الإثنين: 26/10/2020

الفلسطينيون امام الامتحان !

نشر بتاريخ: 29/09/2020 ( آخر تحديث: 29/09/2020 الساعة: 14:06 )

الكاتب: نعيم العطاونة



نعم هم امام امتحان ارادة اعادة وحدتهم .. وجمع شمل تشتت مواقفهم .. وهذا الامتحان هو الاصعب والاكثر اهمية في هذه الظروف الصعبة والحساسة بالنسبة للقضية بشكل عام ..
هناك محاولات كثيرة جرت في هذا الصدد ولكنها كانت تتعثر بعد كل التطمينات والتفاؤل الذي كان يتولد بعد سلسلة لقاءات وحوارات تتم من اجل المصالحة الوطنية واعادة اللحمة بين شطري الوطن .
لكن نسبة التفاؤل هذه المرة تزداد عما سبقها وذلك من خلال سلسلة اللقاءات التي تمت مؤخرا بين فتح وحماس وفي اكثز من عاصمة مما يدل على ان كل الاطراف بدأت تستشعر بالخطر المحيط بالقضية خاصة بعد موجة التطبيع العربي المجاني وامام الاصوات التي بدأت تتراجع عن دعمها للقضية تحت حجج ومسميات واهية من اجل التنصل من اي التزام بدعم الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل استعادة حقوقه المشروعة .. وما الحصار المالي والسياسي المفروض على السلطة الوطنية الا احدى اشكال الضغط التي تمارس من اجل اخضاع شعبنا للاملاءات والمشاريع المشبوهه ..
من هنا فانه بات لزاماً على الجميع وخاصة حركة حماس العمل الجاد ودون مواربه من اجل اعادة غزة الى الحضن الوطني وانهاء الانقسام بما يضمن توحيد الموقف الفلسطيني وتشكيل حكومة وحده وطنية تكون المرجعية الوحيدة للتعبير عن الموقف الموحد والتي من خلالها تتم مخاطبة العالم والراي العام العالمي وتفوت الفرصة على كل الذين يتذرعون بعدم وجود موقف فلسطيني واحد ..
الكل الان امام الامتحان الاصعب الذي يشكل قارب نجاة لنا امام كل الذي نتعرض .. وكل الامال الان تتجه صوب الحوارات التي حققت تقدما ملموساً والتي في حالها نجاحها سيتم تحديد موعد الانتخابات التشريعية والرآسية بمرسوم يصدر عن الرئيس محمود عباس وذلك لتجديد الشرعيات وتحديد الاولويات في كافة مجالات العمل الوطني الفلسطيني ..
العالم الان يتطلع الى مدى جديتنا باتخاذ الموقف الموحد والذي سينهي هذا الفصل المؤلم الذي مرت به قضية شعبنا ..
ويبقى السؤال الاهم .. هل سنكون بمستوى التحديات التي تواجهنا جميعا وتعرض قضيتنا لشتى الاخطار ؟ وهل سننجح بالخروج من نفق الانشقاق اللعين ونلبي طموحات وآمال شعبنا !