من عجز عن إصلاح نفسه، كيف يكون مصلحاً لغيره.

نشر بتاريخ: 15/02/2020 ( آخر تحديث: 15/02/2020 الساعة: 16:10 )
من عجز عن إصلاح نفسه، كيف يكون مصلحاً لغيره.
الكاتب: دكتور اسلام البياري
ماذا يحدث ياسادة القانون الدولي، لم يرد لفظ أو نص صريح أو كلمة تقول هناك بمصطلح "فيتو" في ميثاق الأمم المتحدة، بل ورد يا سادة لفظ "حق الاعتراض" وهو في واقع الأمر "حق إجهاض" للقرار وليس مجرد اعتراض عندما تتعارض مصالح الدول الخمسة المهيمنة على مجلس الأمن ( الأعضاء الدائمين).
نعم الفيتو أو حق النقض ( الاعتراض) هو حق الاعتراض على أي قرار يقدم لمجلس الأمن دون إبداء أسباب، ويمنح للأعضاء الخمس دائمي العضوية في مجلس الأمن، وهم : روسيا الصين، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا.
لذلك يحق للدول الخمسة المهيمنة عليه، باستخدم الفيتو على أي قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، و الدول الأعضاء الغير دائمين هم فقط ليسه لهم لا حول ولا قوة إلا بالله!!! أعتقد يجب على الدول النائمة أن تنهض من العجز والكسل لتطالب بشكل واضح أنتهي يا سادة!! بل انتهت حروبكم الفاشية و إنتهت حروبكم بالوكالة!! فمراجعة هذة الحق خاصة في ظل الهيمنة الواضحة من قبل بعض الدول التي هدفها دائما البحث عن مصالحها السياسية والاقتصادية و العسكرية، بعيدا كل البعد على احترام قرارات الشرعية الدولية الصادرة عنه أصلا!!! حق الاعتراض ( الفيتو) ليسه له معايير قانونية ، و سوف أحاول أسرد ما يلي عدد المرات التي لجأ فيها الاعضاء السادة الدائمون!! إلى استخدام حق الإعتراض منذ إنشاء الأمم المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية عام 1946 حتى عام 2015
روسيا/ الاتحاد السوفييتي: 103 مرة
الولايات المتحدة: 79 مرة
بريطانيا: 29 مرة
فرنسا: 16 مرة
الصين: تسع مرات
الحقيقة روسيا دولة صديقة للشعب الفلسطيني و لكن ما عندما قامت روسيا تحبط محاولة تمديد تحقيق دولي بشأن الأسلحة الكيماوية في سوريا!! كما استخدمت روسيا حق الإعتراض(الفيتو) في مجلس الأمن خلال الفترة ما بين 1946 و1970 ثمانين مرة وفرنسا ثلاث مرات بينما لجأت بريطانيا اليه مرتين فقط.
وخلال عامي 2017 و2016 استخدمت روسيا الفيتو سبع مرات ضد مشاريع قرارات في مجلس الأمن حول الأزمة السورية لدعم الحكومة وصوتت الصين إلى جانب روسيا في مرتين منها، لذلك هل من العدل أن تكون المصالح السياسية والاقتصادية للدول أهم من احترام القانون الدولي.
أما الولايات المتحدة فقد استخدمت الاعتراض (الفيتو) أول مرة عام 1970 والصين عام 1977. ولجأت واشنطن إلى الفيتو في الغالبية العظمى من الحالات لصالح اسرائيل، و أمريكا واضحة من البداية أنها تستخدم حق الإجهاض "الفيتو" رقم 43 لصالح إسرائيل، بعد تصويتها ضد مشروع قرار مصر برفض إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها من تل أبيب، لذلك أستبعد غدا أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية استخدام حق الإعتراض على القرار الفلسطيني الذي يدين ما يسمى بصفقة القرن، و تاريخا الولايات المتحدة الأمريكية تحاول بكل صدق أن تقف جنب دولة الاحتلال الإسرائيلي عندما تقوم باستخدام حق الاعتراض على القرارات الدولية على النحو التالي :
بتاريخ ٢٦ /٧ /١٩٧٣ عندما أقدمت الولايات المتحدة باستخدام حق الاعتراض على مشروع قرار تقدمت به الهند، وإندونيسيا، وبنما، وبيرو، والسودان، ويوغسلافيا، وغينيا، يؤكد على حق الفلسطينيين ويطالب بالانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها.
وبتاريخ ١٩٨٠/٤/٣٠، أقدمت أمريكا على استخدام حق الإعتراض ضد مشروع قرار تقدمت به تونس ينص على ممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
و المؤسف أيضا عام ١٩٨٢ استخدمت حق الاعتراض لصالح الاحتلال الإسرائيلي سبعة مرات و كان ذلك واضح على النحو التالي:
١٩٨٢/١/٢٠ ستخدمت الولايات المتحدة حق الإعتراض في مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات على إسرائيل لضمها مرتفعات الجولان السورية.
١٩٨٢/٢/٢٥ استخدمت الولايات المتحدة حق الإعتراض على مشروع قرار أردني يطالب السلطات المحلية في فلسطين بممارسة وظائفها وإلغاء كل الإجراءات المطبقة في الضفة الغربية.
١٩٨٢/٤/٢ استخدمت حق الاعتراض على مشروع قرار يدين إسرائيل في محاولة اغتيال رئيس بلدية نابلس "بسام الشكعة".
١٩٨٢/٤/٢٠ استخدمت الولايات المتحدة حق الإعتراض ضد مشروع قرار عربي بإدانة حادث الهجوم على المسجد الأقصى.
و بتاريخ ٢٠٢٠/٢/١١ سوف تستخدم حق الإجهاض( الاعتراض) بعدم ادانه صفقة القرن،
ومن هنا نحن مع تتزايد الأصوات المطالبة بزيادة عدد الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إذ لا يوجد تمثيل دائم في المجلس للقارة الأفريقية وأمريكا اللاتينية والجنوبية، حتى الوطن العربي خارج ذلك ، أعتقد نحن بحاجة حقيقة و عاجلة لإصلاح المنظومة القانونية الداخية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، حتى نقول الوقت المناسب لإصلاح السقف هو وقت سطوع الشمس، و أخيرا نقول من عجز عن إصلاح نفسه، كيف يكون مصلحاً لغيره؟
[٣:٢٨ م، ٢٠٢٠/٢/١٥] احمد: