاً لكنه اقتصر على الحركة الطلابية في الداخل وعدم وجود الاتحاد فيه.

- اعتماد آلية التمثيل النسبي في الاتحاد دون الأخذ بعين الاعتبار التمثيل النوعي الجندري.

- عدم وجود خطة ولوائح وقوانين تنص على إشراك الطالبات في الهيئات القيادية للاتحاد ولو بنظام الكوتة.

- تعزيز مفهوم ودور الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية على أنه الرافع الأساسي للمرأة دون الأخذ بعين الاعتبار الحاضنة الأساسية وهي اتحاد الطلاب.

أما في داخل الوطن فلم يكن هناك تمثيل حقيقي في مجالس اتحاد الطلبة في الجامعات إلا بنسب قليلة ففي مقاعد مجالس الطلبة كانت بالكاد تحصل الطالبات على مقعدين أو ثلاث على أبعد حد.

والأخطر من ذلك أنه وبعد آخر مؤتمر للاتحاد العام لطلبة فلسطين لم يجر أي حراك انتخابي لإعادة الاتحاد إلى الوطن وربط هذه المجالس بالاتحاد الأم، وبالتالي يكون هناك فرصة أكبر للطالبات من خلال المؤتمر وما يحدد من وقائع تناسب هذه المرحلة التي شهدت مناخًا أفضل لمشاركات الطالبات، إلا أن ما حدث من تحولات سياسية كبيرة في الواقع الفلسطيني حال دون ذلك خاصة بعد غياب ممارسة الحياة النقابية في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة بفعل الانقسام مما غيب مشاركة الطالبات بشكل كبير عن مجالس اتحادات الطلبة.

بالرغم من نجاح الاتحاد في المشاركة السياسية في كل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية من خلال تمثيله في المجلس الوطني ب 7 أعضاء، إلا أن الطالبات غائبات، أيضًا، عن هذا التمثيل فيما أن المجلس المركزي يمثل برئيس الاتحاد.

وحتى يصار إلى إشراك الطالبات في الاتحاد تمهيدًا لمشاركتهن السياسية فإنه يتوجب ما يلي:

- ضرورة إعادة فتح ملف الاتحاد وصياغته من جديد بما يضمن مشاركة الطالبات عبر قوانين وآليات وأنظمة تضمن إشراك الطالبات.

- السماح بإجراء انتخابات فورية في كل الجامعات الفلسطينية وانخراط الطالبات فيها.

- تمثيل الطالبات في حصة الاتحاد في المجلس الوطني وغيره من مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية.

- التعبئة والحشد لنشر هذه المفاهيم ونشر الوعي والجندرة لإشراك الطالبات وضرورة التنسيق بين مؤسسات اتحاد المرأة واتحاد الطلبة.

نتطلع في المرحلة القادمة أن نرى الطالبات في مشهد الاتحاد وقد أعيد صياغته بما يضمن مشاركتهن في أطره القيادية وصولاً إلى تحقيق مشاركتهن المجتمعية والسياسية الفاعلة.

* كُتبت لمناسبة ذكرى تأسيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017