/* */
الأخــبــــــار
  1. الاحتلال يعتقل 15مواطنا ويأخذ قياسات منزل "خنساء فلسطين"
  2. اصابة شابين واعتقال اخرين في بيت امر
  3. الاحتلال يعتقل سيدة بعد الاعتداء عليها في الاقصى
  4. القناة الثانية في إسرائيل: تل ابيب تستعد لسلسة تسهيلات على حصار غزة
  5. يديعوت احرونوت:نتنياهو التقى سرا مع الرئيس السيسي لترتيب هدنة مع حماس
  6. وفاة حاج فلسطيني من مخيمات لبنان في الديار الحجازية
  7. إدارة معبر رفح: السفر يومي 14و15/ 8 لحجاج المكرمة ولاستقبال القادمين
  8. اتلاف 8 أطنان من المكسرات الفاسدة في الخليل
  9. الصحة: مركز صحي شامل في الخان الأحمر
  10. اللجنة الوطنية الفلسطينية تدعو القائمة المشتركة لتبني حركة المقاطعة
  11. الاحتلال يتهم والدة الشهيد محمد ابو غنام بالتحريض على موقع "الفيسبوك"
  12. محكمة الاحتلال تُمدد توقيف الأسيرة ابتهال عثمان برويش (18 عاماً)مجدداً
  13. حريق هائل باحراش الصفا غرب الخليل والإطفاء تحاول السيطرة على النيران
  14. مصرع عاملين من الضفة سقطا في بناية براس العين جنوب تل ابيب
  15. الاحتلال يعتقل فلسطينيا بحجة حيازته سكينا قرب مستوطنة شرق نابلس
  16. المفتي العام: صلاة عيد الأضحى الساعة 6:40 صباحا
  17. نقل الأسير أنس شديد إلى عياد سجن "الرملة" عقب تعليق اضرابه عن الطعام
  18. الاسيران صدام عوض وعباس ابو عليا يعلنان اضرابهما المفتوح عن الطعام
  19. إسرائيل تعطل مشروعا ألمانياً لإنشاء مكب نفايات في الضفة الغربية
  20. الاحتلال يخطر عائلة في بلدة كوبر شمال رام الله بهدم منزلها

ما زلت لا أعرف اسمه

نشر بتاريخ: 07/12/2017 ( آخر تحديث: 07/12/2017 الساعة: 07:28 )
الكاتب: سميح فرج

صادفته أكثر من مرة في انصرافات المدينة، رجل هدوؤه يكاد أن يقول للصافنين أو يحاول أن يقول: أنتم في غيبوبة الشعر التي لا يصلها إلا الصفوة المعذبة، وكانت تقاطيع الرجل تفتح دائماً سراديب جديدة أمام المتأملين الذين ينتعون جبالهم على ظهورهم، وكل شيء حولنا قد كان يلهث، الواقف يلهث، والجالس يلهث، والغارق في الجريدة ينفض ثيابه ويلهث، والخارج من عيادة الطبيب يلهث، واللاهث يلهث، والفكرة الجميلة تلهث. والذي يحاول أن يقفل الحوار مع علبة الدواء يلهث، وأظن أن عكازة صاحبنا اليابسة وهمهمات أفترضُها أنا كفرد كانت تتلمس، أو تجوس، أو تجُسُّ بعض النتوءات الباهظة، وكان ثلاثتهم هو والعكازة وما بينهما من لغة يئنون أنيناً لا يُسمع ولا يعرفه إلا ألأولاد ذوو الخرافات الجميلة، والذين كانوا من عاداتهم تأمل كل شيء حتى بزوغ الليل وتطويع بعض التشنجات المفاجئة التي تتبدل ما بين وقت ووقت.

سمعت الرجل هذه المرة ثم استمعت إليه وهو يتحدث بلغة شاهقة يقول لأحد الجلّاس وعكازته معه تتحدث على طريقتها المهذبة، وكنت راغبا وبشدّة أن لا يظهر مني أثر أو شبه أثر على طهارة الغبار الذي يحمل ذاته الساحرة، فكنت صامتاً إلى حد الثلاشي

أو ربما حد التلاشي المفزع:

- أوّاه كم تعذّبنا جميعاً...

السجن أولاً

وثانياً

وثالثاً,,,!

..........

لم أسأل سؤالاً واحداً حتى لا ينكسر أيقاع النشيد، أو يتلعثم الزمن.

واسترسلت قامته في الخروج من غاباتها الشفيفة، وكان الرجل المتدفق يدخل بمهابة الداخلين ولا يتحدث عن التفاصيل.

كان يدخل فأدخل معه، وينحني فأنحني معه، ويأخذ نفساً عميقاً فأفتح الطريق. كان الامر طبيعياً حتى هذه اللحظة.

....................

أعرف ذلك.

أعرف ذلك تماماً.

....................،

وفجأة سمعته يتحدث عن بيت للمسنّين، كنت حريصاً أن تذهب الأيام إلى مفرداتها، أضع حجرأً فوق كل مفردة لكي أعود إليها في أزمنتها فأجمع ما تحت الحصى، فأنا جالس أقرأ وأستقريء فقط.، وربما أفرك المفردات بأصابعي لكي أصدق، رغم أنني كنت أصدق.

كان الرجل يتحدث بفرح:

متجهم لكنه يتحدث بفرح خرافي:

_ يقولون أن هناك بيتاً فخماً للمسنين في مدينة ...!

يا سلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام..............!

قلت في المخبوء من طويتي:...، أيها الإنسان الذي يجلس في هيئة رجل.

ما يعذبني أنني أشعر أن قصائدي دائماً معي ، لا أستطيع حتى التلكؤ.

يبحث بلهفة وشهية صادمة عن...،

عن ماذا...!

عن بيت للمسنين.

اللهم ارحمنا برحمتك الواسعة

مرة أخرى فركت أو دعكت تلك الحروف بأصابعي. لو أستطيع أن أرشق بعض الماء على وجهي، رجل مثل هذا يبحث بنفسه ولنفسه عن بيت للمسنين.

خبأت نفسي بين أشجاري وأخذت أنسحب إلى حد التجلي.

....................،

وبعد أيام، عدت إلى صديق كان جالساً، سألته بتردد، فأكد لي أنني فعلاً قد كنت أجلس معهم يومئذ في ذلك المكان.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018