Advertisements

صيغة غسل الكلمات للضم أو فرض السيادة أو فرض القانون الإسرائيلي

نشر بتاريخ: 05/06/2020 ( آخر تحديث: 05/06/2020 الساعة: 23:42 )

الكاتب: المحامي صلاح علي موسى

يدور نقاش معمق ومستعر في الأوساط الصهيونية حول الصيغة الأنسب والأقل تكلفة سياسيا واقتصاديا وامنيا على الصعيد الداخلي والإقليمي والدولي لطبيعة الضم أو فرض السيادة أو فرض القانون الإسرائيلي .

في الحقيقة ما هو مطروح بقوة ألان يتركز حول صيغة فرض القانون الإسرائيلي على جزء من الأراضي أم كل الأراضي الفلسطينية التي نصت خطة ترمب عليها.

الإشكالية الحقيقة التي يواجهها نتنياهو أن اليمين الإسرائيلي ومن ضمنهم أعضاء في الليكود يرفضون أن يتم التصويت على خطة ترمب كلها كجزء من مشروع القانون، لماذا هذا الرفض من قبل اليمين وعدد من أعضاء الليكود للتصويت على خطة ترمب كجزء من عملية فرض القانون وفقا للتشريع المطروح؟، ببساطة لان خطة ترمب تنص على إقامة دولة فلسطينيه وهم لا يرغبون بان يصوتوا على خطة ترمب كلها كجزء من التشريع المطروح أو قيد الطرح على جدول أعمال الكنيست لان ذلك يعني موافقتهم على إقامة دولة مستقلة للفلسطينيين وهذا ما يخالف قناعاتهم الأيدلوجية.

ألصيغه المطروحة من قبل بعض الأوساط في الليكود أن يصدر نتنياهو تصريح في الكنيست يقول فيه انه ملتزم بخطة ترمب ومن ثم يتم التصويت على فرض القانون الإسرائيلي على كل الأراضي التي تشكل ٣٠ في المائة من أراضي الضفة الغربية أو أن يتم التصويت على فرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات فقط أو أن يتم التصويت على ضم المستوطنات التي تقع على الشريط الحدودي من العام 1967والتي تمثل ٣٪ من أراضي الضفة على أن يتم فرض القانون الإسرائيلي على ١٠٪ من الأراضي الفلسطينية لاحقا وفي المرحلة النهائية يتم فرض القانون الإسرائيلي على ١٧٪ في المرحلة الثالثة وهي منطقة الأغوار (غور الأردن).

مشروع القانون الذي يتم نقاشه ينص بشكل واضح على استبعاد منح أي مواطن فلسطيني يعيش في المناطق المزمع ضمها أو فرض القانون أو فرض السيادة أي نوع من الجنسية أو الهوية الزرقاء كاهلنا في القدس.

من المعطيات المتوفرة أن حزب كحول لافان لن تصوت لصالح أي قانون في الكنيست إلا إذا تم التصويت على خطة ترمب كرزمه واحدة وفي حال تم إحضار القانون دون خطة ترمب سيصوت كحول لافان ضد مشروع القانون مما قد يقود إلى انتخابات جديدة في العام ٢٠٢١. ما يشجع كحول لافان لاتخاذ هذا الموقف هو الدعم من بعض الجهات الأمريكية من فريق ترمب لموقفه وكذلك تغييب نتنياهو الجيش والجهات الأمنية (التي تعارض مثل هكذا خطوة على ما يبدو ) عن أي معلومات تتعلق بخططه تجاه الضم، كما حصل أثناء مفاوضات أوسلو حيث تم الطلب من الجيش لاحقا ترجمة ما تم الاتفاق عليه سياسيا إلى خطوات أمنية على الأرض.

اليمين الإسرائيلي برمته يرفض أن يتم إحضار القانون كجزء من الموافقة على خطة ترمب ويصرون على إتمام فرض القانون الإسرائيلي على المناطق كلها دون أي التزام سياسي مهما كان نوعه وطبيعته.

العديد من المحللين يعتقدون أن هناك تأجيل لعملية الضم لشهر أغسطس أو نهاية أيلول، وان كان لا بد فاعلون فقد يلجوا إلى تطبيق عملية الضم أو فرض السيادة أو فرض القانون الإسرائيلي على جزء من هذه الأراضي بحيث تبدأ كعملية متدحرجة

الملاحظ أن النقاش الذي يدور في إسرائيل وأمريكا حول عملية الضم تعني في جوهرها انه لا يوجد جهة فلسطينيه او عربيه أو دولية على جدول الاهتمام السياسي لدى أي منهما، يعتقدان إنهما سيتحملان الكلفة السياسية والأمنية والاقتصادية لهذه الخطوة حيث أنهم قاموا بإعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل ولم تسقط السماء عليهما.

بالمجمل يمكن القول أن النقاش يركز على فرض القانون الإسرائيلي على جزء من الأراضي الفلسطينية وليس الضم أو فرض السيادة بالمفهوم القانوني، في الحقيقة أنها كلها مرادفات يسعى الاحتلال لغسل الكلام من خلالها والوصول إلى نتيجة واحدة وهي السيطرة المطلقة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحويلنا إلى عبْ على أنفسنا .


Advertisements