الأخــبــــــار
  1. الشاباك: استقرار السلطة الفلسطينية مصلحة إسرائيلية
  2. وفاة اسير محرر بعد يوم واحد من استشهاد شقيقه برفح
  3. سبعة قتلى في انهيار جسر معلّق في إندونيسيا
  4. بيروت: إصابة 145 شخصا في مواجهات مع قوات الأمن
  5. إسرائيل تمنع رئيس أوكرانيا من إلقاء كلمة بفعالية تذكارية
  6. إيران: الاتفاق النووي لا يزال قائما والمزاعم الأوروبية لا أساس لها
  7. ادلشتاين يعلن: الكنيست تلتئم الأسبوع القادم لمناقشة طلب حصانة نتنياهو
  8. قوات الاحتلال تعتقل 12 مواطنا من الضفة
  9. حالة الطقس: استمرار المنخفض الجوي وأجواء ماطرة وشديدة البرودة
  10. شهيد متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال شرق القطاع
  11. ترامب يقررهذاالاسبوع اذاكان يطرح صفقة القرن قبل انتخابات اسرائيل ام لا
  12. مصادر عبرية: انفجار بالون مفخخ في سديروت دون إصابات
  13. إبعاد رئيس الهيئة الاسلامية الشيخ عكرمة صبري عن الأقصى لمدة أسبوع
  14. شرطة الاحتلال: اصابة مستوطنة في حادث دهس عند مستوطنة بركان شمال الضفة
  15. عمير بيرتس يسعى الى عزل "حماس" والدخول في مفاوضات مع السلطة الفلسطينية
  16. اصابة مركبة مستوطن بحجر عند بلدة بيت امر شمال الخليل
  17. قوات الاحتلال تعتقل (18) مواطناً من الضفة
  18. البرلمان الأردني يوافق بالأغلبية على منع استيراد الغاز من إسرائيل
  19. هيئة شؤون الأسرى: 12 أسيرا مريضا يواجهون القتل البطيء في "مشفى الرملة"
  20. الاحتلال يسلم الشيخ عكرمة صبري استدعاء للتحقيق اليوم

دور المهمشين بين الكاف والنون

نشر بتاريخ: 22/10/2019 ( آخر تحديث: 22/10/2019 الساعة: 12:49 )
الكاتب: تمارا حداد
وصلت الحالة الفلسطينية لوضع لا يُحسد عليه من انقسام ومناكفات بين هذا وذاك جعلت الجميع يكفُ عن سماع السياسة وما آلت اليه الحالة من هوان وضعف، نتيجة اليقين التام باستمرار الشعارات الرنانة والاستفراد والهيمنة، واستمرار التغني بلغة الخطاب ذاتها دون تغيير في الادوات والاساليب في صنع السياسات التي قد زرعت اليأس في نفوس فئة الاغلبية الصامتة والمهمشين.

فئة المهمشين ثقافياً واجتماعياً وسياساً اصبحت كتلة واسعة من السكان الفلسطينيين، وهنا لا اقصد المهمش الفقير او المعدوم ومحدودي الدخل او ذوي الاحتياجات الخاصة، بل الانسان الذي يمتلك قدرات ثقافية وسياسية واكاديمية واجتماعية ولكن لسوء الحالة التي وصلنا اليها اصبح دوره مهمش، وهذا ناجم عن عدة عوامل:-

1. غياب العدالة والانصاف المجتمعي.

2. تراكم الفساد.

3. عدم تأقلم المهمش مع مجريات الحالة الفلسطينية التي وصلت لاسوأ حالتها.

4. غياب المصلحة العامة والواقعية والموضوعية.

5. غياب دور المهمش كمواطن وشريك له الحق في تقديم المشورة وغياب دوره في صنع السياسة العامة التي تُحقق له ولامثاله التخلص من همومهم والوصول الى الرضى العام.

6. غياب الديمقراطية.

7. تغلغل السلطويين.

اسباب عديدة لا تحصى لتزايد هذه الفئة والتي اصبحت بين الكاف والنون" الكف عن صنع القرار ونصرة المظلومين"، ولكن هل ستبقى تلك الفئة صامتة تنظر الى الحالة الفلسطينية من وراء الكواليس؟

قد يعود صمت هذه الفئة لعدة اسباب تحد من حضور المهمشين، ومن ابرزها:-

1. القيود على الحريات.

2. عدم تشكيل اطار مؤسساتي يجمع المهمشين ليحمي تكتلاتهم واحلافهم.

3. عدم استمرار المهمشين بالمطالبة في حقوقهم.

4. توترات دفينة بين المهمشين والمسؤولين تحد من دورهم في الضغط او المناصرة لموقف ما.

في الدول العربية استطاع الغرب ان يؤطر ويجمع المهمشين لتصبح حركات احتجاج ضد حكوماتهم حتى اصبح دورهم تخريبي لبلادهم نتيجة شعورهم باليأس والاحباط نتيجة سوء السياسيات التي تنجم عن حكوماتهم داخل دولهم.

لكن في فلسطين هل ستستيقظ الفئة المهمشة؟ وهل استيقاظها سيكون ايجابي ومؤطر بتأطير وطني لتحقيق اصلاح سياسي واقتصادي يشارك الحكومة ويُنجح سياسياتها؟ ام سلبي يتم تأطيرهم بأطر خارجية تعكس سلباً على فلسطين والدفع نحو الاحتجاجات لتتحدى المسؤولين، وهنا، تصبح شرائح كبيرة منهم أكثر استعداداً لتبني المواقف الرافضة.

المشكلة ان السياسة التي يتبعها المسؤولين الرسميين لمعالجة مشكلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية تبقى، في بعض الحالات، معالجات جزئية ومحدودة، لأنها لم تُعبر عن منظومة تنموية شاملة ولم تصل الى مصطلح "الحكم الرشيد"، لذا هنا يأتي دور المهمشين ليشكلوا قوة ضاغطة قابلة للتدحرج ككرة الثلج متى توافرت الظروف والعوامل المساعدة.

في ظل الوضع القائم لن يبقى المهمش ثقافياً واكاديمياً وسياسياً يراقب عن بُعد فيوماً سيصبح المهمش في محور الاحداث وصانع تاريخ، وبالتحديد اذا شعر المهمشون بان الوضع سيبقى بلا وحدة وطنية وبلا انتخابات وبلا وبلا وبلا وتمس مصالحه اليومية وتشكل رأي عام، فسيتحول المهمش الى قنبلة تتفاعل وتنخرط ويصبح فاعل حقيقي.

المهمش بحاجة الى :-

1. المهمش جزء من المجتمع المدني يستطيع ايصال صوته في كل المنابر الاعلامية وبالتحديد اذا امتلك رؤية للمصلحة عامة تحفظ الاستقرار.

2. مأسسة عمل المهمشين وتفعيل دورهم الثقافي والمجتمعي والسياسي والاجتماعي.

3. تنسيق العمل بين المهمشين.

4. تعيين ممثلين لهم في جلسات الحوار والنقاش في المؤتمرات والورشات وتقديم توصيات تساعد في تغيير الحالة الفلسطينية من موت سريري الى انعاشها وارجاع الروح لها قبل فوات الاوان، فهي مسؤولية كل فرد يسعى فعليا للتغيير الايجابي وليس لابقاء الوضع كما هو والذي سيزداد سوءا بعد سوء مستقبلاً.
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2020