خبر عاجل
صافرات الانذار تدوي في مستوطنات غلاف غزة
Advertisements

ياسر عرفات الفصل الأطول في قضيتنا وحياتنا

نشر بتاريخ: 11/11/2019 ( آخر تحديث: 11/11/2019 الساعة: 17:48 )

الكاتب: ربحي دولة

نحيي في هذ الساعات ذكرى رحيل ذاكرتنا الثورية والنضالية ياسر عرفات الذي ولد ثائرا وعاش مناضلا واستشهد مقاتلًا وجوده أعاد الحياة لشعب شرد وهدمت بيوته وفقد كل شيء، ورغم رحيله مازال يشكل شعاع امل نسير عليه نحو القدس التي كانت هدفه الاول ونحو الدولة المستقلة.
ان ياسر عرفات صاحب الفكر الجامع الذي يؤمن بالوحدة والعمل الجماعي من اجل فلسطين بوصلته دائما نحو فلسطين الارض والشعب والهوية وتناقضه الاول والأخير مع الاحتلال
ياسر عرفات القائد الأوحد الذي نختلف معه ولا نختلف عليه وعلى حكمته وحنكته العسكرية والسياسية وبعد نظره فقد تعرض للكثير من المؤمرات وتعرض القرار الفلسطيني للعديد من عمليات الاحتواء من الشرق والغرب لكنه قاتل ورفاق دربه من اجل ان يبقى القرار فلسطينيا خالصا وكان يردد دائما لا تبعيه ولا وصاية بل قرار وطني مستقل حتى انتزع اعتراف عربي وعاملي بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا ووحيدًا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده
صاحب الرصاصة الاولى الموجهة نحو العدو بعد نكبات شعبنا الفلسطيني نتيجة الإجرام الصهيوني والتخاذل العربي وصاحب النظرة الثاقبة نحو المستقبل الفلسطيني والهوية والعودة، قاتل في بيروت وحوصر في طرابلس وصمد صمودا أسطوريا أمام آلة الحرب الصهيونية.
وبعد مؤامرة اخراج الثورة من لبنان سئل الى أين يا أبا عمار قال الى فلسطين فظن البعض ان ياسر عرفات قد عانى نتيجة الحصار ولم يكن يعلموا ان فارس عصرنا صاحب النظرة الصادقة والإحساس العالي بقرب العودة التي عانى من اجلها ورفاق دربه والذي أعلن قيام الدولة الفلسطينية في المنفى من الجزائر وبعد عدة سنوات عاد الى ارض الوطن ليؤسس اول سلطة وطنية على الارض كنواة لدولتنا المشتهاة وقد بدا ببناء مؤسسات هذه الدولة وعندما استشعر المؤامرة التي تحيكها اسرائيل بفعل راعيها الولايات المتحدة والمتمثلة في تهرب اسرائيل من كل التزاماتها التي وقعت عليها والتي ستؤدي الى قيام الدولة وعاصمتها القدس أعلن موقفه الشجاع من قلب بيتهم الأسود البيت الأبيض الأمريكي وأطلق لاءته المدوية والتي لم يجرؤ احد قبله من زعماء العالم على قولها متسلحا بشعبه وثوابته الوطنية وأفشل مؤامرة كامل ديفيد وعاد الى شعبه الذي انتفض في وجه الاحتلال وقاد ياسر عرفات انتفاضة الأقصى الى ان حوصر في مقره والذي حاول الاحتلال مرارا اعتقاله او قتله او تشريده امنه اطلقها في عنان السماء يريدونني اما قتيلا وأما أسيرا وإما شريدا واختار ان يكون شهيدا شهيدا شهيدا ونال ما تمنى عندما تمكن الاحتلال من تسميمه فرحل عرفات ولم يرحل نهجه الثوري غيبه الموت ولم تغيب شمسه المشرقة التي انارت لنا الطريق نحو الحرية والاستقلال،
فتقلبت علينا كل فصول السنين ويبقى ياسر عرفات فصلنا الأطول في حياتنا وقضيتنا والمسيرة والنهج لا يزال حتى دحر الاحتلال والصلاة موحدين في المسجد الاقصى.

Advertisements