الأخــبــــــار
  1. جيش الاحتلال يعلن اعقتال فلسطيني عبر السياج جنوب غزة
  2. الطقس: حالة من عدم الاستقرار وتحذير من السيول غدا
  3. اسرائيل تعلن سقوط بالونات مفخخة في اشكول
  4. اعتقال شاب قرب الحرم الابراهيمي بحجة حيازته سكينا
  5. الاحتلال يعتقل سبعة مواطنين من الضفة
  6. الاحتلال يجرف 50 دونما شرق سلفيت
  7. رؤساء أحزاب كتلة اليمين يوقعون "وثيقة ولاء" لنتنياهو
  8. العمادي ونائبه يصلان غزة الخميس المقبل
  9. فتح: سنواجه "صفقة القرن" بمزيد من النضال على الأرض
  10. الطقس: حالة من عدم الاستقرار مساء الثلاثاء ومنخفض جوي ليل الجمعة
  11. اشتية: الخطة الأمريكية ليست أكثر من مذكرة تفاهم بين نتنياهو وترامب
  12. أبو الغيط: القضية الفلسطينية ما زالت قضية العرب الأساسية
  13. الصفدي: تحقيق السلام في فلسطين سيحقق الاستقرار في الإقليم
  14. نتنياهو: لجنة فرض السيادة في الضفة ستكمل عملها قريبا
  15. جيش الاحتلال: حماس اخترقت هواتف مئات الجنود
  16. إصابة 3 اسرائيليين بفيروس كورونا على متن السفينة السياحية اليابانية
  17. الاحتلال يعتقل شابا قرب الحرم الابراهيمي بحجة حيازته سكينا
  18. طيران الاحتلال يشن غارات جوية ويدمر عدة مواقع في قطاع غزة
  19. الطقس: امطار مصحوبة بعواصف رعدية
  20. صحيفة: لجنة رسم الخرائط الإسرائيلية الأميركية تباشر عملها في الضفة

المستوطنون يحكمون إسرائيل وتفاؤل الإرادة الذي يهزم تشاؤم العقل

نشر بتاريخ: 09/12/2019 ( آخر تحديث: 09/12/2019 الساعة: 10:01 )
الكاتب: مصطفى البرغوثي
لا يمكن إعتبار تعيين نفتالي بنيت وزيرا لما يسمى بوازة الدفاع في إسرائيل أمرا عابرا، او مجرد ضرورة إنتخابية لنتنياهو.

فالتعيين يمثل ذروة في تطور سيطرة المستعمرين المستوطنين في الضفة الغربية على مقاليد الحكم في إسرائيل، وفي سيطرتهم على كل ما يتعلق بالضفة الغربية وقطاع غزة، باعتبارها تخضع لسيطرة وزير الدفاع.

ولا يعني ذلك، أن معظم حكام إسرائيل السابقين، بمن فيهم بن غوريون وبيغن وشامير لم يكونوا أنفسهم مستوطنين مستعمرين، بقدر ما يعني أن فكرة "الحل الوسط وحل الدولتين" لم تكن سوى أكذوبة كبرى لكسب الوقت، ولامتصاص آثار الانتفاضة الشعبية الأولى، وأن المشروع الصهيوني في الضفة الغربية والقدس هو نفس المشروع الصهيوني الذي طبق في يافا، وحيفا، والجليل، والمثلث والنقب وباقي أراضي فلسطين التاريخية.

فنفتالي بنيت استهل مهامه بإعلان إقامة مستعمرة استيطانية جديدة في قلب مدينة الخليل، وبتصعيد الوعد بضم الأغوار، وبجمع سفراء الدول الأوروبية ليخبرهم بكل وقاحة أنه سيهدم أي بناء أو بنيان يقوموا بدعم إنشائه في جميع منطقة "ج" أي في 62% من الضفة الغربية، وهذه إحدى نتائج تقاعس الدول الأوروبية عن الدفاع عن مشاريع أنشأت بأموال دافعي الضرائب الأوروبيين وقامت إسرائيل بهدمها وتدميرها.

وهي نتيجة مباشرة لجبن الكثيرين من الساسة الأوروبيين عن مواجهة هجمة اللوبي الإسرائيلي وعن التصدي للإرهاب الفكري الصهيوني الذي يجول ويصول في الدول الأوروبية.

بل هي نتيجة لتقاعس الدول الأوروبية والمجتمع الدولي عن الدفاع عن القانون الدولي وحتى عن قوانينهاالخاصة.

وهي نتيجة لنشوء وضع غير طبيعي، وغير منطقي، بأن الدول تُخضع مواطنيها ومواطني كل العالم للقوانين بإستثناء إسرائيل ومستوطنيها المستعمرين وكل من يتبع لها.

وعندما يصل الأمر بالبرلمان الفرنسي إلى حد إعتبار كل إنتقاد للصهيونية نوعا من العداء للسامية، وعندما يصبح إنتقاد كل الحكومات يما فيها الأوروبية مشروعا، إلا حكومة إسرائيل التي يعتبر إنتقاد سياساتها العدوانية وخروقتها للقانون الدولي محرما، فإن هذا مؤشر على انحدار غير مسبوق في إزدواجية المعايير، وفي القيم السياسية والدبلوماسية.

ويخطىء من يظن أن كل ذلك يساعد إسرائيل التي يتحالف رئيس حكومتها ووزراؤها مع أكثر الحكام فاشية وعنصرية في العالم.

فالوقائع تؤكد أن سيطرة المستعمرين المستوطنين وسطوتهم وتصاعد عدوانيتهم ضد الشعب الفلسطيني، والسياسات الخنوعة لهم، لم تؤدي إلا لتكريس نظام الأبارتهايد العنصري الإسرائيلي، وإلى جعل إسرائيل، الكيان الأشد عنصرية في العالم بأسره.

وهذا طريق نهايته الإنهيار الحتمي لسببين: أولا لأن أنظمة الظلم العنصرية لا يمكن أن تدوم، ولن يكون النظام الإسرائيلي أقوى من النظام العنصري الأميركي الذي إنهار أمام حركة الحقوق المدنية، كما لن يكون أقوى من نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا الذي إنهار تحت تحت ضربات النضال الشعبي وحركة المقاطعة.

وثانيا لأن الشعب الفلسطيني لم، ولا، ولن يرضخ أبدا لعبودية العنصرية والإحتلال ونظام الأبارتهايد.

فليتشائم من يريد التشاؤم، وليستمتع بنيت وأنصاره بعنجهيتهم العابرة، لكن تفاؤل الإرادة سيهزم تشاؤم العقول العاجزة عن رؤية التغيير القادم.

وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2020